أخبارالطاقة

ثورة في توليد الطاقة.. إنتاج كهرباء نظيفة من احتكاك الماء والسيليكون

ابتكار جديد يولد الكهرباء باستخدام أكثر عنصرين وفرة على الأرض

يشبه ما يحدث في الحياة اليومية، كالمشي على سجادة بالأحذية

 نجح فريق بحثي أوروبي من جامعة هامبورج التقنية (TUHH) ومركز الإلكترون الألماني (DESY) في ابتكار طريقة جديدة لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى كهرباء، من خلال استخدام الماء المحصور داخل مسام نانوية من السيليكون كوسط نشط لتوليد الطاقة.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Nano Energy، تمكن العلماء من جامعة “سليسيا” في بولندا، وجامعة “فيرارا” في إيطاليا، ومركز “CIC  energiGUNE”  الإسباني، وجامعة “ريجا” التقنية في لاتفيا، من إثبات أن عملية إدخال الماء وطرده بشكل دوري داخل مسام سيليكونية كارهة للماء تؤدي إلى توليد طاقة كهربائية قابلة للقياس.

مولد النانو الكهربائي الاحتكاكي عبر الانغماس والطرد

ويعتمد النظام المبتكر، المعروف باسم مولد النانو الكهربائي الاحتكاكي عبر الانغماس والطرد (IE-TENG)، على الضغط لإجبار الماء على الدخول والخروج من المسام النانوية، حيث تتولد الشحنات الكهربائية عند الواجهة الفاصلة بين المادة الصلبة والسائل.

توليد طاقة كهربائية قابلة للقياس.
توليد طاقة كهربائية قابلة للقياس.

يشبه ما يحدث في الحياة اليومية

 

ويشرح العلماء أن هذا النوع من الكهرباء الاحتكاكية يشبه ما يحدث في الحياة اليومية، كالمشي على سجادة من الـPVC بالأحذية، حيث تنتقل الإلكترونات من جسم إلى آخر لتتراكم شحنة تُفرغ فجأة عند ملامسة جسم ثالث مثل مقبض الباب، مسببة صدمة كهربائية صغيرة.

وحققت التقنية كفاءة تحويل للطاقة تصل إلى 9%، وهي من أعلى القيم المسجلة في المولدات النانوية الصلبة–السائلة.

ويقول البروفيسور باتريك هوبر، المتحدث باسم مجموعة “BlueMat – Water-Driven Materials”  في جامعة هامبورج التقنية: حتى الماء النقي، عند احتباسه في نطاق النانومتر، يمكنه تمكين تحويل فعّال للطاقة.”

وأضاف الدكتور لويس بارتولومي من مركز“CIC energiGUNE”، إن الجمع بين السيليكون النانوي والماء يتيح مصدراً فعالاً وقابلاً للتكرار للطاقة، دون الحاجة إلى مواد نادرة، باستخدام أكثر العناصر وفرة على الأرض: السيليكون والماء.”

ن الجمع بين السيليكون النانوي والماء يتيح مصدراً فعالاً وقابلاً للتكرار للطاقة،

السر في التصميم

 

وأوضح الدكتور مانويل برينكر من جامعة هامبورج التقنية، أن السر في التصميم يتمثل في تطوير هياكل سيليكونية دقيقة تجمع بين الناقلية الكهربائية والمسامية والنفور من الماء، مما يسمح بالتحكم في حركة الماء داخل المسام واستقرار عملية التحويل الطاقي على المدى الطويل.

وتفتح هذه التكنولوجيا آفاقاً جديدة لتطوير أنظمة استشعار ذاتية التشغيل وخالية من الصيانة، مثل أجهزة كشف الماء، أو ملابس رياضية وصحية ذكية، أو روبوتات حسية قادرة على توليد الإشارات الكهربائية من خلال اللمس أو الحركة.

إجبار الماء على الدخول والخروج من المسام النانوية، حيث تتولد الشحنات الكهربائية

ويؤكد الباحثان سيموني ميلوني وياروسلاف جروسو أن “المواد المحركة بالماء تمثل بداية جيل جديد من التقنيات المستدامة ذاتية التشغيل.”

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading