كتب : محمد كامل
الكسافا هي من المحاصيل التجارية الهامة التي تنجح زراعتها في المناطق الحارة وذلك لسهولة زراعتها وعدم احتياجها إلى عناية كبيرة، فهي تعطى محصولاً كبيراً من النشأ يمكن استهلاكه في الأغراض المختلفة يبلغ الانتاج العالمي من هذا المحصول ما يقرب من 120 مليون طن.
وتعتبر الأسواق الأوروبية من أهم الدول المستوردة لمنتجاتها لغرض استخدامها في تحضير العلائق المركبة، وذلك لارتفاع اسعار الحبوب الداخلة في تكوين هذه العلائق لكن ما يواجه المحصول من مشكلات هي عملية التخزين من توضيح التفاصيل الكاملة من خلال التقرير .
استخدامات الكسافا:
من أهم استخدامات الكاسافا أنها تؤكل الأوراق الغضة والفروع الحديثة بعد طبخها كخضار وتعتبر مصدر لبعض الفيتامينات والبروتين، كما تستخدم الدرنات الطازجة بعد تقشيرها بين الوجبات بشرط أن لا يزيد عمر هذه الدرنات عن بضع شهور، وأما الدرنات الجافة تستخدم مباشرة كغذاء، إلا أنه يفضل معاملتها حتى تصبح ذات طعم مستساغ سهل الهضم.
أهم الفوائد :
ومن فوائد الكسافا التجارية الحصول على النشا الذى يستعمل في أغراض صناعية مختلفة في إنتاج أنواع البسكويت والحلوى والفواكه المعلبة والمربات وصناعة مركب الكرامل التجاري وتحضير شربات الجلوكوز والدكستروز صناعياً، ويستعمل كذلك في صناعة الكحول، وفى صناعة بعض الخمائر الجافة.
تناول المهندس الزراعي جمعة عطا، الحديث عن طرق زراعة نبات الكسافا والمعاملات المستخدمة مع المحصول من ري وتسميد وطرق التخزين المتبعة في بعض الدول للحفاظ على المحصول خارج التربة لمدة أطول.
وأوضح عطا أن الموطن الأصلي لمحصول الكسافا، هي البرازيل والمكسيك، ونقل البرتغاليون زراعتها في القرن 16 إلى الساحل الغربي لأفريقيا ثم انتشرت زراعتها بداية من عام 1850 في الساحل الشمالي لأفريقيا وهى الأن منزرعة على مدى واسع في كثير من البلاد الواقعة في المناطق الاستوائية، وتعتبر ثاني محصول نشوى هام بعد البطاطا.
المناخ الملائم للزراعة :
يعتبر النباتات ملائماً للزراعة في المناطق الحارة، ويمكن زراعته ما بين خطى عرض 30 ˚شمالاً أو جنوباً فهو ينمو جيداً في جو دافئ رطب وإذا انخفضت درجة الحرارة عن 10 ˚م، فإن ذلك يعوق نمو النباتات كما أن الكاسافا لا تتحمل الصقيع حيث يسبب لها أضرار بالغة ولذلك فتنجح زراعتها في المناطق التي لا يزيد ارتفاعها عن 200 م فوق مستوى سطح البحر حيث تبلغ درجة الحرارة حوالى 27 ˚ م وهى مناسبة للنمو كما يمكنها النمو تحت معدل مطر يتراوح ما بين 100 – 400 مم سنوياً.
الأرض المناسبة
وأما الأراضي المناسبة لزراعة هذا النبات هي الأراضي الرملية الصفراء أو الطينية الصفراء، بشرط أن تكون عميقة وذات بناء جيد لضمان جودة نمو وتكوين الدرنات ،ولا تصلح في الأراضي العضوية أو ذات الصرف السيئ، ولذلك يجب أن يكون عمق مستوى الماء الأرضي لا يقل عن 60 سم، وخاصة في موسم الأمطار.
ودرجة حموضة الأراضي المناسبة غير معروفة بالضبط ولكن يعتقد أن الأراضي المتعادلة أو ذات الحموضة الضعيفة هي المناسبة لنمو الكاسافا.
طريقة الزراعة:
إذا تم زراعتها في مناطق الغابات، فيعمل على إزالة هذه الغابات أولا ثم تحرث الأرض مرة أو مرتين على الأكثر قبل الزراعة، وفي حالة زراعتها بعد محصول آخر، فتحرث الأرض مرة أو مرتين للتخلص من الحشائش وتفكيك التربة.
