تراجع ثقة الموظفين بجهود الشركات في الاستدامة من 45% عام 2021 إلى 38% حاليًا

نصف المستهلكين يربطون قرارات الانتقال إلى مدن جديدة بتأثيرات المناخ

أظهر مسح عالمي جديد أجرته شركة الخدمات المهنية الدولية “ديلويت” أن نسبة الموظفين الذين يعتقدون أن شركاتهم تقوم بما يكفي لمعالجة تغيّر المناخ وقضايا الاستدامة انخفضت إلى نحو 38% خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بـ 45% في عام 2021.

المسح، الذي شمل نحو 20 ألف مشارك من 20 دولة، جاء ضمن مبادرة “لوحة مؤشرات إشارات الاستدامة” التي تطلقها ديلويت مرتين سنويًا، بهدف رصد تطوّر الوعي البيئي وسلوكيات الأفراد عبر الزمن.

وأظهرت النتائج أن غالبية المشاركين عالميًا يرون أن تغيّر المناخ يمثل حالة طارئة، وأنه ناجم عن أنشطة بشرية، فيما أفاد معظمهم بأنهم تعرضوا شخصيًا لظواهر جوية متطرفة.

وبحسب البيانات، فإن 65% من المستجيبين يعتبرون تغيّر المناخ حالة طارئة، مع ميل الشباب (18-34 عامًا) إلى الاتفاق بنسبة أكبر (68%) مقارنة بكبار السن (63%).

في الولايات المتحدة، تراجعت النسبة إلى 52% فقط، مع وجود فجوة أوضح بين الفئات العمرية.

كما أفاد 75% من المشاركين بأنهم يؤمنون بأن تغيّر المناخ ناجم عن الأنشطة البشرية، وهي نسبة مستقرة نسبيًا منذ 2021، فيما ارتفعت النسبة في الولايات المتحدة إلى 70% بعد أن كانت 60% في 2023.

وتؤثر تصورات الموظفين بشأن الاستدامة على اختياراتهم المهنية، إذ أشار ربعهم تقريبًا إلى أنهم فكروا في الانتقال للعمل لدى شركات أكثر التزامًا بالاستدامة أو أقل تأثيرًا على البيئة، وأكدت نسبة مشابهة أنهم سيأخذون موقف الشركة من الاستدامة في الاعتبار قبل قبول وظيفة جديدة.

اعتبارات المناخ والاستدامة في القرارات الاستثمارية

كما كشف المسح أن 33% من المستجيبين يأخذون اعتبارات المناخ والاستدامة في قراراتهم الاستثمارية، وأن نصف المستهلكين تقريبًا يشترون منتجًا مستدامًا مرة واحدة على الأقل شهريًا، رغم أن ارتفاع السعر يبقى العائق الأكبر (40%)، يليه عدم الرغبة في تغيير المنتجات المعتادة (22%).

وفيما يتعلق باختيار مكان السكن، قال 50% من المشاركين إن تغيّر المناخ سيكون عاملًا مؤثرًا في قرارهم بالانتقال مستقبلًا، فيما ذكر 11% أنهم انتقلوا بالفعل أو يخططون لذلك بسبب تأثيراته.

وتزداد هذه النسبة بين الشباب (64%) مقارنة بـ 52% للفئة العمرية 35-54 عامًا و37% لمن هم فوق 55 عامًا.

Exit mobile version