الولايات المتحدة ترفض التوقيع على بيان البنك الدولي بشأن خطة العمل المناخية

مديرو البنك الدولي يصرون على أهداف المناخ قبل اجتماعات واشنطن

أصدر تسعة عشر من مديري البنك الدولي التنفيذيين من أصل 25 بيانًا مشتركًا هذا الأسبوع يؤكدون فيه دعمهم لاستمرار عمل البنك في مجال تغير المناخ، متحدين بذلك الولايات المتحدة، أكبر مساهم في البنك، وعددًا من الدول الأخرى.

امتنع المديرون التنفيذيون عن الولايات المتحدة وروسيا والكويت والسعودية عن توقيع الوثيقة. أما اليابان والهند – اللتان تجريان مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة – فامتنعتا، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.

ويأتي هذا البيان، الذي صدر بعد اجتماع لمجلس الإدارة مع إدارة البنك، ليؤكد توقعات المديرين بأن يلتزم البنك بأهداف خطة العمل المناخي، بما في ذلك تخصيص 45% من تمويله السنوي للمشاريع المتعلقة بالمناخ.

نسخة من البيان اطلعت عليها رويترز، وتعكس الانقسام العميق بين غالبية الدول والولايات المتحدة وبعض حلفائها بشأن قضية المناخ. ويصدر البيان قبل أيام من بدء الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا كبيرًا في صياغة أعمالهما وأولوياتهما.

الاتحاد الأوروبي سيضاعف دعمه لإصلاح البنوك التنموية

وأفادت رويترز هذا الأسبوع بأن الاتحاد الأوروبي سيضاعف دعمه لإصلاح البنوك التنموية العالمية لتعزيز دورها في مكافحة تغير المناخ.

وفي أبريل الماضي، خلال الاجتماعات الأخيرة للبنك الدولي وصندوق النقد، دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت المؤسستين إلى إعادة التركيز على مهامهما الأساسية، مشيرًا إلى أنهما يكرسان وقتًا وموارد كبيرة لقضايا مثل المناخ.

وقد بقي قادة المؤسستين صامتين إلى حد كبير حول تغير المناخ منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، ولا يُبرز جدول أعمال الاجتماع القادم هذه القضية. وكان ترامب قد وصف تغير المناخ الشهر الماضي بأنه “خدعة”.

مواءمة أعمال البنك مع اتفاقية باريس للمناخ

كما دعا البيان إلى مواءمة أعمال البنك مع اتفاقية باريس للمناخ، التي انسحبت منها الولايات المتحدة بعد تولي ترامب الرئاسة، مع الاستمرار في دمج قضايا المناخ ضمن أعماله الأساسية.

وقال البيان: “نؤكد دعمنا لدور مجموعة البنك الدولي القيادي عبر المؤسسات المالية الدولية في العمل من أجل المناخ والطبيعة، ودعم الدول في تبني مسارات منخفضة الكربون ومرنة مناخيًا وإيجابية للطبيعة”.

دعم العمال أثناء خطط تحول الطاقة

ودعا المديرون أيضًا إلى تكثيف العمل في بعض المجالات ضمن خطة العمل المناخي الحالية للبنك، ودعم العمال أثناء انتقال بلدانهم بعيدًا عن الفحم، وهو تحول يوصف بأنه “معقد لكنه ضروري للانتقال الطاقي”.

كما أشار البيان إلى ضرورة مساعدة الدول في تصميم وتنفيذ خطط وطنية طويلة المدى للتنمية والمناخ، وتطوير أسواق كربون فعالة.

وذكر البيان عدة مجالات يطالب بها الدول المستفيدة لكنها غير مغطاة ضمن خطة البنك الحالية، منها معالجة التلوث، وتعزيز دور الطبيعة، وتوسيع جهود التكيف وزيادة القدرة على الصمود أمام تغير المناخ.

Exit mobile version