الاتحاد الأوروبي يوسع دعم الأغذية المبتكرة لكنه يستبعدها من الصناديق التنظيمية

“فرصة ضائعة” للاتحاد الأوروبي.. قانون يستثني الأغذية المبتكرة من الصناديق التجريبية

اقترح قانون البيوتكنولوجيا الأول في الاتحاد الأوروبي توسيع الدعم للشركات الساعية لاعتماد الأغذية الجديدة، لكنه أبقى هذه المنتجات خارج نطاق الصناديق التنظيمية.

ورغم أن الاستراتيجية المرتقبة تهدف إلى تعزيز تنافسية المنطقة في مجال البيوتكنولوجيا عبر تحديث بيئة التنظيم، فإن أحكام القانون المتعلقة بالأغذية الجديدة تعتبر جزئية فقط.

يركز القانون أساسًا على قطاع الصحة، ويشمل تدابير لتسريع استثمار نتائج الباحثين في تقنيات غذائية مثل التخمير الدقيق. ومن شأن القانون تعزيز التفاعلات الأولية بين الجهات التنظيمية والمتقدمين بطلبات الاعتماد، من خلال توسيع نطاق المشورة المتاحة، بما يسهم في تحسين الملفات وتسريع الموافقات.

ومع ذلك، تُستثنى الأغذية الجديدة من الصناديق التنظيمية، وهي بيئات محكومة تتيح للشركات والباحثين وضع معايير وإرشادات للمنتجات الجديدة بالتعاون مع الجهات التنظيمية.

وجاء في نص القانون: “لقد أظهرت التجربة أن بعض أنواع الأغذية الجديدة تثير مخاوف أخلاقية أو ثقافية لدى شرائح مختلفة من المستهلكين، ومن ثم من المناسب استبعاد هذه الأغذية من نطاق الصناديق التنظيمية.”

وقد أعربت الصناعة الغذائية عن استيائها من هذا الاستثناء، معتبرة أن القرار يمثل “فرصة ضائعة لتعزيز تنظيم قائم على الأدلة، وإتاحة حوار مفتوح يعزز ثقة المستهلكين في المنتجات الجديدة”، بحسب تصريح سيث روبرتس، مدير السياسات في معهد الغذاء الجيد أوروبا.

من جانبه، اعتبر تحالف Food Fermentation Europe أن الصناديق التنظيمية المصممة بشكل صحيح لن تضعف معايير السلامة، بل ستتيح اختبارات محدودة وتذوقًا خاضعًا للإشراف، بما يدعم الابتكار والاستثمار والوظائف في أوروبا.

سيتيح القانون للشركات الناشئة طلب المشورة من الجهات التنظيمية بشأن البيانات العلمية والفنية الواجب تضمينها في ملفاتها، مع تخصيص موظفين إضافيين لدعم هذه الوظيفة. ويتوقع أن يزيد القانون بشكل كبير من عبء عمل الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، حيث سيغطي تقديم المشورة العلمية والتقنية لكل طلب بشكل فردي.

وتشير التقديرات إلى تقديم حوالي 200 طلب سنويًا في مجالات متعددة تشمل الأغذية الجديدة، والإضافات الغذائية، والأغذية المعدلة وراثيًا. وسيُطلب من الهيئة تقديم نصائح مصممة خصيصًا لكل طلب، بالتنسيق مع فرقها وخبراء الدول الأعضاء واللجان العلمية، مع تعزيز برامج التدريب لضمان جودة التقييمات.

تهدف هذه التدابير إلى تعزيز وضوح وجودة الملفات المقدمة، ما قد يسرع عملية تقييم المخاطر. ويُعد القانون خطوة مهمة لدعم الابتكار الغذائي في الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز التنافسية.

لكن استبعاد الأغذية الجديدة من الصناديق التنظيمية يُرسل “رسالة مختلطة”، بحسب تحالف FFE، خصوصًا في ظل الاستثمارات الكبيرة في البيوتكنولوجيا الغذائية والقدرات التصنيعية الحيوية في الاتحاد الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى نجاح تجربة المملكة المتحدة مع صندوق تنظيم اللحوم المزروعة، حيث مكّن الشركات من جمع معلومات حول السلامة وتحسين كفاءة عملية الاعتماد دون التأثير على معايير الغذاء.

يعتزم كل من FFE وGFI Europe العمل مع الاتحاد الأوروبي لتحسين القانون في المرحلة الثانية، والتي ستركز على البيوتكنولوجيا الصناعية، مع اقتراح تمويل أكبر لشركات التكنولوجيا الغذائية لتسريع التصنيع التجاري.

Exit mobile version