اكتشف علماء الآثار في روما حي دفن مخفي، حيث تحمل المباني الإمبراطورية للقبور آثار شخصيات مجنحة، مما يحوّل حفريات مشروع سكن طلابي إلى دليل على استمرار التغير في المقبرة مع تطور المدينة.
الجدران تحت الشارع
أسفل الشارع، كشفت الحفريات عن خمسة مبانٍ مربعة للدفن ذات سقوف مقببة، على عمق حوالي 3 أقدام تحت الأرض الحديثة.
حددت ديليتا مينجينيلو من إدارة الآثار الخاصة بروما خمسة مبانٍ رئيسية وسادسًا مائلًا، فيما تشير المبنى المائل والمبنيان الأصغر أمامه إلى تخطيط مقابر حول ساحة مفتوحة مشتركة.
حتى الآن، يظهر فقط الجزء العلوي من المباني، لكن التخطيط يوحي بعناية غير معتادة في بناء حي الدفن.
غرف للرماد
كانت بعض هذه الهياكل على الأرجح كولومباريا، غرف للدفن مزودة بمنافذ للرماد بدلاً من قبور فردية.
قالت مينجينيلو: “من المرجح أنها كولومباريا”، في المنطقة الأوسع، بدأت عمليات الحرق في ساحات مفتوحة قبل نقل الرماد إلى المنافذ داخل الغرف، يُظهر الانتقال من غرف الحرق إلى الدفن الأرضي وجود كل من العمارة القديمة والعادات اللاحقة.
الصور على الجدران
تحتفظ الجدران بألوان وشعارات نباتية وإطارات لمذابح صغيرة مطلية على الجص.
تحتوي الزخارف على نساء يصلين وشخصيات مجنحة ضمن الديكورات الجنائزية، مما يوحي بغنى محتمل للطبقات الأدنى من الموقع.
في الخلف، تظهر طبقات أكثر بساطة، حيث دفن الأفراد ذوي الموارد المحدودة في حفر بسيطة خلف المباني القديمة، مفصولة بجدار حجري طويل، يظهر التباين بين القبور الغنية والفقراء كيف تغير المجتمع مع الوقت.
جزء من مقبرة أوسع
ليست هذه المقبرة منفصلة، بل جزء من مقبرة أوستيينسي الممتدة منذ الجمهورية المتأخرة حتى القرن الرابع الميلادي، مما يسمح برصد طبقات متعددة في مكان واحد.
بناء حول الماضي
لم يوقف الاكتشاف أعمال البناء، لكنه حول المشروع إلى مهمة للحفاظ على الآثار.
قال أليساندرو جيولي، وزير الثقافة الإيطالي: “تعطي مقبرة أوستيينسي شهادة مهمة عن الماضي”، فيما تعمل السلطات على حماية الموقع وفتحه للزوار مع استمرار بناء السكن الطلابي.
غرف للطقوس
تم العثور على قاعة منتهية بانحناء وغرفة أخرى من الطوب بها بقايا أرضيات موزاييك، مما يشير إلى استخدام الموقع للطقوس أو الوجبات فوق القبور.
ما تحمله الطبقات الأعمق
حتى الآن، تم الوصول إلى الأسطح والجدران العليا فقط، بينما قد تحتوي الطبقات الأعمق على أدوات، أرضيات مطلية، ونقوش بأسماء المدفونين، وربما بقايا بشرية تكشف العمر والصحة والنظام الغذائي والعلاقات الأسرية.
أهمية الاكتشاف
يساهم الموقع في معرفة حياة الرومان من الطبقات المتوسطة والدنيا، حيث يجلس القبور الإمبراطورية بجانب القبور الفقيرة، مما يعكس الاختلاف الاجتماعي ضمن مقبرة واحدة.
