تعريف الأمن الغذائى ببساطة، هو توفير الغذاء اللازم للمواطنين لمدة لاتقل عن 4 – 6 شهور من( الخبز – الزيوت – اللحوم – السكر – الارز – منتجات الالبان) سواء كان من المحاصيل الاستراتيجية بانواعها( القمح – الذرة – فول الصويا – دوار الشمس – الارز – الفول- الاعلاف الحيوانية…الخ) أو من اللحوم بانواعها( لحوم حمراء – لحوم بيضاء – اسماك).
وبدعم من رئيس الجمهورية راعى الزراعة المصرية وبتدخله فى توفير عوامل الإنتاج ودعمها من اجل تشجيع وتنمية الزراعة المصرية، حتى نستطيع انتاج غذائنا.
نظرا للتغيرات المناخية وتأثيرها على الانتاج الزراعى، وحالة التضخم التى يمر بها العالم نتيجة كرونا والحروب، ونقص الغذاء، وزيادة الطلب العالمى على الغذاء للانسان والاعلاف والغذاء للثروة الحيوانية والداجنة، يقابل ذلك ارتفاع اسعار الاعلاف والسلع الغذائية، وزيادة الطلب على المحاصيل الاستراتيجية.
واهمها محاصيل الزيوت مثل دوار الشمس وفول الصويا ومحاصيل الحبوب مثل القمح والذرة الصفراء والارز، ومحاصيل انتاج السكر مثل قصب السكر وبنجر السكر ومحاصيل الاعلاف الحيوانية مثل البرسيم الحجازى والذرة الصفراء؟ لان معظم الدول العربية صحراوية، ولايوجد بها مراعى للحيوانات وخصوصا بعد ارتفاع درجات الحرارة ،ودخول معظم دول الوطن العربى فى الشح المائى، مما اثر على الإنتاج من تلك المحاصيل كان لبد من التفكير بالبدائل.
مثل تحلية مياه البحر و ترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة وتدوير وتحلية مياه الصرف الزراعى واستخدام نظم الرى الحديثة مثل الرى بالرش والرى بالتنقيط وخلافه والتوسع الافقى والراسى فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية التى تم ذكرها وحفر الابار العميقة بالصحراء لاستخراج المياه اللازمة والصالحة للزراعة.
مع توفير الدعم للمزارع والبحث دائما عن البديل بالاتجاه بالاستثمار فى افريقيا خصوصا السودان وتشاد وغنيا، وغيرها من الدول ذات الميزة النسبية فى وفرة مياه الرى اللازمة للزراعة والمراعى اللازمة للثروة الحيوانية
لتحقيقالأمنالغذائىالمصرىلبدمنالقيامبالاتى:
١ – التوسعالافقى:
وذلك بزيادة المساحات المنزرعة من تلك المحاصيل الهامة ويتم ذلك فى استصلاح واستزراع مساحات جديدة من الاراضى الصحراوية لكى تضاف للأراضي القديمة من اجل التوسع فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية الهامة التى تدخل فى غذاء الإنسان وفى هذا الإطار قامت الدولة بدعم من السيد رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسى بتوجيه زيادة المساحات المستصلحة فى أنحاء البلاد والتى تصل اجمالى هذه المساحات إلى 3.5 مليون فدان تقريبا جديدة وستدخل مرحلة الانتاج هذا العام فى كلا من توشكا وشرق العوينات والدلتا الجديدة والريف المصرى بالمنيا والوادي الجديد وسيناء ومشروع مستقبل مصر…الخ
٢ – التوسعالرأسى:
– ومن ضمن جهود الدولة فى تحقيق الأمن الغذائى عن طريق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية المتنوعة:
١ – قامت الدولة بفضل أبنائها المخلصين بإنشاء مساحات كبيرة من البيوت المحمية ( الصوب) فى مختلف محافظات مصر بغرض زراعة و توفير الخضر بانوعها المختلفة وتقنية عالية وذات مواصفات ممتازة وزراعة تحتها افضل الأصناف المتميزة فى المواصفات والانتاج وذلك بغرض توفير احتياجات السوق المحلى وتصدير الفائض من الخضر المتنوعة وكان الهدف من انشاء هذه الصوب الاتى:
