طور فريق بحثي في جامعة رايس بالولايات المتحدة تقنية ثورية لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم أيون، تمكن من استرجاع جميع المعادن الحيوية تقريبًا من المخلفات، بما في ذلك الليثيوم والجرافيت والمعادن الانتقالية، باستخدام عملية بسيطة وسريعة تعتمد على البلازما الميكروويفية وأحماض خفيفة عند درجة حرارة الغرفة، مثل حمض الستريك الموجود في عصير الليمون.
وأوضح جوتام تشاندراسخار، الباحث بالدكتوراه في علوم المواد والهندسة النانوية وأحد مؤلفي الدراسة، أن “إعادة تدوير البطاريات هي الحل الأكثر عملية لمعالجة نقص سلسلة الإمداد، إلا أن أقل من 10% من مخلفات البطاريات يتم تدويرها حاليًا”.
طريقة مبتكرة لإعادة المعادن الحيوية
تتضمن الطريقة التقليدية لتدوير البطاريات سحق المخلفات لإنتاج ما يُعرف بالـ “الكتلة السوداء”، التي تحتوي على معادن مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والجرافيت والمنغنيز والألومنيوم.
لكن استخراج المعادن من هذه الكتلة عادةً يتطلب عمليات صناعية مكلفة وطاقة عالية وأحماض قوية، مع نسب استرجاع غير متساوية، ولا سيما الجرافيت، الذي يشكل حوالي 22% من وزن البطارية.
باستخدام المعالجة بالبلازما الميكروويفية لمدة 15 دقيقة، تمكن الباحثون من:
– استرجاع أكثر من 90% من المعادن في حمض الستريك عند درجة حرارة الغرفة.
– فصل الليثيوم بشكل انتقائي في الماء.
– إزالة العيوب والملوثات التي تتراكم على الجرافيت أثناء استخدام البطارية، مما يجعله قابلًا لإعادة الاستخدام كأنود في البطاريات الجديدة.
وقالت سوهيني بهاتاتشاريا، الباحثة المشاركة، إن الهدف كان تطوير عملية تحضيرية خطوة واحدة يمكن دمجها في عمليات إعادة التدوير الصناعية الحالية لتحسين الكفاءة وتقليل الأثر البيئي.
أهمية التقنية
تتيح هذه الطريقة استرجاع كل المعادن الحيوية تقريبًا مع حد أدنى من استخدام الطاقة والمواد الكيميائية القاسية، ما يجعلها خطوة نوعية نحو سلسلة توريد بطاريات أكثر استدامة.
وقد تمت براءة اختراع هذه التقنية، ويعمل الفريق حاليًا على تجهيزها للتطبيق التجاري.
وقال بوليكل أجيان، أستاذ الهندسة وعلوم المواد بجامعة رايس: “هذه منهجية ثورية لاسترجاع جميع المعادن الحرجة من مخلفات البطاريات بأقل استهلاك للطاقة والمواد الكيميائية، ما يفتح الطريق لتدوير البطاريات على نطاق أوسع وأكثر أمانًا بيئيًا.”
