وداعًا للمواد الكيميائية.. طريقة جديدة لتعقيم الحمص باستخدام الميكروويف
ابتكار غذائي جديد.. حمص آمن بلا مواد حافظة يدوم لعامين
الحمص طبقٌ شعبيٌّ للغاية في أنحاءٍ عديدةٍ من العالم، ويُشاد به لقوامه الكريمي ومحتواه الغني بالبروتين، وغالبًا ما يُستمتع به مع الخبز أو الخضراوات، ومع ذلك، فقد أثارت حوادث التلوث المرتبطة به مخاوفَ صحية، من بينها 20 تفشيًا في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2018، أدّت إلى حالات دخول مستشفى ووفيات.
في هذا السياق، قاد البروفيسور شيام سابلاني من جامعة ولاية واشنطن دراسة حديثة تبحث في طريقة بديلة لتعقيم منتجات الحمص باستخدام تقنية الميكروويف.
ما الذي يجعل تخزين الحمص محفوفًا بالمخاطر؟
يتميز الحمص برطوبته وارتفاع محتواه من البروتين، ما يجعله بيئة مناسبة لنمو مسببات الأمراض.
ولذا، تعتمد بعض النسخ التجارية على مواد حافظة كيميائية لإطالة فترة صلاحيته.
لكن دراسة أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية أظهرت أن المعالجة الحرارية بالميكروويف يمكن أن تقلل بشكل كبير من وجود البكتيريا دون الحاجة إلى إضافات.
تقنيات حديثة للحفاظ على جودة الحمص
البسترة بمساعدة الميكروويف تستخدم طاقة موجهة لتسخين الأطعمة المعبأة بشكل متوازن أكثر من الطرق التقليدية، ما يحافظ على الجودة ويقلل من الكائنات الضارة.
وأظهرت الدراسة أن حمص العدس ظل آمنًا في الثلاجة لمدة تقارب الشهر، دون أن يفقد نكهته.
في المقابل، فإن التعقيم الحراري القوي بالميكروويف يطيل فترة صلاحية الحمص حتى عامين، وإن كان يُخفف من حدّة النكهة، لكنه يمنح المنتج ميزة البقاء صالحًا للتخزين في درجة حرارة الغرفة.
لماذا العدس؟
العدس يُعد بديلًا مغذيًا في وصفات الحمص، لغناه بالبروتينات النباتية والألياف.
وقد أظهرت التجارب أن معالجته بالميكروويف لا تؤثر سلبًا على لونه أو ملمسه.
تعزيز القيمة الغذائية بفيتامين سي
أضاف الفريق البحثي فيتامين سي للمنتج لتعزيز قيمته الغذائية، ووجد أن نسبة كبيرة منه بقيت محفوظة بعد المعالجة، حتى باستخدام درجات حرارة مرتفعة.
النكهة والجودة تحت المجهر
تم تقييم الطعم عبر تذوق غير رسمي من قبل الفريق، وأُشير إلى أن المنتج “لذيذ للغاية”، مع خطط لإجراء تقييمات أوسع تشمل الرائحة والجاذبية العامة.
آفاق جديدة في الصناعة الغذائية
تُظهر النتائج إمكانات كبيرة أمام منتجي الأغذية لتقديم منتجات خالية من المواد الحافظة، ما يُلبّي طلب المستهلكين على أطعمة طبيعية وآمنة.
ثبات الجودة
رصد الباحثون تغيّرات طفيفة في الحموضة والدهون واللون، وكانت القيم ضمن الحدود المقبولة.
البسترة الخفيفة حافظت على المظهر الأفضل، بينما تسببت المعالجة القوية في تغيّرات طفيفة في اللون مع مرور الوقت.
المستقبل للميكروويف
تبرز تقنية الميكروويف كخيار واعد لتحسين سلامة الأطعمة دون التضحية بالنكهة أو المكونات الطبيعية.
وقد تمتد تطبيقاتها لصلصات نباتية أخرى، مما يعزز من دورها في صناعة غذائية أكثر استدامة.





