رغم بساطة أعراضه الظاهرية، يُعد مرض تبقع ألترناريا البني من أخطر أمراض الموالح على مستوى العالم، نظرًا لقدرته على إصابة أجزاء متعددة من النبات والتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، سواء في الحقل أو بعد الحصاد.
ويوضح د.محمد المليجي أستاذ علوم أمراض النباتات، أن هذا المرض يتميز بظهور بقع بنية منخفضة على الأوراق والثمار، تحيط بها حواف مرتفعة ذات طبيعة فلينية، وهي علامة مميزة تساعد المزارعين على التشخيص المبكر.
انتشار واسع وتأثير متعدد
ويضيف المليجي، أنه لا يقتصر تأثير المرض على جزء واحد من الشجرة، بل يمتد ليصيب الأوراق والفروع والثمار في مراحل النمو المختلفة، بل ويستمر تأثيره حتى بعد الحصاد، ما يجعله تهديدًا مزدوجًا للإنتاج والجودة التسويقية.
ويؤكد المليجي أن خطورته تكمن في أنه قد يؤدي إلى تساقط الأوراق والثمار، وتشوه الشكل الخارجي للثمار، ما يقلل من قيمتها في الأسواق المحلية والتصديرية.
متى يظهر المرض؟
ويقول المليجي، ينشط تبقع ألترناريا البني في الظروف البيئية التي تتسم بارتفاع الرطوبة واعتدال درجات الحرارة، وهي ظروف شائعة في العديد من مناطق زراعة الموالح، ما يزيد من فرص انتشاره إذا لم تتم إدارته بشكل صحيح.
سهولة المكافحة.. بشرط الوعي
على الرغم من خطورته، فإن هذا المرض يُعد من الأمراض التي يسهل التحكم فيها عند الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة، وتشمل:
- الاهتمام بالرش الوقائي: خاصة في الفترات التي تتوافر فيها الظروف المناسبة لانتشار المرض.
- تحسين التهوية داخل الأشجار: من خلال التقليم الجيد لتقليل الرطوبة.
- إزالة الأجزاء المصابة: للحد من انتشار الفطر داخل المزرعة.
- استخدام المبيدات الفطرية المناسبة: وفق التوصيات الفنية وبالجرعات الصحيحة.
- مراعاة معاملات ما بعد الحصاد: لتقليل تطور المرض أثناء التخزين والنقل.
التشخيص المبكر هو مفتاح الحماية
يؤكد الخبراء أن النجاح في مكافحة المرض يعتمد بالأساس على سرعة اكتشافه والتعامل معه في مراحله الأولى، حيث تكون السيطرة عليه أكثر سهولة وأقل تكلفة.
وفي ظل التغيرات المناخية وزيادة تقلبات الطقس، يصبح الوعي بالأمراض النباتية، مثل تبقع ألترناريا البني، ضرورة ملحة لضمان استدامة إنتاج الموالح والحفاظ على جودة المحصول.
