كيفية الانتخاب والاختيار الأمثل لتحسين إنتاجية اللحوم واللبن .. يبدأ من صغار المربين

كتب : محمد كامل

تناول الدكتور محمد حمادة الصاوي باحث تربية ووراثة الحيوان بمعهد بحوث الانتاج الحيواني، مركز البحوث الزراعية الحديث عن كيفية الانتخاب والاختيار الأمثل لتحسين إنتاجية اللحوم واللبن، وما يتطلب من المربي للمساعده في عمليات التحسين بما يساهم في سد الفجوة من اللحوم موضحاً في البداية رغم أهمية اللحوم واللبن بالنسبة للمستهلك المصري الى أن نصيب الفرد من اللحوم منخفض بحسب منظمة الفاو وذلك يرجع لعدة أسباب منها :

أنه لا يوجد لدينا سلالات متخصصة في انتاج اللحوم واللبن، بالإضافة الى تدني الحيوانات البلدية في إنتاج اللبن، ولكن إنتاجها من اللحوم يتميز بجودة وإنتاجية جيدة الى حد ماء ويرجع ذلك أيضا الى قلة ثقافة المربين الصغار في التواصل مع الباحثين لتحسين هذه الحيوانات الى الأفضل.

وأضاف د. الصاوي لكي يتم التحسين في انتاجية اللحوم والألبان وتحقيق جزء كبير من الاكتفاء الذاتي يتم من خلال ثلاث مراحل إما الانتخاب أو التلقيح الصناعي أو نقل الأجنة.

تحسين إنتاج اللبن .. الانتخاب

وبالنسبة لتحسين انتاج اللبن عند الحيوانات البلدية من خلال عملية الانتخاب عن طريق اختيار الحيوانات الأفضل والأعلى في انتاج اللبن لأنه كلما تم اختيار الأعلى في الانتاج كلما زاد معدل اللبن بوجه عام وذلك لأن اللبن هو صفة وراثية وهذه صفة انتاجية يتحكم فيها جزء من الوراثة بنحو 22الى 25 % وجزء من البيئة بنحو 75 الى 80% , ولذلك لاختيار الحيوان والتحسين فيه لا بد أن يكون هناك تسجيل صارم للحيوانات من ( انتاج , صفات تناسلية ) من أجل التحسين والتطوير في الحيوانات.
وحتي يكون لنا سلالة منفرد لا بد أيضا من اعطاء الحيوان احتياجاته من الغذاء المناسب وتوفير المكان الجيد والرعاية السليمة حتي يستطيع الجنين أن يعبر عن نفسه.

وتابع انتاج اللبن يتحسن دائماً بالانتخاب وبعدها يمكن التوسع من خلال اخذ تراكيب وراثية من هذه القطعان العالية في انتاج اللبن وتوزيعها على باقي الحيوانات .

التلقيح الصناعي:

وبمرحلة الأخرى وهي التلقيح الصناعي الذي يعتبر أسهل الطرق للتوسع بالنسبة للطلائق يتم أخذ التلقيح وتخفيفه وهذا يساهم ب 47 % من نسبة التحسين الوراثي وفي حالة استيراد طلائق لا بد أن تكون قيمتها التربوية والوراثية عالية وبمعني أدق أي مقدار ما يحمله الفرد من وراثة ويستطيع أن يورثه للأجيال الأخرى.

نقل الأجنة:

الطريقة الثالثة وهي نقل الأجنة وهذه من الطرق المعمول بها في اليابان حيث قاموا باستيراد ما يقرب من 100 ألف رأس حيوان سلالة فريزيان وعملت نقل أجنة في ابقار مستقبلات لتحسين الانتاج.

تحسين ‘نتاج اللحوم:

أما بالنسبة لتحسين في اللحوم أولا : معروف أن سلالات اللحوم في العالم هي عبارة عن مخلوط لمجموعة من السلالات وهنا يتم الأخذ من كل سلالة صفة جيدة سواء ( معدل النمو , معدل التحويل , نسبة التصافي , نسبة التشافي , المقاومة للأمراض وغيرها ) كل ذلك يتم تجميعه في سلالة واحدة ولكن هذا النظام يحتاج الى مشروع قومي للتوسع.

وتعتبر اليابان من الدول المطبقة لهذا النظام وانتجت سلالة خاصة بها أطلقت عليها الياباني الأسود حيث وصلت الانتاجية الى 1800 كجم من اللحوم في اليوم للحيوان مما ساعد على سد الفجوة الغذائية.

واختتم د. الصاوي لكي نعمل بهذه الطريقة لا بد أن يتوافر الآتي:

وجود قاعدة بيانات دقيقة وصارمة.

التغيير في ثقافة المربي الصغير بمعرفته بالبحث العلمي وأهميته في إمكانية وتوفير الرعاية الكاملة لحيواناته من تجهيز المكان والسلالة وطرق التغذية السليمة، مما يساهم في تحسين إنتاج اللحوم واللبن خاصة وأن الثروة الحيوانية يمتلكها من 90 الى 95 من صغار المربين هؤلاء من نحتاج الوصول اليهم.

الاهتمام بزراعة المحاصيل العلفية مثل : الذرة، الصويا، كسب الكتان لتوافر الغذاء للحيوانات وسد الفجوة العلفية.

Exit mobile version