خدمات الشهر العقاري داخل البنوك.. شراكة جديدة بين وزارة العدل والبنك التجاري الدولي
التوثيق داخل البنوك.. هل تنهي الشراكات رحلة المواطن بين الجهات؟
في خطوة تستهدف تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات الرسمية والمالية، وقّعت وزارة العدل بروتوكول تعاون مع البنك التجاري الدولي (CIB)، للتوسع في تقديم خدمات التوثيق المميز داخل مقار البنك، بما يتيح للمواطنين والمتعاملين إنجاز إجراءات التوثيق والمعاملات المصرفية المرتبطة بها من مكان واحد.
وشهد مراسم توقيع البروتوكول المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، وهشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي وعضو مجلس الإدارة، بحضور محمد شعبان، وكيل محافظ البنك المركزي، وعدد من قيادات وزارة العدل وقطاع الشهر العقاري والتوثيق والبنك.
وتأتي الشراكة في إطار توجه وزارة العدل نحو تطوير خدمات الشهر العقاري والتوثيق، وتوسيع نطاق تقديمها خارج المقرات التقليدية، بالاستفادة من شبكة فروع البنك وبنيته التكنولوجية، بما يدعم سرعة إنجاز المعاملات ويحد من الحاجة إلى التنقل بين جهات متعددة.
بيع وشراء السيارات والعقارات.. معاملات في مكان واحد
تكتسب الخطوة أهمية خاصة في المعاملات التي تتطلب استكمال إجراءات التوثيق بالتزامن مع تنفيذ معاملات مالية، وفي مقدمتها بيع وشراء السيارات والعقارات وغيرها من التصرفات التي تستلزم سداد مبالغ مالية.
فبدلًا من انتقال المتعامل بين جهات مختلفة لاستكمال الإجراءات، يستهدف النموذج الجديد الجمع بين الخدمات التوثيقية والمصرفية المرتبطة بالمعاملة في موقع واحد، بما يقلل الوقت والجهد، ويساعد على إنجاز الإجراءات بصورة أكثر سهولة وتنظيمًا.
كما يتيح التوسع في مكاتب التوثيق داخل البنوك الاستفادة من البنية التكنولوجية وشبكة الفروع المصرفية القائمة، لتقديم خدمات حكومية في مواقع يسهل الوصول إليها، مع مراعاة متطلبات الأمان ودقة الإجراءات وحماية المعاملات الرسمية والمالية.

وزير العدل: نجاح الشراكة يُقاس بما يلمسه المواطن
وأكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن التعاون مع البنك التجاري الدولي يمثل امتدادًا لتجربة تقديم خدمات التوثيق داخل القطاع المصرفي، ونموذجًا للتكامل بين الخدمات التوثيقية والمصرفية.
وأشار إلى أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن، من حيث دقة الأداء وسرعة الإنجاز وجودة التعامل، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير أساليب تقديم الخدمات والتوسع في الشراكات الوطنية التي تسهم في تيسير حصول المواطنين عليها.
ووجّه وزير العدل الشكر إلى قيادات البنك التجاري الدولي والقائمين على التعاون، مشددًا على انفتاح الوزارة على توسيع نطاق الشراكات التي تستهدف تقريب الخدمات من المواطنين وتخفيف الأعباء المرتبطة بالحصول عليها.
CIB: توسيع الخدمات المتكاملة ودعم التحول الرقمي
من جانبه، أعرب هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي وعضو مجلس الإدارة، عن اعتزازه بالتعاون مع وزارة العدل، موضحًا أن استضافة مكاتب التوثيق المميز داخل مقار البنك تمثل خطوة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء والمواطنين.
وأشار إلى أن الاستفادة من شبكة فروع البنك وبنيته التكنولوجية تتيح تيسير إنجاز المعاملات المصرفية وإجراءات التوثيق المرتبطة بها، بما يدعم كفاءة الخدمات ويسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال.
ويعكس هذا التعاون اتجاهًا نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي، من خلال الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين لتقديم خدمات أكثر مرونة، وتقليل الخطوات التي يحتاج إليها المتعامل لإتمام بعض الإجراءات الرسمية والمالية.

التوثيق داخل البنوك.. هل تنهي الشراكات رحلة المواطن بين الجهات؟
يمثل التوسع في تقديم خدمات التوثيق داخل البنوك أحد المسارات العملية لتطوير الخدمات الحكومية، خصوصًا عندما ترتبط المعاملة الواحدة بإجراءات قانونية ومالية متتابعة. فالجمع بين التوثيق والخدمات المصرفية في موقع واحد قد يخفف من تكرار الزيارات، ويقلل الوقت المستغرق في إتمام الإجراءات، ويجعل تجربة المتعامل أكثر سهولة.
لكن الأثر الفعلي لهذه الخطوة سيعتمد على نطاق الخدمات المتاحة داخل الفروع، وعدد المواقع التي ستقدم الخدمة، ومواعيد التشغيل، وسهولة الحجز والوصول، ومدى قدرة المكاتب على إنجاز المعاملات بكفاءة دون فترات انتظار طويلة.
وتؤكد وزارة العدل أن التوسع في إتاحة خدمات التوثيق داخل البنوك يأتي ضمن توجه لتطوير منظومة الشهر العقاري والتوثيق، وتخفيف أعباء الانتقال والانتظار عن المواطنين، وتقديم الخدمات في بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا.
وبين تطوير الخدمة وتوسيع نطاق الوصول إليها، تظل النتيجة الأهم التي ينتظرها المواطن هي إنجاز معاملاته الرسمية بأقل وقت وجهد ممكنين، مع الحفاظ على دقة التوثيق وسلامة الإجراءات وحماية الحقوق.





