يؤمن إسماعيل أولميدو، الرئيس التنفيذي لشركة “كابتوبلاستيك”، أن رؤية مجاري مائية نظيفة ونابضة بالحياة هي قيمة لا تُقدّر بثمن.
ومع مرور الوقت، يزداد ارتباطه بهذه الرؤية التي تشكّل جوهر عمله.
فمن خلال تقنية متقدمة تلتقط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة حتى حجم ميكرون واحد، تضع شركته قدمًا ثابتة في مواجهة تلوث غير مرئي لكن بالغ التأثير على البيئة وصحة الإنسان.
تنتج الجسيمات البلاستيكية الدقيقة عن مصادر متعددة، منها الغسيل الصناعي وتآكل الإطارات.
وتُظهر الدراسات أننا نبتلع ما يعادل خمس جرامات من البلاستيك أسبوعيًا، ما يوازي حجم بطاقة ائتمان، مع ما لذلك من تبعات صحية خطيرة.
تشير التقديرات إلى أن المياه غير المعالجة في إسبانيا تحتوي على ما بين 30 و100 ملليغرام من البلاستيك الدقيق لكل لتر.
ورغم وجود توجيهات أوروبية بشأن جودة مياه الشرب والصرف الصحي، فإن الالتزام باحتجاز هذه الجسيمات لا يزال غير إلزامي حتى الآن.
تكنولوجيا مغناطيسية
تقوم شركة كابتوبلاستيك، التي تأسست عام 2020 بدعم من صندوق “BeAble Capital”، بتوظيف تكنولوجيا مغناطيسية تلتصق بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، ما يسمح بجمعها بكفاءة تفوق مثيلاتها في السوق.
ولا تكتفي هذه التقنية بالجمع، بل تسمح أيضًا بإعادة استخدام الجسيمات دون تغيير بنيتها، مما يمهد الطريق لإعادة تدويرها في تطبيقات صناعية وتصميمية متعددة.
وتبرز كفاءة هذه التكنولوجيا في انخفاض استهلاك الطاقة، وقلة الحاجة إلى صيانة أو استبدال، بعكس أنظمة الأغشية أو الأعاصير المائية.
تُفيد تقنيات كابتوبلاستيك قطاعات متعددة، من محطات معالجة المياه إلى الصناعات الغذائية والنسيجية، إذ تُمكّنها من التخلص من أكثر من 80% من التلوث البلاستيكي الدقيق ومواكبة المتطلبات البيئية المستقبلية.
تعمل الشركة أيضًا على تطوير أنظمة مخصصة للغسالات المنزلية والتجارية لمنع تسرب الجسيمات إلى شبكة الصرف الصحي من الأساس.
ويؤكد أولميدو أن “لا يوجد حل واحد، بل مسار متكامل يبدأ بالوعي والاستغناء التدريجي عن البلاستيك كمادة خام متعددة الاستخدامات”.
