البنك المركزي المصري يخفض الفائدة للمرة الرابعة في 2025 لدعم النمو والتضخم يتراجع إلى 12%
خفض جديد للفائدة في مصر.. المركزي المصري: الفائدة عند 21% للإيداع و22% للإقراض بعد خفض أكتوبر
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس (1%)، لتسجل 21% و22% على الترتيب، وسعر العملية الرئيسية للبنك إلى 21.5%، وسعر الائتمان والخصم إلى 21.5%، وذلك للمرة الثانية على التوالي، والرابعة منذ بداية العام.
وبذلك يكون البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 625 نقطة أساس في 2025 عبر أربع مرات، بواقع 2.25% في إبريل ، و1% في مايو، و2% في أغسطس، و1% في أكتوبر.
وجاء قرار خفض الفائدة متوافقاً مع غالبية توقعات الخبراء والمؤسسات المالية، ما يعكس تقييم لجنة السياسة النقدية لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، في إطار تعزيز المسار النزولي للتضخم ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وقال البنك المركزي، في بيان، إن الفترة الأخيرة شهدت عالمياً مؤشرات على تعافي النمو مع استقرار توقعات التضخم، ما دفع البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى الاستمرار في تيسير سياساتها النقدية تدريجياً، تحسباً للتطورات العالمية المتلاحقة.
التضخم العالمي عرضة للمخاطر
وعلى صعيد الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واصلت أسعار النفط تسجيل مستويات مستقرة إلى حد كبير، وإن شهدت ضغوطاً طفيفة في الآونة الأخيرة بسبب عوامل العرض.
بينما سجلت أسعار السلع الزراعية تغيرات متباينة ولكن محدودة.
وأضاف البنك أنه لا يزال النمو والتضخم العالمي عرضة للمخاطر، لا سيما احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.
محلياً، تسارعت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.0% في الربع الثاني من 2025، مقابل 4.8% في الربع السابق.
وسجل متوسط معدل النمو 4.4% في السنة المالية 2024-2025، مقارنة بـ2.4% في السنة المالية 2023-2024، بدعم من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والتجارة.
وأشار البنك إلى أنه رغم تسارع النمو، لا يزال الناتج أقل من طاقته القصوى، ما يعزز المسار النزولي المتوقع للتضخم على المدى القصير، في ظل استمرار السياسة النقدية الحالية.
تراجع معدل التضخم
وبشأن تطورات الأسعار، تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 12.0% في أغسطس 2025، مقابل 13.9% في يوليو، كما تباطأ المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 10.7% من 11.6% خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا التباطؤ التطورات الشهرية المحدودة في كل من التضخم العام والأساسي، إذ سجلا 0.4% و0.1% في أغسطس 2025 على التوالي، نتيجة تراجع أسعار السلع الغذائية واستقرار أسعار السلع غير الغذائية.
ويرى البنك أن التراجع الواسع في التضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية يعكس تحسناً في التوقعات وانحسار آثار الصدمات السابقة.
وتشير تقديرات البنك المركزي إلى أن التضخم سيتراوح بين 12% و13% في المتوسط خلال الربع الثالث من 2025، مقابل 15.2% في الربع السابق، مع توقع استمرار الاتجاه النزولي على المدى المتوسط، وإن بوتيرة أبطأ.
كما توقع البنك أن يسجل متوسط التضخم العام نحو 14% في 2025، ليقترب من مستهدفاته بحلول الربع الرابع من 2026، لكنه حذر من مخاطر صعودية للتضخم محلياً وعالمياً، من بينها تعديل الأسعار الإدارية بأكثر من المتوقع، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية.





