أخبارالتنمية المستدامة

وباء الحقول .. تعرف على أسباب الانتشار وأضرار المحاصيل وأفضل طرق المكافحة

المحاصيل الحقلية والخضر ومزارع الفاكهة وأشجار الزينة والمخازن الأكثر ضرراً

كتب : محمد كامل

كشف المهندس الزراعي جمعة محمد عطا عن أسباب انتشار القواقع والبزاقات الأرضية في الحقول الزراعية بمعظم المحافظات بعد أن كان يقتصر تواجدها بالمناطق الساحلية المتاخمة للبحر الأبيض المتوسط ومن ثم الأضرار التي تسببها للمحاصيل الحقلية والخضر ومزارع الفاكهة وكيفية المكافحة لهذه القواقع والبزاقات الأرضية لحماية المحاصيل.

في البداية أوضح عطا أن القواقع والبزاقات هي حيوانات ذات أجسام رخوة تزحف على بطنها بواسطة قدم كبير يفرز القدم مادة مخاطية تساعدها على الحركة وتتميز بوجود صدفه جيرية تختبئ بداخلها عند الإحساس بالخطر

فتنتشر القواقع والبزاقات الأرضية حالياً بمصر بشكل وبائي في الحقول الزراعية ومزارع الفاكهة والخضار ومشاتل الزينة وذلك بمعظم محافظات الوجه البحري حيث درجات الحرارة المعتدلة والرطوبة العالية وقد أمتد نشاطها حالياً في بعض محافظات مصر الوسطى مثل بني سويف والفيوم .

أسباب انتشار القواقع والبزاقات في الزراعة :

وتابع عطا من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشارها هو أن التوسع الزراعي واستصلاح العديد من الأراضي الزراعية وإقامة المشاريع وما صاحبه من نقل الشتلات المصابة وكذلك التربة إلى هذه الأراضي أدي إلي تواجد أنواع من هذه الحيوانات بشكل وبائي وساعد علي ذلك أيضا إتاحة المحاصيل الزراعية طول العام وتنوعها كما أن الإهمال في العمليات الزراعية وعدم ترك الأرض بدون زراعات بين المواسم الزراعية المختلفة ساعد علي وجود بيئات مناسبة لنمو وتكاثر القواقع والبزاقات وانتشارها.

الأضرار الناتجة عن القواقْع والبزاقات الأرضية:

المحاصيل الحقلية والخضار :

ينتشر قوقع البرسيم الزجاجي بشكل وبائي على محصول البرسيم منذ بدء الزراعة في نوفمبر حيث يبدأ الضرر للبرسيم وهو في طور البادرة حيث تتغذي الحيوانات علي القمم النامية للنباتات وكذلك البادرات والشعيرات الجذرية تحت سطح التربة ويستمر تواجد هذا النوع من القواقع علي نباتات البرسيم حتى نهاية شهر إبريل متغذياً على الأوراق ومع بداية شهر مايو تنتقل الحيوانات إلي الزراعات المجاورة مثل : القطن.

محاصيل الفاكهة :

أما بالنسبة لأشجار الفاكهة ينتشر بها أيضاً قوقع البرسيم خاصة في مزارع الفاكهة المحمل عليها نباتات البرسيم وكذلك قوقع الرمال وقوقع النخيل والقوقع البني ذات الشفة حيث تقوم هذه الكائنات بالتغذية تحت سطح التربة علي الشعيرات الجذرية لأشجار الفاكهة مسببة خسائر كبيرة خاصة للشتلات ثم تنتقل بعد تقدم عمرها للتغذية على قلف الأشجار والقمم النامية

كما أن تواجد هذه الحيوانات بأعداد كبيرة علي هذه الأجزاء النباتية يقوم بتغطيتها بواسطة الأصداف المتراكمة مما يعيق عمليات التنفس والنتح ثم تنتقل بعد ذلك الإصابة بالقواقع علي الأوراق والثمار مما يؤدي إلي تساقطها كما أن قيام هذه الحيوانات بنشر الثمار يؤدي إلي تعرضها للإصابة بالأمراض الفطرية وتعفنها مما يقلل من قيمتها التسويقية .

أشجار الزينة والمشاتل :

ومع أأشجار الزينة والمشاتل تتغذي العديد من أنواع القواقع على الشعيرات الجذرية للشتلات وأوراق النباتات وتؤدي إلي موتها نتيجة لبشرها للأوعية الناقلة ومنعها من عمليات التنفس نتيجة لتواجد الأصداف بشكل كثيف كما أن تركها للمادة المخاطية أثناء سيرها علي النباتات يؤدي إلي تشوهها وتقليل قيمتها التجارية .

المخازن :

تنتشر هذه الحيوانات خاصة البزاقات بالمخازن سيئة التهوية ذات الرطوبة العالية حيث تقوم بالتغذية علي الحبوب المخزنة بها والمنتجات الغذائية .

أهم أنواع القواقع والبزاقات المنتشرة فى الحقول الزراعية المصرية:

قوقع البرسيم الزجاجى

يتواجد هذا النوع في حقول البرسيم والخضروات والقطن والقمح وبعض نباتات الزينة ويقضي هذا النوع بياته الصيفي مختبئ أسفل الحشائش علي جسور الترع والمصارف يبدأ نشاطه في الخريف حتى نهاية الربيع .

