د.إلهام فاروق: الاستدامة تبدأ من البيت.. هكذا تُعيد المرأة تشكيل دورة الكربون

أستاذ الهندسة البيئية – جامعة تولوز INP، فرنسا

في عالمٍ تتسارع فيه تحديات التغير المناخي، يبرز مفهوم “الكربون الدائري” كأحد الحلول الحتمية لإعادة التوازن البيئي، ولا بد من النظر إليه ليس كمجرد مفهوم علمي معقّد، بل كأسلوب حياة يمكن لكل فرد أن يُطبّقه، لا سيما المرأة، في منزلها، وعملها، ومجتمعها.

أولًا: ما هو الكربون الدائري؟

هو ببساطة نظام مغلق ومتكامل يهدف إلى إعادة إدخال الكربون المنبعث في دورة اقتصادية دائرية، بحيث يُعاد استخدامه مرارًا دون إطلاقه في الغلاف الجوي.

يرتكز على أربع دعائم رئيسية:

  1. التقليل: خفض الانبعاثات من المصدر.

  2. إعادة الاستخدام: مثل استخدام الغازات في الصناعات المختلفة.

  3. إعادة التدوير: تحويل الكربون إلى مواد مفيدة أو وقود.

  4. الإزالة: امتصاص الكربون من الجو بالتقنيات الحديثة أو عن طريق الفلاتر الطبيعية كالنباتات.

ثانيًا: هل يتطلب تطبيق الكربون الدائري تقنيات معقّدة؟

ليس بالضرورة، فالكربون الدائري حاضر بالفعل في حياتنا اليومية، ومن أمثلته:

ومن التطبيقات العملية لهذا التوجه، حصولي على براءة اختراع لتصميم جهاز لتنقية الهواء باستخدام المخلفات الزراعية وورد النيل، وتصنيع فلتر منها، كأحد الحلول المبتكرة والمستدامة في إطار الكربون الدائري.

ثالثًا: من التأثّر بالمناخ إلى التأثير فيه… دور المرأة البيئي

المرأة بطبيعتها قائدة نحو الحلول البيئية والاستدامة، وتؤدي أدوارًا متعددة في دعم الكربون الدائري:

1. في المنزل: بطلة الاستدامة اليومية

2. في البحث العلمي: عقول خضراء تُحدث الفارق

3. في التوعية والتعليم: تنمية جيل بيئي

4. في المجتمع والقيادة: صانعة السياسات الخضراء

الكربون الدائري ليس فكرة نظرية فقط، بل أسلوب حياة يربط بين البيئة والاقتصاد والمجتمع. والمرأة، بما تؤديه من أدوار يومية وعلمية وتوعوية، هي العنصر الحاسم في تحويل هذا المفهوم إلى واقع.

من مطبخها، ومن حديقة منزلها، ومن مختبرها، ومن فصلها الدراسي، تصنع المرأة ثورة بيئية هادئة وفعّالة.

Exit mobile version