تغير المناخ يوسع انتشار حمى الضنك وكورونا طويل الأمد أكثر حدة لدى النساء

4 تطورات صحية عالمية.. المناخ يوسع انتشار الضنك.. واضطرابات الدورة بعد جائحة كورونا

كشفت مجموعة من الدراسات والتقارير الصحية الدولية الصادرة اليوم الأربعاء عن تطورات جديدة تتعلق بالأمراض المعدية وتأثيرات تغير المناخ، أبرزها اتساع نطاق انتشار حمى الضنك في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ووجود أعراض عصبية أكثر شدة لكوفيد طويل الأمد لدى النساء، إلى جانب تسجيل وفاة جديدة في تفشي مرض الليجيونيلا بمدينة نيويورك، ورصد اضطرابات في الدورة الشهرية خلال المراحل الأولى من جائحة كورونا.

تغير المناخ يعزز انتشار حمى الضنك

أظهرت مراجعة علمية نُشرت في دورية PLOS Neglected Tropical Diseases أن تغير المناخ والتوسع الحضري السريع أصبحا من أبرز العوامل التي تعيد تشكيل أنماط انتشار حمى الضنك في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

واعتمدت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة جورجتاون الأمريكية، على مراجعة 65 دراسة نُشرت بين عامي 2020 و2024 تناولت تأثير المناخ والتحضر على انتقال فيروس الضنك، الذي تنقله بعوضة الزاعجة (Aedes).

وأوضحت النتائج أن 65% من الدراسات ربطت ارتفاع درجات الحرارة بزيادة خطر الإصابة، إذ تؤدي الأجواء الأكثر دفئًا إلى تسريع تكاثر الفيروس داخل البعوض، وزيادة معدلات اللدغ، وإطالة موسم انتقال العدوى.

تغير المناخ يوسع انتشار حمى الضنك

كما أشارت أكثر من ثلث الدراسات إلى أن التوسع الحضري غير المخطط له، والكثافة السكانية، وضعف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، توفر بيئات مثالية لتكاثر البعوض، فيما يسهم إزالة الغابات وظاهرة الجزر الحرارية الحضرية في زيادة مخاطر انتقال المرض.

ولفت الباحثون إلى ظهور حالات إصابة في مناطق كانت تُعد سابقًا منخفضة الخطورة، بما في ذلك المرتفعات والمناطق المعتدلة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

اضطرابات الدورة الشهرية خلال جائحة كورونا

وفي دراسة أخرى نُشرت في مجلة BMC Infectious Diseases، أكد باحثون من جامعة ميامي الأمريكية أن عددًا كبيرًا من النساء تعرضن لاضطرابات في نزيف الرحم أو مواعيد الدورة الشهرية خلال المراحل الأولى من جائحة كورونا.

وشملت الدراسة 188 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عامًا، وأظهرت أن نحو 69% منهن سبق أن أصبن بعدوى كوفيد-19.

وسجلت الدراسة معدلات مرتفعة من اضطرابات نزيف الرحم، خاصة بين النساء اللاتي أصبن بكوفيد ولم يكنّ مصابات بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، كما ارتبطت مستويات التوتر النفسي المرتفعة بزيادة هذه الاضطرابات، حتى لدى بعض النساء اللاتي لم يصبن بالفيروس.

وأكد الباحثون أن هذه التغيرات لم تُعتبر خطيرة صحيًا، لكنها تشير إلى أن العدوى الفيروسية والضغوط النفسية قد تؤثر في انتظام الدورة الشهرية.

وفاة خامسة بتفشي الليجيونيلا في نيويورك

وأعلنت السلطات الصحية في مدينة نيويورك تسجيل الوفاة الخامسة جراء تفشي مرض الليجيونيلا في منطقة مانهاتن.

ووفقًا للمسؤولين، ارتفع إجمالي الإصابات إلى 82 حالة، بينما لا يزال ثمانية مرضى يتلقون العلاج بالمستشفيات.

وأظهرت الفحوص اكتشاف بكتيريا الليجيونيلا في 77 برج تبريد من أصل 183 برجًا جرى فحصها في 160 مبنى.

وأكدت السلطات أن مياه الشرب المنزلية آمنة، وأن العدوى لا ترتبط بأنظمة السباكة داخل المباني، بل تنتقل عادة عبر استنشاق رذاذ المياه الملوثة.

النساء أكثر عرضة للأعراض العصبية لكوفيد طويل الأمد

تغير المناخ يوسع انتشار حمى الضنك

وفي دراسة نشرتها مجلة Annals of Clinical and Translational Neurology، توصل باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية إلى أن النساء يعانين أعراضًا عصبية أكثر شدة من الرجال بعد الإصابة بكوفيد طويل الأمد.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 2329 مريضًا، بينهم 261 سبق دخولهم المستشفى و2068 تلقوا العلاج خارج المستشفيات، وذلك بعد مرور متوسط 16 شهرًا على الإصابة.

وأظهرت النتائج أن النساء كن أكثر عرضة للإصابة بالتعب المزمن، والدوخة، والصداع، والتنميل، والألم، إضافة إلى تراجع جودة الحياة وضعف الأداء في بعض اختبارات الانتباه والتركيز.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تؤكد أهمية التشخيص المبكر ووضع برامج علاجية تستجيب للفروق بين الجنسين، خاصة مع استمرار معاناة العديد من النساء من أعراض كوفيد طويل الأمد.

Exit mobile version