اليوم العالمي للمانجروف.. حارس السواحل وخط الدفاع الأخضر ضد تغير المناخ

المانجروف في الدول العربية.. موائل مهددة وحلول طبيعية للمستقبل

اليونسكو: المانجروف جوهر الحلول الطبيعية في مواجهة المناخ

يُحتفل في 26 يوليو من كل عام باليوم العالمي لأشجار المانجروف، الذي أقرته منظمة اليونسكو عام 2015، للتوعية بأهمية هذه النظم البيئية الفريدة التي تقف على الخط الفاصل بين اليابسة والبحر كدرع طبيعي يحمي البشرية من آثار تغير المناخ.

مصر والشرق الأوسط: الإمكانيات والتحديات

في مصر، تعتبر غابات المانجروف على البحر الأحمر من أصغر البيئات المانجروفية في المنطقة، لكنها تحمل أهمية بيئية كبيرة في حماية الشواطئ من التآكل وتوفير موائل للكائنات البحرية.

وقد بدأت وزارة البيئة المصرية مؤخراً مشروعات لإعادة تأهيل بعض هذه الغابات ومراقبة حالتها الصحية في ظل التغيرات المناخية.

في الشرق الأوسط، تواجه هذه النظم ضغوطًا متزايدة بسبب التوسع العمراني، والتلوث، وتغير المناخ الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر وملوحة التربة.

طالبة علوم البيئة، تتفقد أشجار المانجروف في محمية القرم الطبيعية “سلطنة عمان”

لماذا المانجروف مهم في مواجهة تغير المناخ؟

• يمتص كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون (حتى خمسة أضعاف ما تمتصه الغابات الأرضية العادية).

• يثبت السواحل ويقيها من التعرية والعواصف البحرية.

• يوفر مأوى لتنوع بيولوجي غني، بما في ذلك الطيور والأسماك والسلاحف.

• يعزز سبل العيش المستدامة للمجتمعات الساحلية من خلال الصيد والسياحة البيئية.

الوضع العالمي

رغم أن غابات المانجروف تغطي أقل من 1% من مساحة الغابات العالمية، إلا أنها تخزن حوالي 10% من الكربون الساحلي.

ومع ذلك، فقد العالم نحو 35% من مساحات المانجروف خلال العقود الأخيرة بسبب الأنشطة البشرية، ما دفع إلى حملات دولية لحمايتها واستعادتها، مثل مبادرة «المانجروف للعالم» التي أطلقتها الأمم المتحدة.

أشجار المانجروف

المانجروف: أين نجده في الدول العربية؟

تمتد غابات المانجروف على شواطئ البحار الدافئة، خاصة عند مصبات الأنهار والمياه المالحة.

في العالم العربي، يتركز وجودها في:

السعودية: على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي، خاصة في جازان وينبع.

الإمارات: غابات واسعة في أبوظبي ورأس الخيمة وأم القيوين.

• قطر: محمية الذخيرة الشهيرة.

• البحرين: جيوب صغيرة على السواحل الشمالية.

اليمن: تنتشر على سواحل خليج عدن والبحر الأحمر.

• مصر: تظهر بشكل محدود في جنوب البحر الأحمر، خاصة عند حلايب وشلاتين ومحمية وادي الجمال.

صورة توضيحية لأشجار المانجروف في مرسى علم بمصر

خاتمة

اليوم العالمي للمانجروف فرصة لتذكير الحكومات والمجتمعات بأهمية الاستثمار في هذه الغابات الساحلية كحل طبيعي وفعال لمواجهة تغير المناخ.

في مصر والشرق الأوسط، يمكن أن يكون للمانجروف دور أكبر إذا حظي بالحماية والتأهيل.

Exit mobile version