كتبت : حبيبة جمال
يتناول تقرير حديث كيف يمكن للدول الثلاث المنتجة للنفط والغاز في بحر الشمال، وهي الدنمارك والنرويج والمملكة المتحدة أن تتحرك نحو مسارات متوافقة مع الأهداف المناخية والانتقال العادل.
ويظهر، أن الحكومات قد عدلت الأساليب التي تفضل صناعة الوقود الأحفوري استجابة لانخفاض استخراج بحر الشمال والآثار الاقتصادية للوباء والغزو الروسي لأوكرانيا، يناقش المؤلفون بأن الحكومات يجب أن تلعب دورًا مركزيًا في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
يعرض التقرير نتائج برنامج انتقالات النفط والغاز، والذي يهدف إلى تسريع التحولات العادلة بين المنتجين في بحر الشمال، يقدم التقرير رؤى تم الحصول عليها من ورش عمل الإنتاج المشترك حول سيناريوهات انتقال الوقود الأحفوري، والتي عقدت مع أصحاب المصلحة من الصناعة والمجتمع المدني في الدنمارك والنرويج والمملكة المتحدة.
ويحدد اعتبارات السياسة ذات الصلة التي تركز على التدخلات في جانب العرض المتعلقة بمتابعة التحولات العادلة والتي تهم البلدان في مناطق أخرى من العالم التي تسعى إلى إجراء تحولات مماثلة.
التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري
يجادل المؤلفون بأن هذه الحكومات يجب أن تلعب دورًا مركزيًا في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري – لا سيما بالنظر إلى أن بحر الشمال منطقة إنتاج ناضجة، حيث تمتلك البلدان أهدافًا طموحة لحياد الكربون.
يؤكد المؤلفون، أن هؤلاء المنتجين يجب أن يضعوا بالفعل استراتيجيات انتقالية لضمان عدم ترك أي شخص وراء الركب.
يشير التقرير نفسه إلى أنه استجابة للأزمات (الوباء والحرب في أوكرانيا)، اعتمدت البلدان بدلاً من ذلك تدابير تدعم صناعة الوقود الأحفوري؛ مثل هذه التدخلات الحكومية تحبس الانبعاثات لعقود قادمة وتساعد في الحفاظ على الاعتماد العالمي على موارد النفط والغاز.
يؤكد المؤلفون على أن القيادة السياسية طويلة النظر ضرورية للحكومات لاتخاذ خطوات أولى حاسمة مثل زيادة الاستثمارات في الطاقة النظيفة وتقنيات التحول، وإلغاء دعم الوقود الأحفوري والسياسات الضريبية المنحرفة.
ويشير التقرير إلى أن أزمات الطاقة وتكلفة المعيشة التي أطلقتها التقلبات الأخيرة في أسعار النفط والغاز والآثار المميتة للاحترار العالمي تقدم لمحة عن التكاليف طويلة الأجل لعدم اتخاذ أي إجراء.
يؤكد المؤلفون على حاجة الحكومات إلى إنشاء عمليات تخطيط تشاركية مع مجموعة من أصحاب المصلحة اللازمين لرسم الطريق إلى الأمام والتغلب على مقاومة الانتقال بين الجمهور وداخل صناعة النفط والغاز نفسها.