– توفير المساحات الكبيرة من الاراضى المكشوفة التى كانت تزرع بالخضر لاستغلالها فى زراعة وانتاج المحاصيل الاستراتيجية الهامة اللازمة لتحقيق الأمن الغذائى
– الانتاج تحت البيوت المحمية للخضر يمكن التحكم فيه وزراعة الأصناف طول السنة دون التقيد بالظروف البيئية للنباتات فى حال الزراعة فى الجو المكشوف وذلك عن طريق انشاء الصوب المكيفة
– زيادة الانتاجية تحت الصوب لزراعة الأصناف المهجنةالغير محدودة النمو عالية الانتاج وذات صفات ممتازة للثمار تلبى زوق المستهلك المحلى والتصدير
– زيادة الانتاج من الخضر تحت البيوت المحمية عن الزراعات فى الاراضى المكشوفة حيث يكون الانتاج من الخضر تحت البيوت المحمية للفدان الواحد يعادل الانتاج من عشرة افدنة
– استخدام نظم الرى الحديثة فى الصوب( رى بالتنقيط) مما يؤدى ذلك للاقتصاد فى استخدام مياه الرى وتوفير قدر كبير منها التى كانت تهدر عند رى زراعات الخضر المكشوفة( رى بالغمر) فى المساحات الكبيرة المكشوفة .
٢ – الانتاج لاصناف جديدة من المحاصيل منخفضة الاستهلاك للمياه وقصيرة المدة بالارض مثل اصناف الذرة الصفراء وفول الصوياوالارز واستبدال زراعات قصب السكر بمحصول بنجر السكر وغيرها من الاصناف وذلك بفضل جهود أبناء مصر المخلصين من علماء الزراعة اللذين يقومون بالبحث والتطوير
٣ – كما قامت الدولة بعمليات التدوير لمياه الصرف الزراعى التى كانت تهدر بصرفها فى البحر وقامت الدولة بالتوجيه والدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسى بإنشاء محطات التحلية لمياه الصرف وإعادة ضخها فى الصحراء بغرض زيادة المساحات المنزرعة تضاف للرقعة الزراعية المصرية بغرض تحقيق الاكتفاء الذاتى ولذلك تم انشاء محطة تحلية مياه الصرف فى الحمام بمطروح التى تضخ المياه فى الصحراء الغربية والدلتا الجديدة ومحطة بحر البقر التى ضخ المياه فى سيناء وغيرها من محطات التحلية.
٤ – أيضا من ضمن جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الزاتى مشروع تطوير الرى بالدلتا القديمة وتحويل الرى بالغمر إلى الرى المتطور ونظم الرى الحديثة ( رى بالرش – رى بالتنقيط) ومشروع تبطين الترع لتعظيم الاستفادة من مياه الرى وتخفيض الفاقد منها لمجابهة الشح المائى وتوجيه الفائض من المياه للتوسع الافقى واستصلاح مساحات جدية تدخل فى الانتاج ايضا.
٥ – أيضا من ضمن جهود الدولة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى قامت باجراء الزراعة التعاقدية لتشجيع المزارعين بزراعة المحاصيل الاستراتيجية مع توفير بعض عناصر الإنتاج المطلوبة للمزارعيين مثل دعم الاسمدة عن طريق عمل كارت الفلاح لتوفير دعم الاسمدة عن طريق الجمعيات الزراعية وبنوك التسليف الزراعى….الخ
٦ – كما قامت الدولة متمثلة فى وزارة التموين بإنشاء العديد من صوامع تخزين الغذاء بالسعات التخزينية التى تصل إلى 4.5 إلى 5 مليون طن سنويا مماساهم فى القضاء على نسبة الفاقد التى كانت تصل إلى 25 % سنويا من الحبوب نتيجة التخزين فى شون مكشوفة بالعراء مع الحفاظ على المادة المخزنة أيضا من السوس والطيور ومنع تلف الحبوب بفعل الأمطار التى تسقط عليها نظرا لاستخدام أحدث النظم التكنولوجية فى التخزين بالصوامع المعدنية مما أدى لاطالة عمر الحبوب المخزنة والجودة المطلوبة والحفاظ على مواصفتها.