تم إجلاء آلاف السكان نتيجة لهطول أمطار غزيرة على شمال إقليم بوينس آيرس في الأرجنتين، وهو مركز زراعي حيوي، مما تسبب في فيضانات شديدة.
وأفادت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، التي أصدرت تحذيرًا أحمر للمنطقة، بأن كميات الأمطار تراوحت بين 150 و250 ملم (6-10 بوصات) بين مدينتي زاراتي وأريسيفيس، محذرة من أن العواصف “تتجدد باستمرار”، مع توقع هطول مزيد من الأمطار.
وأظهرت صور تلفزيونية سكان مدينة زاراتي، التي تقع على بُعد 100 كيلومتر من العاصمة، وهم يتنقلون في شوارع مغمورة بالمياه على متن قوارب محملة بأمتعتهم.
وحاصرت مياه الفيضانات حافلةً للمسافات الطويلة تقل 44 راكبًا على الطريق السريع رقم 9 بالقرب من زاراتي. وقال السائق لقناة C5N التلفزيونية المحلية: “بدأت المياه تتدفق وغطت كل شيء”.
وفي مدينة سان أنطونيو دي أريكو، سجل هطول أمطار تجاوز 260 ملم خلال 24 ساعة، وهو رقم وصفه عمدة المدينة، فرانسيسكو راتو، بأنه “نادراً ما يتم تجاوزه”.
ومن المتوقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة في هذه المنطقة، التي تُعد من المناطق الرئيسية لتصدير الغذاء، إلى مزيد من التأخير في حصاد فول الصويا الجاري.
تُعد الأرجنتين أكبر مصدر عالمي لدقيق فول الصويا وزيته، كما أنها ثالث أكبر مصدر للذرة، ومصدر رئيسي للقمح.
العواصف الشديدة تقتل 25 شخصًا في كنتاكي وميسوري
قال مسؤولون على المستويين المحلي والولائي، إن نظامًا غير مستقر من الطقس الربيعي تسبب في أعاصير خلال الليل ضربت منطقة الغرب الأوسط الأمريكي ووادي نهر أوهايو، ما أسفر عن مقتل 25 شخصًا على الأقل في ولايتي كنتاكي وميسوري، وتسببت في أضرار واسعة النطاق للمنازل والممتلكات.
في ولاية كنتاكي، قُتل ما لا يقل عن 17 شخصًا في مقاطعة لوريل، التي تقع على بُعد نحو 129 كيلومترًا جنوب مدينة ليكسينجتون، بعد أن ضرب إعصار المنطقة قرابة منتصف الليل، بحسب ما أعلنه الحاكم آندي بشير على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما توفي شخص آخر في مقاطعة بولاسكي بولاية كنتاكي.
وقال بشير: “هذا صباح صعب آخر لولاية كنتاكي بعد ليلة من الطقس المميت”. وكان قد أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ، كما فعل حاكم ولاية ميسوري، مايك كيهو، حيث لقي سبعة أشخاص مصرعهم، بينهم خمسة في مدينة سانت لويس.
وأظهرت صور جوية نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار في مقاطعة لوريل، حيث تحولت أحياء كاملة إلى أنقاض، وتضررت المركبات أو سُحقت تحت أنقاض الأبنية.
ووصف قائد شرطة مقاطعة لوريل، جون روت، الوضع بأنه “حادث سقوط عدد كبير من الضحايا”، مشيرًا إلى وجود العديد من الإصابات الخطيرة، وأن طواقم الطوارئ تواصل البحث عن ناجين.
وقال المتحدث باسم مكتب عمدة مقاطعة لوريل، جيلبرت أكسياردو، إن 22 عائلة أصبحت بلا مأوى جراء الإعصار وتم إيواؤها في مرافق طوارئ، مضيفًا أن “منازلهم دُمّرت بالكامل حتى أساساتها”.
وأوضح أن الإعصار صُنّف من الفئة EF5، وهي الفئة الأقوى في مقياس تصنيف الأعاصير.
وأعادت هذه الكارثة إلى الأذهان الإعصار الذي ضرب بلدة مايفيلد غرب كنتاكي في ديسمبر 2021، وأودى بحياة 22 شخصًا على الأقل، بينهم ثمانية لقوا مصرعهم في مصنع شموع دُمر بالكامل.
إعصار يضرب سانت لويس
وفي وقت سابق، ضرب إعصار مدينة سانت لويس، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وإصابة 38 آخرين، وإلحاق أضرار بنحو 5000 عقار، وفقًا لما أعلنته عمدة المدينة، كارا سبنسر.
وأدى الإعصار إلى اقتلاع أسطح منازل، وقطع خطوط الكهرباء، واجتياح شارع رئيسي خلال ساعة الذروة.
وفي مقاطعة سكوت بجنوب شرق ميسوري، قُتل شخصان آخران.
وقالت سبنسر، التي تولت منصبها منذ شهر فقط: “مدينتنا في حزن عميق الليلة. الخسائر في الأرواح والدمار هائل بالفعل”.
وروت جوان ميلر، المقيمة في سانت لويس، قصة نجاتها عندما ضرب إعصار منزلها المبني من الطوب. وقالت: “بدأت الرياح، واهتزت الشجرة أمام المنزل بعنف. وفجأة أُغلقت جميع الأبواب، وطارت النوافذ من غرفة النوم… الجزء الخلفي من منزلي بأكمله اختفى، يمكنك الآن رؤية الزقاق مباشرة”.
وذكرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية أن العواصف الرعدية اجتاحت مناطق من وديان نهر المسيسيبي وتينيسي وأوهايو، حيث ضرب ما لا يقل عن ستة أعاصير ولايتي ميسوري وإلينوي، وامتدت الأحوال الجوية العنيفة إلى الساحل الشرقي، بما في ذلك إعصار آخر في نيوجيرسي.
كما قُتل شخصان في حادثين منفصلين في مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا، إثر سقوط أشجار على مركبتيهما، بحسب تقارير إعلامية.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، إنها تحدثت مع حكام ولايات ميسوري وكنتاكي وإلينوي لتوفير موارد فيدرالية لمساعدتهم في التعامل مع آثار الكارثة.
وكتبت على مواقع التواصل الاجتماعي: “ناقشنا كيف أن إدارة الطوارئ تدار على أفضل وجه من قبل السلطات المحلية، لكننا أكدنا استعداد وزارة الأمن الداخلي لتقديم الدعم الفوري”.
ودعت نويم إلى تغيير في استراتيجية إدارة الكوارث الفيدرالية، كما حدث خلال إدارة الرئيس ترامب، والتي نقلت العديد من صلاحيات الطوارئ إلى الولايات، مع خفض ميزانية وكالة الطوارئ الفيدرالية.
