طريقة صديقة للبيئة لاستعادة المعادن الحيوية من بطاريات الليثيوم المستخدمة
حل مستدام يفتح الطريق للاقتصاد الدائري للمعادن الحيوية من النفايات الإلكترونية
طور فريق بحثي في جامعة مونوَش طريقة مبتكرة لاستعادة النيكل والكوبالت والمنجنيز والليثيوم عالي النقاء من بطاريات الليثيوم المستهلكة باستخدام مذيب مستدام ولطيف.
الطريقة، التي نُشرت في مجلة Sustainable Materials and Technologies، تقدم بديلاً أكثر أمانًا وصداقة للبيئة مقارنة بطرق إعادة التدوير التقليدية عالية الحرارة أو المعتمدة على المواد الكيميائية القاسية.

على المستوى العالمي، تراكم حوالي 500,000 طن متري من بطاريات الليثيوم المستهلكة، ويتم إعادة تدوير نحو 10% منها، بينما ينتهي الباقي غالبًا في مكبات النفايات، حيث يمكن للمواد السامة أن تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية وتدخل السلسلة الغذائية، مسببة مخاطر صحية طويلة المدى.
في الوقت نفسه، تعد بطاريات الليثيوم المستهلكة موردًا ثانويًا قيمًا يحتوي على معادن استراتيجية مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والمنغنيز والنحاس والألومنيوم والجرافيت.
تعتمد طرق الاسترداد الحالية غالبًا على درجات حرارة عالية أو مواد كيميائية خطرة لاستخراج بعض العناصر فقط.
تتناول طريقة فريق مونوَش هذه التحديات باستخدام مذيب عميق الإيوتكتك (DES) مبتكر، مع عملية استخلاص كيميائية وكهروكيميائية متكاملة.

استرداد أكثر من 95%
قالت الدكتورة باراما تشاكربورتي بانيرجي، المشرفة الرئيسة على المشروع: “تتيح هذه الطريقة استرداد أكثر من 95% من النيكل والكوبالت والمنجنيز والليثيوم حتى من ‘الكتلة السوداء’ الصناعية التي تحتوي على تركيبات بطارية مختلطة وشوائب شائعة مثل الجرافيت والألومنيوم والنحاس، هذه هي أول دراسة تقارير عن الاسترداد الانتقائي لهذه المعادن عالية النقاء من نفايات البطاريات باستخدام مذيب لطيف”.

وأضافت: “لا توفر عمليتنا طريقة أكثر أمانًا وصديقة للبيئة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم فحسب، بل تفتح أيضًا طرقًا لاسترداد المعادن القيمة من النفايات الإلكترونية الأخرى ومخلفات التعدين”.
قالت الباحثة شارسة الدكتوراه باريسا بينياز، المشاركة في الدراسة: “يعد هذا الإنجاز خطوة رئيسية نحو اقتصاد دائري للمعادن الحيوية وتقليل الأثر البيئي للتخلص من البطاريات، عمليتنا المتكاملة تتيح انتقائية واسترداد عاليين حتى من الكتلة السوداء المعقدة للبطاريات، مما يظهر نهجًا واعدًا لإعادة التدوير على نطاق صناعي بكفاءة وتقليل الضرر البيئي”.