تزرع ،إما كمحصول منفرد أو مختلطة مع محاصيل أخرى كالذرة أو البقوليات والخضراوات، وبين أشجار بعض المحاصيل التجارية مثل: المطاط ونخيل الزيت والكاكاو تتم الزراعة، بواسطة العقل والتي تؤخذ من سيقان ناضجة عمرها حوالى 1 : 1.5 سنة على أن تكون هذه السيقان نامية نموا جيدا ومستقيما وخالية من الحشرات والآفات ويجب عدم أخذ العقل من السيقان الملتوية أو المنحنية أو المنبتة ويكون سمك السيقان عادة ما بين 2.5 : 3.5 سم
ثم تقطع هذه السيقان إلى عقل صغيرة يتراوح طولها ما بين 10-25 سم وفى بعض الأحيان عندما لا يمكن الزراعة مباشراً يمكن تخزين السيقان المقطوعة في حزم تحتوى كلا منها على 30 ساق ثم تحفظ هذه الحزم في الفضاء ولكن تحت الظل مع تكويم الأتربة حول قواعد هذه الحزم وبذلك يمكن تهوية السيقان لمدة 3 أشهر
يعطي الفدان ما يقرب من 50000 عقلة وهذه تكفى لزراعة حوالى 10 أفدنة ويمكن مباشرة وتزرع العقل إما باليد أو بواسطة الآلات ومن هذه الطرق الزراعة يدوياً يتم دفن العقل تحت سطح الأرض لعمق 5 :10 سم وتنغرس عموديا بميل 45 درجة.
ويمكن زراعتها على البلاط أو على مصاطب أو في خطوط ولكن تختلف المسافات بين الخطوط وبين النباتات المنزرعة في الخط الواحد باختلاف الأنواع والجهات ويحتاج الفدان 4000 :6000 عقلة أي متوسط 5000 عقلة تقريبا.
وتبدأ العقل في الإنبات بعد 7: 14 يوم من الزراعة وتتم عملية مقاومة الحشائش الأولى بعد حوالى شهر من الزراعة عندما تبدأ الأوراق في الظهور حيث تجرى عملية خربشة خفيفة وتبدأ السيقان في النمو سريعا بعد الشهر الأول من الزراعة وتجرى عملية مقاومة الحشائش الثانية عندما تبلغ النباتات حوالى ثلاث أشهر من العمر.
عملية التقليم للنبات:
تقلم النباتات قبل بلوغها درجة النضج وذلك بترك 3-4 أفرع بكل نبات واحد ولا يزيد طول كل منها عن 240 : 300 سم على حسب الأنواع المزروعة.
عملية التسميد :
الكاسافا لا تسمد عادة في كثير من البلاد النامية ولكن يمكن تسميدها عند زراعتها بعرض التجارة وهنا يلزم إضافة النيتروجين و الفوسفور والبوتاسيوم بنسبة 1 : 1 : 2 وذلك لضمان الحصول على أكبر كمية من الدرنات ذات نسبة مرتفعة من النشا وفى حالة فقر الأرض في البوتاسيوم فيمكن زيادة النسبة إلى 3وتختلف نسبة الأسمدة عادة باختلاف نوع الأرض والمناخ السائد.
طرق تخزين الكاسافا:
اختتم عطا أن درنات الكاسافا سريعة العطب ولا يمكن الاحتفاظ بها أكثر من يوم واحد بعد حصادها وذلك إما للاستهلاك المباشر في إعداد المنتجات المختلفة وهذه مشكلة من أهم المشاكل التي تواجه إنتاج الكاسافا والتي لم تحل علمياً حتى الأن ولذلك يلجأ المزارعون إلى ترك الدرنات في التربة إلى حين الحاجة إليها.
ولكن من أهم عيوب هذه الطريقة هو أن حجم الدرنات التي تم نضجها يزداد زيادة كبيرة مما يزيد من نسبة الألياف على حساب النشا.
لذلك يتم تخزين الكاسافا بحفظ الدرنات بعد جمعها بالدفن في التربة أو تكويمها في كومات مع ترطيبها يومياً بالماء أو تغطية هذه الكومات بروبة من الطين وأمكن إطالة عمر النبات بهذه الطريقة من 4-6 أيام فقط.
ومن الأمثلة على ذلك : أنه في الفلبين حفظت درنات الكاسافا في حجرات داخل أبنية خاصة أو بدفنها في خنادق ولكن فقدت الدرنات مقدار كبير من وزنها الطازج حيث وصل مقدار النقص إلى 46% فى طريقة الخندق ، 98% في طريقة الحجرات.
وفى البرازيل وكولومبيا يحفظ المحصول تحت التبريد الشديد لمدة 7 أيام وذلك بمعاملة الدرنات أولاً بمحلول يحتوى على مادة البنسيلين لحمايتها من الفطريات أو بغمر الدرنات في ماء ساخن 60 5م لمدة 45 دقيقة.
وفي حالة غمر الكاسافا في محلول الفورمالدهيد لمدة 30 دقيقة قبل خزنها في أوعية ذات غطاء محكم لمنع نفاذ الهواء وبالتالي يمكن حفظ الدرنات بصورة جيدة لمدة 25 يوم.
