اليمن يغرق في كارثة جديدة.. السيول تدمر مخيمات النازحين وتهدد بمجاعة أوسع
تحذير من "مجاعة مضاعفة".. الفيضانات تقطع الأسواق والمساعدات عن آلاف الأسر اليمنية
تواجه مناطق جنوب اليمن كارثة إنسانية جديدة بعد أن اجتاحت الفيضانات العارمة عدة محافظات، متسببة في تضرر أكثر من 100 ألف شخص، وفق ما أعلنته لجنة الإنقاذ الدولية (IRC).
السيول، الناتجة عن أمطار غزيرة، دمّرت منازل ومخيمات للنازحين، وغمرت الأراضي الزراعية، فيما تضررت البنية التحتية الحيوية من طرق وخطوط كهرباء ومياه وصرف صحي، الأمر الذي أدى إلى عزل مجتمعات كاملة وتهجير آلاف الأسر مجددًا.

مزيد من النزوح والمعاناة
وحذّرت اللجنة من أن استمرار هطول الأمطار يهدد بمزيد من النزوح والمعاناة، خصوصًا في ظل أزمة غذاء طاحنة يعيشها اليمن. فالأحداث المناخية المتطرفة، إلى جانب الصراع المستمر والانهيار الاقتصادي، تهدد بانهيار الإنتاج الزراعي وقطع الإمدادات الغذائية والمساعدات الإنسانية.
وأكدت لجنة الإنقاذ، أن الأطفال وكبار السن والنازحين هم الأكثر عرضة للجوع والأمراض، إضافة إلى المخاطر الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب التي كشفتها السيول.
وقال إيزايا أوغولا، المدير القطري بالإنابة للجنة في اليمن: “جنوب اليمن يعيش أزمة غذاء قاسية، وهذه الفيضانات عمّقت الوضع بشكل خطير، كثير من الأسر كانت قد لجأت إلى جمع النباتات البرية لإطعام أطفالها بعد استنفاد كل وسائل التكيف، والآن جرفت السيول منازلهم ومحاصيلهم، لتتركهم بلا مأوى ولا مصدر دخل، الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لمساعدتهم على البقاء والتعافي وإعادة بناء حياتهم”.

مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي
وفي استجابة عاجلة، بدأت اللجنة تنفيذ عمليات طارئة في محافظات أبين ولحج وتعز وعدن، وهي مناطق تعاني أيضًا مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
وتشمل المساعدات النقدية وتوزيع المستلزمات الأساسية مثل الأغطية والأدوات المنزلية ومواد النظافة، إلى جانب مواصلة دعم الأسر في مواجهة الجوع.
ودعت لجنة الإنقاذ المجتمع الدولي إلى التضامن مع اليمنيين الأكثر تضررًا عبر دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة، وكذلك الاستثمار في مشروعات طويلة الأمد لتعزيز الزراعة المقاومة للمناخ، والبنية التحتية، وسبل العيش في البلاد.





