
كشفت دراسة حديثة، أن تغيير النظام الغذائي لتجنب ملامسة الطعام للبلاستيك في جميع مراحل سلسلة الإمداد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات المواد الكيميائية المرتبطة بالبلاستيك داخل جسم الإنسان، خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا.
وأظهرت النتائج، أن هذا التغير في نمط الاستهلاك ينعكس مباشرة على تقليل “البصمات الكيميائية” التي تظهر في البول، ما يعيد طرح مسألة التعرض اليومي للبلاستيك باعتباره عاملًا مؤثرًا في صحة الإنسان على المدى القريب.
واعتمدت الدراسة على تحليل عينات بول خلال تجربة منظمة استمرت سبعة أيام، حيث تم تقليل مصادر ملامسة البلاستيك في الطعام من مرحلة الإنتاج وحتى الاستهلاك، ما أدى إلى انخفاض واضح في بعض المؤشرات الكيميائية المرتبطة به.
تقليل الاتصال بالبلاستيك أثناء تجهيز الطعام وتناوله
وقالت الباحثة ميكايلا لوك من جامعة أستراليا الغربية، إن تقليل نقاط الاتصال بالبلاستيك أثناء تجهيز الطعام وتناوله أدى إلى تراجع سريع في بعض المواد الكيميائية الظاهرة في الجسم، حتى مع ثبات كمية السعرات الحرارية المستهلكة، ما يشير إلى أن التغير مرتبط بمصدر التعرض وليس بنمط الغذاء أو الوزن.
وأوضح الباحثون أن بعض المركبات الكيميائية استجابت بسرعة لهذا التغيير، بينما بقيت أخرى دون انخفاض ملحوظ، ما يشير إلى أن بعض مصادر التعرض أو مخزون الجسم من هذه المواد يحتاج وقتًا أطول للتخلص منه.
وتشير البيانات إلى أن البلاستيك يحتوي على آلاف المركبات الكيميائية المستخدمة في تصنيعه أو الناتجة عن تحلله مع الوقت أو خلال عمليات التسخين والتخزين، من بينها الفثالات والبيسفينولات، وهي مواد ترتبط بأنظمة تغليف المواد الغذائية.
وخلال التجربة، أظهر المشاركون الذين تلقوا طعامًا منخفض التلامس مع البلاستيك مع أدوات مطبخ خالية منه انخفاضًا كبيرًا في مؤشرات الفثالات ونسبة من مادة “بيسفينول A”، مقارنة بالمجموعة الضابطة.
تقليل استخدام البلاستيك في منتجات العناية الشخصية
كما أظهرت النتائج، أن تقليل استخدام البلاستيك في منتجات العناية الشخصية ساهم أيضًا في خفض مستويات بعض المركبات الكيميائية، وإن كان التأثير أقل مقارنة بالطعام.
وفي المقابل، سجلت الدراسة أن استهلاك الأطعمة المعلبة ارتبط بارتفاع مستويات بعض هذه المواد الكيميائية، ما يشير إلى أن نمط التغذية يلعب دورًا مباشرًا في حجم التعرض اليومي.
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن انخفاض مستويات هذه المواد في البول لا يعني بالضرورة انخفاض المخاطر الصحية على المدى الطويل، حيث لا تزال العلاقة بين التعرض لهذه المركبات والأمراض بحاجة إلى دراسات أطول.
