أظهر تحليل جديد، أن أحد أشكال المواد الكيميائية الصناعية المعروفة باسم مركبات بير- وبولي فلورو ألكيل (PFAS)، المصممة لمقاومة الحرارة والبقع، يتراكم بشكل أكثر اتساقًا من غيره في الأسماك والمحار والطيور البحرية والثدييات البحرية.
يعيد هذا الاكتشاف تعريف مشكلة تلوث المأكولات البحرية على أنها مسألة أشكال كيميائية ثابتة في الأنسجة، وليس فقط كمية PFAS الموجودة.
تفاوت أشكال PFAS
أظهرت الدراسات التي شملتها مراجعة من 2000 حتى 2025 أن الأشكال الخطية لمركبات PFAS تظهر أكثر من الأشكال المتفرعة عبر أنواع مختلفة وموائل متعددة، هذه الفروقات ليست بسيطة، إذ أن 53 دراسة فقط أفادت عن وجود أشكال هيكلية مختلفة لهذه المواد الكيميائية في الكائنات المائية.
الدراسة منشورة في مجلة Analyst.
سبب اختلاف الأشكال
المصانع القديمة أطلقت PFAS بأشكال مختلطة، تُعرف بالإيزومرات، أي نفس الذرات مرتبة بطرق مختلفة، النسخ الخطية ترتبط بالبروتينات بشكل أقوى، بينما النسخ المتفرعة تُطرد بسرعة عبر الخياشيم أو البول أو الصفراء.
كيفية تأثير ذلك على المأكولات البحرية
تعتبر الأسماك والمنتجات البحرية وسيلة رئيسية للتعرض لهذه المواد، لأنها تمتصها من الماء والفريسة والرواسب، على سبيل المثال، الأسماك القاعية تحمل أنماطًا متفرعة أوسع من PFOS، بينما الأسماك في المياه المفتوحة تظهر نسبًا أقل من هذه الأشكال، إلا أن PFOS الخطي يسيطر عادة بسبب ارتباطه الطويل بالأنسجة.
قيود القياسات التقليدية
تركز معظم المراقبة على مجموع PFOS وPFOA، دون تفريق بين الإيزومرات، ما قد يخفي نسبًا حيوية ويؤثر على تقديرات المخاطر.
التقدم في الاكتشاف
يستخدم الكيميائيون الآن تقنية قياس الطيف الأيوني للفصل بين الإيزومرات، ما يساعد على رصد أشكال PFOA وPFOS التي قد تغيب عن الاختبارات التقليدية.
المخاطر العملية
للمستهلكين والمجتمعات السمكية، المشكلة ليست مجرد وجود PFAS، بل الشكل الذي يسيطر، حتى مجموع منخفض قد يخفي خطورة إذا كانت المواد المتبقية طويلة الأمد.
حدود التنظيم
حتى الآن، لا تزال اللوائح في الولايات المتحدة وأوروبا تركز على المجموع الكلي، رغم أن الأدلة تشير إلى أهمية التفريق بين الإيزومرات.