قوقع الرمال الصغير :

يتميز هذا النوع من القواقع بوجود سره واضحة ويميل لون الصدفة إلي الأبيض وعليها حلزون ملون بوضوح والقمة سوداء وينشر هذا النوع من القواقع علي العديد من أشجار الفاكهة مثل الجوافة والموالح والمانجو والموز والنخيل ويزداد ضرر هذا النوع من القواقع خلال أشهر الربيع والخريف .

قوقع الحدائق البني ذو الشفة :

قوقع كبير الحجم ذات صدفة قوية وتحاط فتحة الصدفة بشفة عريضة ويوجد علي الصدفة خمسة لفات حلزونية لونها بني غامق والسرة غير واضحة ومنتشرة بكثرة علي معظم أشجار الفاكهة ونباتات الزينة والخضار .

قوقع النخيل :

قوقع مخروطي الشكل صغير الحجم ويلتصق بأعداد كبيرة علي جذوع أفرع أشجار الفاكهة وينشط خلال موسم الربيع .

القوقـع المكرونى:

قوقع متوسط الحجم وهو قوقع بر مائي يهاجم حقول البرسيم والخضروات والخس حيث يتواجد ويتكاثر طوال العام ويهاجم حقول البرسيم والخضروات في فصل الشتاء .

طرق المكافحة المتكاملة للقواقع والبزاقات الأرضية:

الطرق الزراعية :

وأضاف عطا أن عمليات الحرث والعز يق وتقليب التربة جيداً يؤدي إلي تعريض البيض والصغار لأشعة الشمس وجفافها وموتها كذلك العناية بنظافة الأرض والتخلص من الحشائش يقضي علي العديد من الأفراد المختبئة فيها من أشعة الشمس وذلك بتعريضها للجفاف .

كما يجب التخلص من بقايا المحاصيل السابقة ومخلفات عمليات التقليم من الأفرع المصابة واختيار طرق التربية المناسبة التي تؤدي إلي فتح قلب أشجار الفاكهة وتعرضها لأشعة الشمس حتى تقل الإصابة.

الاهتمام بوجود مصدات الرياح حول مزارع الفاكهة والخضار ونباتات الزينة ثم إطالة فترات الري وعدم الإسراف يؤدي إلي تقليل نسبة الرطوبة الأرضية والجوية وبالتالي نشاط القواقع .

الطرق الميكانيكية :

وأما هذه الطريقة فتتم من خلال جمع القواقع المتواجدة تحت الأشجار وعلي الجذوع والأفرع يدوياً وحرقها أو وضع أكوام من السماد البلدي في أركان الحقول المصابة لتنجذب القواقع إليها ثم حرقها .

كما يمكن وضع أجولة من الخس المبلل أو أوراق الجرائد المبلل بالماء تحت الأشجار لتتجمع تحتها القواقع ثم حرقها وضع طعوم جذابة مثل خليط الردة والعسل 95.5 جزء أو البطاطس أو البطاطا المسلوقة وهرسها في أواني فخارية توضع علي القني والبتون والتربة مع غروب الشمس ثم المرور عليها صباحاً لجمع القواقع منها وحرقها .

حش البرسيم قبل غروب الشمس وتوزيعه علي هيئة أكوام صغيرة مع رفع هذه الأكوام في الصباح التالي وجمع القواقع التي تحتها وحرقها .

المكافحة الكيماوية :

يتوقف نجاح الطرق الكيمائية في مكافحة القواقع والبزاقات علي مدي توفر المعلومات البيئية والبيولوجية المرتبطة بالنوع السائد حيث تتأثر عمليات المكافحة بسلوك وطريقة معيشة القواقع والبزاقات السائدة في المنطقة المراد مكافحتها.

ومن أهم المركبات الكيميائية في مكافحة القواقع :

كبريتات النحاس مع مياه الري بنسبة 1 كجم / 300 لتر مكعب من الماء .

مركب الميتالدهيد والذي يؤدي إلي جعل القواقع أو البزاقات تفقد كميات كبيرة من المياه عند تناولها هذا المركب أو ملامستها
كذلك بعض المركبات الكرباماتية مثل Ilsolan ، الميزارول ،Oxamyl وهذه المركبات إما أن تستخدم علي هيئة طعوم أو رشاً بنسبة 2% وتختلف هذه المركبات عن مركب الميتالدهيد بأنها لا تتأثر بالظروف الجوية بل بالعكس فإن سميتها تزداد مع زيادة رطوبة الوسط حيث يؤدي ذلك إلي زيادة نشاط القوقع .

كما يمكن استخدام المركبات الحشرية الأخرى مثل : مركب النوفاكرون أو السليكرون واللذان يستخدمان بنسبة 2% علي هيئة طعوم أو رشاً وفي حالة الطعوم يستخدم مع العسل والردة حيث يضاف 5 جزء عسل إلي 93 جزء ردة في الماء وتترك حتى الصباح الباكر وتوضع هذه الطعوم علي قطع من البلاستيك حول أشجار الفاكهة مع تغيير الطعوم كل 21 يوم وأما في حقول البرسيم والخضار فتوضع في أواني فخارية علي القني والبتون .

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading