الدليل الزراعي الشامل للمحاصيل الشتوية في مصر والدول العربية.. خريطة الزراعة في شهر أكتوبر.. 1

مواعيد الزراعة والمعاملات والري والتسميد والمتابعة من أول تجهيز الأرض حتى الحصاد

مع بداية شهر أكتوبر تبدأ مصر فعليًا في الانتقال إلى الموسم الزراعي الشتوي، لكن التعامل مع هذا الشهر باعتباره موعدًا موحدًا لزراعة جميع المحاصيل الشتوية قد يؤدي إلى أخطاء مكلفة.

فدرجة الحرارة، وطبيعة التربة، ونظام الري، وموقع المزرعة، وموعد المحصول السابق، كلها عوامل تحدد الموعد الصحيح.

والفارق بين الوجه البحري والوجه القبلي مهم للغاية؛ فالحرارة في الصعيد تستمر أعلى لفترة أطول، ولذلك تتقدم بعض مواعيد الزراعة هناك مقارنة بالدلتا، بينما تحتاج مناطق الوجه البحري إلى التأخير نسبيًا حتى لا تدخل النباتات مراحل حساسة في ظروف حرارية غير مناسبة.

كما أن الفرق بين أراضي الوادي والدلتا القديمة وبين الأراضي الرملية والجيرية حديثة الاستصلاح لا يقتصر على نوع التربة، وإنما يمتد إلى طريقة إعداد الأرض، ومعدلات الري وتكراره، وإدارة السماد، والقدرة على الاحتفاظ بالماء.

وتؤكد بيانات مركز البحوث الزراعية أن القمح والبرسيم وبنجر السكر والبطاطس والبصل وغيرها من أهم مكونات الموسم الشتوي المصري، بينما تمثل الأراضي الجديدة مجالًا مهمًا للتوسع في بعض المحاصيل، خصوصًا المحاصيل الأقل احتياجًا للمياه أو الأكثر تحملًا للظروف الهامشية.

أولًا: الخريطة العامة لمحاصيل أكتوبر في مصر

يمكن تقسيم المحاصيل الشتوية إلى ثلاث مجموعات:

المجموعة الأولى.. محاصيل يمكن أن تبدأ زراعتها فعليًا في أكتوبر

وتشمل:

المجموعة الثانية.. محاصيل تمتد زراعتها إلى أكتوبر

وأبرزها:

المجموعة الثالثة.. محاصيل يجب تجهيزها في أكتوبر لكنها لا تزرع في معظم مصر إلا في نوفمبر

وأهمها:

وهذه النقطة مهمة جدًا للمزارع: تجهيز الأرض في أكتوبر لا يعني بالضرورة أن موعد الزراعة هو أكتوبر.

فالقمح، على سبيل المثال، توصي المصادر الإرشادية بأن تكون زراعته في الوجه القبلي تقريبًا من 10 إلى 25 نوفمبر، وفي الوجه البحري من 15 إلى 30 نوفمبر، مع اختلافات حسب المنطقة والصنف ونظام الزراعة.

ثانيًا: القاعدة العامة لإعداد الأرض الشتوية

قبل الانتقال إلى كل محصول، هناك مجموعة معاملات مشتركة يجب أن يضعها المزارع في الاعتبار.

1 ـ تحليل التربة

في الأراضي الجديدة خصوصًا، لا ينبغي وضع برنامج تسميد ثابت قبل معرفة:

والسبب أن التربة الرملية تحتاج إلى إدارة مختلفة تمامًا عن التربة الطينية، كما أن مشكلة الملوحة قد تكون أهم من كمية السماد نفسها.

تحليل التربة

2 ـ التخلص من الحشائش قبل الزراعة

من أفضل الممارسات إعطاء رية كدابة عند ملاءمة الظروف، وترك الحشائش تنبت ثم التخلص منها أثناء تجهيز الأرض.

وتكتسب هذه العملية أهمية كبيرة في المحاصيل بطيئة النمو في بدايتها، لأن الحشائش تنافس النبات على الماء والغذاء والضوء.

3 ـ إضافة المادة العضوية

في الأراضي الرملية والجديدة يمكن أن تكون إضافة الكمبوست أو السماد البلدي القديم المتحلل عنصرًا مهمًا لتحسين احتفاظ التربة بالماء.

لكن يجب أن يكون السماد متحللًا جيدًا لتجنب نقل بذور الحشائش أو بعض مسببات الأمراض.

4 ـ الفوسفور قبل الزراعة

الفوسفور أكثر فاعلية عندما يوضع قريبًا من منطقة الجذور قبل أو أثناء الزراعة وفق توصيات المحصول وتحليل التربة، خصوصًا في الأراضي التي تعاني انخفاض الفوسفور المتاح.

5 ـ لا تستخدم برنامج ري واحدًا لكل الأراضي

في الأرض الطينية قد تكون الرية على فترات متباعدة نسبيًا.

أما في الرملية، فقد يحتاج النبات إلى ريات صغيرة ومتقاربة.

وبالتالي فإن عبارة «عدد الريات» وحدها ليست كافية؛ المهم هو توقيت الرية وحجمها ونوع التربة ونظام الري ومرحلة نمو النبات.

الأراضي الرملية والجيرية حديثة الاستصلاح

ثالثًا: الزراعة في الوجه البحري والوجه القبلي

الوجه البحري

يشمل مناطق الدلتا وشمال مصر، وتتميز أراضيه في كثير من المناطق بتربة طينية أو طميية وارتفاع نسبي في الرطوبة الجوية.

أهم المخاطر

لذلك يجب تجنب الإفراط في الري، خاصة في الأراضي الثقيلة.

الوجه القبلي

يمتد من بني سويف والمنيا حتى أسوان، ويتميز بارتفاع درجات الحرارة مقارنة بالدلتــا، خصوصًا في بداية ونهاية الموسم.

أهم المخاطر

ولهذا تتقدم مواعيد بعض المحاصيل في الصعيد مقارنة بالدلتا.

زراعة الشعير

رابعًا: الفرق بين أرض الوادي والأراضي الجديدة

أراضي الوادي والدلتا

غالبًا ما تكون:

الأراضي الرملية والجيرية حديثة الاستصلاح

تحتاج إلى إدارة مختلفة بسبب:

ولهذا يفضل في كثير من الحالات استخدام: الري بالتنقيط أو الرش + التسميد مع مياه الري + جرعات صغيرة متكررة + مراقبة الملوحة.

↑
Exit mobile version