أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

الثوم قد يكون بديلاً طبيعياً فعالاً لغسول الفم الطبي.. يقدم نتائج قوية وطويلة الأثر

مضمضة الثوم تُظهر تأثيراً مضاداً للميكروبات يضاهي أشهر المطهرات

مراجعة علمية حديثة تشير إلى أن مستخلص الثوم قد ينافس أحد أكثر المطهرات شيوعًا في مجال طب الأسنان، وهو الكلورهيكسيدين، ما يفتح المجال أمام استخدام مكوّن منزلي بسيط كغسول فم مضاد للميكروبات.

قاد فريق من الباحثين بجامعة الشارقة هذا التحليل، حيث توصلوا إلى أن غسول الثوم، رغم أنه أكثر حدّة في الفم، قد يستمر تأثيره لفترة أطول، مما يمنحه قدرة أكبر على توفير تأثير مضاد للميكروبات يمتد بعد الاستخدام.

وذكر الباحثون أن الكلورهيكسيدين يُعدّ “المعيار الذهبي” لغسول الفم، لكنه يرتبط بآثار جانبية واعتبارات تتعلق بمقاومة الميكروبات. وأشاروا إلى أن الثوم، المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات، ظهر كبديل طبيعي محتمل.

نُشرت الدراسة في دورية “Journal of Herbal Medicine”.

وأجرى الفريق مراجعة منهجية ملتزمة بإرشادات PRISMA 2020، مع صياغة الأسئلة البحثية وفق منهجية PICO.

وشملت عملية البحث فحص ست قواعد بيانات في يناير 2024، تلاها بحث يدوي في المراجع.

وبعد استبعاد المكررات والدراسات غير المؤهلة، تم اختيار خمس دراسات فقط، تراوحت بين تجارب عشوائية وأبحاث سريرية، بدرجات متفاوتة من المخاطر المنهجية.

م غسول الثوم المركز فعالية مماثلة للكلورهيكسيدين

الفعالية تتغير تبعًا لتركيز الغسول ومدّة استخدامه

وأظهرت النتائج أن غسولات الثوم ذات التركيز المرتفع تعطي نتائج مماثلة للكلورهيكسيدين، رغم أن الفعالية تغيرت تبعًا لتركيز الغسول ومدّة استخدامه.

ففي حين أثبتت بعض الدراسات قدرة الكلورهيكسيدين على الحفاظ على مستويات أعلى من درجة حموضة اللعاب وتقليل اللويحات، فضّلت دراسات أخرى مستخلص الثوم بتركيزات معينة.

لكن غسول الثوم كان أكثر إزعاجًا للمستخدمين، حيث سجّل المشاركون إحساسًا بالحرقان ورائحة غير مستحبة.

ورغم ذلك، أوضح الباحثون أن هذه الآثار الجانبية تُعدّ أقل شدة من آثار المطهرات الكيميائية، التي تشمل تصبغ الأسنان، واضطراب التذوق، وتهيج الأغشية المخاطية.

كما أشارت القراءات الميكروبية إلى انخفاض ملحوظ في أعداد البكتيريا مقارنة بخط الأساس، ما يدعم احتمال استخدام غسول الثوم كبديل في حالات معينة.

مستخلص الثوم قد ينافس أحد أكثر المطهرات شيوعًا في مجال طب الأسنان

مكافحة البكتيريا والفطريات والفيروسات

ويُعدّ غسول الفم عنصرًا أساسيًا في العناية الصحية للفم، إذ يساعد في مكافحة البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تصيب الأسنان واللثة.

ويستخدمه الأطباء لعلاج التهاب اللثة، وتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة، وغيرها من المشاكل الشائعة. وتبرز أهمية البدائل النباتية عندما تتسبب المطهرات الكيميائية بآثار جانبية أو عند وجود مخاوف متعلقة بمقاومة الميكروبات.

ويتميّز الثوم بقدرته الكبيرة على مكافحة البكتيريا والفطريات، بفضل مركبات الكبريت وعلى رأسها الأليسين.

كما يُعدّ من أكثر المنتجات الطبيعية انتشارًا، إذ تجاوز الاستهلاك العالمي للثوم 30 مليون طن في عام 2024، بينما يوفر السوق الصيني نحو 80% من الإنتاج العالمي. ويقدّر حجم سوق مستخلص الثوم بأكثر من 15 مليار دولار.

وتتوافر منتجات الثوم بسهولة في الأسواق دون الحاجة إلى وصفة طبية، مقارنة بالمطهرات مثل الكلورهيكسيدين التي تتطلب غالبًا وصفة.

 غسول الثوم المركز فعالية مماثلة للكلورهيكسيدين

تأثيرات قوية للثوم على البكتيريا والفطريات

وشملت الدراسات السابقة فحوصًا مخبرية وتجارب سريرية أولية أظهرت تأثيرات قوية للثوم على البكتيريا والفطريات وعدد من الفيروسات، كما تم اختباره في حالات التهاب الفطريات لدى مستخدمي الأطقم السنية، وفي تطهير قنوات الأسنان، وغيرها من الاستخدامات الطبية.

لكن الباحثين يؤكدون أن معظم الدراسات تظلّ مختبرية ولا تتبع منهجيات موحدة، مما يخلق فجوة في الأدلة ويدعم الحاجة لإجراء تجارب أوسع وأكثر دقة لتحديد الجرعات المناسبة، ومدى الأمان، وكفاءة الاستخدام في الممارسة اليومية لطب الأسنان.

غسولات الثوم ذات التركيز المرتفع تعطي نتائج مماثلة للكلورهيكسيدين

وتدعم المراجعة الحالية إمكانية أن يقدم غسول الثوم المركز فعالية مماثلة للكلورهيكسيدين في ظروف معينة، رغم كثرة الشكاوى المتعلقة بطعمه ورائحته.

ويدعو الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية أكبر وأطول مدى لتحديد مكان الغسول القائم على الثوم ضمن بروتوكولات العناية بالفم.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading