أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

دراسة مصرية تكشف تأثير تغير المناخ في زيادة إصابة الأغنام بحمى الوادي المتصدع واليرقان

نتائج ميدانية من مسالخ مصرية: ارتفاع حرارة الصيف يضاعف الإصابات الفيروسية في الأغنام

دراسة بجامعة القاهرة: مؤشرات بيئية جديدة للتنبؤ بتفشي حمى الوادي المتصدع

كتب مصطفى شعبان

تغير المناخ وانتشار فيروس حمى الوادي المتصدع: دراسة بيئية ومرضية شاملة
تشير الدراسات الحديثة إلى أن تغير المناخ لا يقتصر تأثيره على البيئة والزراعة فقط، بل يمتد ليؤثر بعمق على الصحة العامة وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. ومن أبرز هذه الأمراض فيروس حمى الوادي المتصدع، الذي يُعد أحد التحديات البيطرية والصحية الكبرى في مصر والمنطقة العربية.

ما هو فيروس حمى الوادي المتصدع؟

 

فيروس الحمى المتصدع
فيروس الحمى المتصدع

 

حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي حاد يصيب الحيوانات الزراعية مثل الأغنام والماعز والأبقار والجمال، وينتقل أساسًا عن طريق لسعات البعوض، كما يمكن أن يُصاب به الإنسان عند التعامل مع حيوانات أو منتجات حيوانية ملوثة. تتراوح أعراضه في الإنسان من حمى بسيطة إلى مضاعفات خطيرة مثل الحمى النزفية والتهاب الدماغ، بينما يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة بقطاع الثروة الحيوانية نتيجة النفوق والإجهاض وفقدان الإنتاجية.

تغير المناخ كمحرك رئيسي لانتشار المرض

 

ارتفاعات درجات الحرارة

 

تشهد مصر والمنطقة العربية تغيرات مناخية غير مسبوقة تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد موجات الحر، واختلال أنماط الأمطار والرطوبة. هذه الظروف تهيئ بيئة مثالية لتكاثر نواقل الأمراض وعلى رأسها البعوض، ما يزيد من احتمالات ظهور بؤر جديدة لحمى الوادي المتصدع في مناطق لم تكن متأثرة سابقًا.

ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه التغيرات المناخية قد يؤدي إلى زيادة حدة الانتشار الجغرافي للمرض، الأمر الذي يستلزم استعدادات وقائية عاجلة.

دراسة ميدانية في المسالخ المصرية

في هذا السياق، أجرى فريق بحثي من مركز بي إم سي للأبحاث البيطرية دراسة موسعة في عدد من المسالخ المصرية لرصد مؤشرات الإصابة بفيروس حمى الوادي المتصدع بين الحيوانات المذبوحة. ركزت الدراسة على ملاحظة حالات يرقان الأغنام باعتبارها عرضًا سريريًا قد يرتبط بالمرض.

واستخدم الفريق تقنيات مخبرية متقدمة للكشف عن الأجسام المضادة للفيروس وتحليل عينات الدم، إلى جانب تقييم الظروف البيئية المحيطة بمناطق المسالخ.

أبرز النتائج

• رُصدت معدلات مرتفعة من الأجسام المضادة لفيروس حمى الوادي المتصدع في عينات دم الحيوانات المذبوحة.

• وجود علاقة إحصائية واضحة بين إصابة الأغنام باليرقان وارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس.

• ملاحظة زيادة كثافة أعداد أنواع محددة من البعوض في محيط المسالخ، خصوصًا في المناطق التي شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة أو تكدسًا للمياه الراكدة.

دلالات النتائج

تعكس هذه النتائج الارتباط المباشر بين التغيرات المناخية وزيادة نشاط فيروس حمى الوادي المتصدع في مصر. كما تؤكد أهمية المسالخ كمواقع لرصد مبكر للأمراض الحيوانية المصدر، وهو ما يتيح التدخل السريع قبل تحوّلها إلى أزمات صحية واقتصادية واسعة.

توصيات الخبراء

• تعزيز المراقبة البيطرية في المسالخ والمزارع على مستوى الجمهورية.

• تطبيق برامج تطعيم دورية للماشية والأغنام ضد الفيروس.

• مكافحة نواقل المرض مثل البعوض من خلال تحسين نظم الصرف الصحي والتخلص من المياه الراكدة.

• التوعية المجتمعية والبيطرية بأهمية الكشف المبكر والإجراءات الوقائية في ظل تغير المناخ.

• تطوير خطط وطنية متكاملة للتعامل مع الأمراض الحيوانية المصدر في إطار استراتيجية الصحة الواحدة (One Health).

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading