كتب : محمد كامل
يعتبر القمح من المحاصيل الإستراتيجية الهامة فهو المحصول الرئيسي لمصدر الغذاء ” الخبز” الذي لا يخلو منه أي منزل ومع اقتراب موسم زراعة القمح يحتاج المزارع إلى معرفة الميعاد المناسب للزراعة لتجنب الأضرار الناجمة من عمليات التبكير والتأخير عن الموعد المناسب لكل منطقة والحصول على إنتاجية وجودة عالية ومن خلال التقرير يمكن رصد المواعيد المناسبة للزراعة وأضرار التبكير والتأخير حتى يتجنبها المزارع.
يقول الدكتور عبد السلام المنشاوي رئيس بحوث بقسم بحوث القمح , معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية أن الميعاد المناسب لزراعة محصول القمح لكل منطقة بحسب ما هو موصي به من قبل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن زراعة المحصول تبدأ في الوجه البحري خلال الفترة من 15 إلى 30 نوفمبر وأما في الوجه القبلي من 10 إلى 25 نوفمبر وللأراضي الجديدة وتوشكي النصف الأول من نوفمبر لافتا أنه من الممكن أن يمتد ميعاد الزراعة في الوجه البحري حتى 10 ديسمبر دون حدوث نقص في المحصول أو ربما يحدث نقص طفيف جدا.
وتابع د. عبد السلام أن هناك أضرار للزراعة في المواعيد المبكرة وكذلك أضرار للزراعة المتأخرة يجب على المزارع أن يتجنب ذلك لحماية محصوله ومن أضرار التبكير :
– الزراعة المبكرة للقمح لا تؤدي إلى الحصاد المبكر، ومهما كانت زراعتك مبكرة لا يمكن حصاد ودراس القمح إلا في ظروف الحرارة المناسبة لذلك إذا تم زراعة القمح مبكرا عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة والنهار مازال طويل تؤدي إلى تطور النمو بسرعة وبالتالي تختصر فترات مراحل نمو النبات ويقل التفريع والأوراق والمادة الجافة للنبات الكتلة الحيوية مما يؤدي إلى التقليل من عدد السنابل والسنيبلات والحبوب وبالتالي نقص الإنتاجية المحصولية في نهاية الموسم يكون النقص في المحصول ناتج عن قصر فترة النمو الخضري والتي هي من أهم مراحل النمو.
– يعمل التبكير في الزراعة على الطرد المبكر للسنابل حيث الظروف الجوية غير المناسبة لعملية التلقيح والإخصاب وعلية يزيد عدد الأزهار العقيمة و يقل عدد الحبوب في السنبلة وقد تكون هناك موجات من الصقيع في وقت تكوين الأزهار والسنيبلات مما يحدث موت لهذه الأجزاء وتظهر بعد طرد السنابل على شكل سنيبلات وأزهار بيضاء
واستكمل د. عبد السلام أما بالنسبة لأضرار التأخير عن مواعيد الزراعة المناسبة للقمح منها :
– الإضرار بالمحصول ونقص الإنتاجية وذلك عن طريق قصر فترة النمو الخضري مما يترتب علية ضعف الغطاء النباتي (المجموع الخضري) وكذلك قلة السنابل وضمور الحبوب نظراً لطرد السنابل المتأخر الذي يقابله ارتفاع في درجات الحرارة خلال مرحلة الامتلاء.
– المحصول أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والحشرات وفي الواقع لا تمثل الزراعة المتأخرة للقمح اتجاه عام لدى المزارعين كما في حالة الزراعة المبكرة ولكنها حالات فردية لعدد قليل من الزراع.
وأضاف د. عبد السلام تختلف أصناف القمح في استجابتها للفترة الضوئية والحرارة وذلك قد يعطي مرونة أكبر لجدولة مواعيد الزراعة موضحاً أن أفضل صنف مناسب لميعاد زراعه معين هو الصنف الذي تتوافق مراحل نموه مع ظروف موسم النمو المتاحة.
ففي حالة الاضطرار إلى الزراعة في ميعاد مبكر، يمكن زراعة الأصناف المتأخرة ومتوسطة التأخير مثل: مصر1 وسخا 95 وهذه الأصناف تتأثر الإنتاجية فيها بدرجة طفيفة جدا حيث أنها لا تتأثر بالحرارة في بداية موسم النمو ولا تختصر في فترة النمو الخضري إلا القليل جدا منها، وستبقى في مرحلة النمو الخضري حتى يتم استيفاء متطلباتها ويعمل هذا على تأخير النمو الثمري بحيث تتزامن مرحلة الإزهار مع ظروف الموسم الملائمة، وذلك خلاف الأصناف الأخرى التي يحدث بها انخفاض كبير في الإنتاجية في حالة الزراعة المبكرة.
وقد يضطر المزارع إلى التأخير في الزراعة فمن الأصناف التي تناسب الزراعة المتأخرة أيضا الصنف سخا 95 وجيزة 168 في الوجه البحري والقبلي و الصنف سدس 12 في مصر العليا فقط حيث أنه حساس جدا للقابلية للإصابة بمرض الصدأ الأصفر الذي يمثل خطورة كبيرة في الشمال





