من خلال تقسيم جزيئات الماء، تستطيع خلايا الوقود تحويل الكهرباء إلى وقود هيدروجين. أما في الاتجاه المعاكس، فتستهلك هذه الخلايا وقود الهيدروجين لتشغيل قطاعات متعددة بطريقة نظيفة.
عادةً ما تُعد الحرارة عنصرًا أساسيًا لتحقيق كفاءة تحويل طاقة عالية تتفوق على محركات الاحتراق.
ولكن، كما هو الحال مع الأنبوب المتسرب، قد تفقد خلايا الوقود كفاءتها.
في دراسة نُشرت في مجلة PRX Energy، كشف علماء من مجموعة المحاكاة الكمومية في مختبر لورانس ليفرمور الوطني (LLNL) كيف يُمكن لدرجات حرارة التشغيل المرتفعة أن تزيد من التسرب الكهربائي في مادة خلايا الوقود التي خضعت لدراسة واسعة النطاق.

قال شينلي تشانج، فيزيائي في مختبر لورانس ليفرمور الوطني والمؤلف الرئيسي للدراسة: “عادةً لا تأخذ النماذج بعين الاعتبار الاهتزازات الناتجة عن درجة الحرارة بشكل كامل.
لكن حساباتنا تُظهر أن هذا التأثير لا يُستهان به، خاصةً عند درجات حرارة تشغيل تتجاوز 600 كلفن، وهي درجات الحرارة النموذجية لهذه الخلايا”.

هروب الإلكترونات غير المفيدة أكبر بأربع مرات
يتعمق البحث في العالم المجهري لزركونات الباريوم، وهو إلكتروليت أكسيد صلب شائع، باستخدام محاكاة ميكانيكا الكم المتطورة.
داخل هذا الإلكتروليت، بحث الفريق عن الإلكترونات والفجوات التي تتركها بعد هروبها من الذرات.
قال تشانج: “لا نريد وجود إلكترونات النقل أو الثقوب داخل الخلية، لأن ذلك يستهلك طاقة الإدخال ولا يساهم في عملية تحويل الطاقة. هذه العملية تقلل من كفاءة تحويل الطاقة في الخلية، لذا نريد تجنبها”.
باستخدام عمليات المحاكاة، فحص الفريق اهتزازات الشبكة في البنية الذرية لمادة الإلكتروليت.
دفعت اهتزازات درجات الحرارة العالية نطاق تكافؤ الإلكترونات إلى الأعلى، مما أدى إلى اقتراب الجسيمات سالبة الشحنة من الهروب.
لاحظ الباحثون وجود فجوات موجبة الشحنة في النظام أكثر بأربع مرات عند مراعاة ارتفاع درجات الحرارة، مما يعني أن عدد الإلكترونات غير المفيدة التي هربت كان أكبر بأربع مرات.
ومن خلال تعديل معلمات النموذج، طورت المجموعة بروتوكول محاكاة لتقدير عدد الإلكترونات والثقوب كدالة لدرجة الحرارة.

تحديد مقدار التسرب الكهربائي
قال جويل فارلي، العالم في مختبر لورانس بيركلي الوطني ورئيس المشروع: “هذه الرؤى تساعدنا في تحديد مقدار التسرب الكهربائي المرتبط بدرجة الحرارة، كما تمنحنا قدرة أفضل على تصميم المواد أو ظروف التشغيل لتقليل تلك الخسائر”.
وفي المستقبل، يهدف العلماء إلى توسيع نطاق العمل ليشمل مواد أخرى من إلكتروليتات الأكسيد الصلب، وتسريع العملية باستخدام إمكانات التعلم الآلي.





