السعودية تطلق أول وحدة من نوعها لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة في الأجواء الحارة

بالتعاون مع "كلايموركس".. كابسارك يختبر تقنية متقدمة لامتصاص الكربون من الجو

أعلن الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، تشغيل أول وحدة اختبار من نوعها في المملكة لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة، وذلك في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) بالرياض، بالشراكة مع شركة “كلايموركس” العالمية المتخصصة في تقنيات احتجاز الكربون.

وقد بدأت الوحدة المتنقلة أعمالها فعليًا داخل مرافق المركز، حيث تعمل على التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الغلاف الجوي، وهو ما يُعد إثباتًا عمليًا لنجاح هذه التقنية، حتى في الظروف المناخية الحارة والجافة التي تميز البيئة السعودية، وفقًا للموقع الرسمي لوزارة الطاقة.

ويأتي تشغيل هذه الوحدة في إطار التزام المملكة بمبادئ الاقتصاد الدائري للكربون، وسعيها إلى تطبيق تقنيات متقدمة تُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وخططها المناخية، بما في ذلك الوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2060.

إنجاز جديد في مسيرة الاستدامة

أكد وزير الطاقة أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا وطنيًا جديدًا في مسيرة الاستدامة، وتعكس جهود المملكة في تبني حلول ابتكارية تواكب التحول العالمي في قطاع الطاقة.

ويُعد مركز “كابسارك” من الجهات البحثية الرائدة في المنطقة في مجالات الطاقة والاستدامة، ويُشكل منصة علمية لتجربة وتقييم التقنيات الناشئة. كما أن الشراكة مع شركة “كلايموركس” تُعزز فرص تطوير وتوطين تقنيات التقاط الكربون، ما يسهم في تنويع الاقتصاد وخفض الانبعاثات، وتوسيع تطبيقات هذه التقنية في مشاريع مستقبلية داخل المملكة وخارجها.

ويمثل تشغيل هذه الوحدة بداية لتجارب أوسع تهدف إلى رفع كفاءة احتجاز الكربون وتقييم جدواها الاقتصادية في البيئة المحلية، لتُصبح إحدى الركائز الداعمة لاستراتيجية السعودية في قيادة الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي.

Exit mobile version