افتتاح أول محطة معالجة ذكية لمياه الصرف الصناعي بخليج السويس.. فريدة من نوعها وكفاءتها بالشرق الأوسط
تخدم الإنتاج البترولى والحفاظ على البيئة بطاقة ألف متر مكعب يومياً باستخدام أحدث تقنيات المعالجة الثلاثية المتقدمة
افتتح كل من المهندس طارق الملا، وزير البترول، ود.ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، محطة المعالجة الذكية لمياه الصرف الصناعي، بموقع إنتاج شركة الأمل للبترول، كتشغيل تجريبي.
وتبلغ الطاقة التصميمية للمحطة ألف متر مكعب يومياً وتستخدم أحدث التقنيات فى المعالجة الثلاثية المتقدمة (الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية) بالإضافة إلى فلترة المياه وتبلغ تكلفة المحطة 8 مليون دولار.
وتعد أول محطة من نوعها وكفاءتها بمصر والشرق الأوسط وتخدم عمليات الإنتاج البترولى والحفاظ على البيئة وتحقق مخرجات مؤتمر المناخ COP27 ، وضمن جهود تحقيق التوافق البيئي للحفاظ على الموارد وحماية البيئة كأحد الأولويات القومية التى تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد الملا على أن صناعة البترول المصرية كجزء من الصناعة العالمية على مدار تاريخها مهتمة بتحقيق التوافق البيئي لمشروعاتها وفق ما يتاح من تقنيات حديثة تمكنها تحقيق نتائج أفضل ، مشيراً إلى أنه مع التطور المستمر والمتلاحق الذى يحققه العلم والتكنولوجيا فى مجال التوافق البيئى كان لزامًا على صناعة البترول بما تملكه من مقومات وشراكات دولية ومتعددة الجنسيات أن تواكب ذلك بالعمل على محورين بالتوازى وهما تنفيذ خطة قصيرة الأجل لتحديث الجهود والإمكانيات الموجودة بالفعل وخطة طويلة الأجل للإسراع بتنفيذ مشروعات حديثة متكاملة تحقق الأهداف البيئية وأهداف التنمية المستدامة.
صناعة البترول جزء من الحل
وأضاف أن صناعة البترول بالفعل أن تكون جزء من الحل بتقديمها طاقة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية من خلال تطبيق المعايير العالمية فى مجال البيئة والسلامة والصحة المهنية وتحسين كفاءة العمليات والحفاظ على العاملين، مشيراً إلى أن منطقة خليج السويس كمنطقة بترولية تاريخية إنتاجًا وأهمية وعراقة تحظى باهتمام خاص تنمويًا وبيئيًا ، وأنها تضم شعابًا مرجانية من الأفضل عالميًا وتحظى بإقبال سياحى كبير ، مشيرًا لحرص صناعة البترول على عدم تأثرها بالأنشطة البترولية التى تتم بالمنطقة وأن ما تم تناوله فى هذا الشأن يفتقر للدقة والصحة.

تحقيق التوافق البيئى بمنطقة خليج السويس
وأكد الوزيران على أهمية المحطة فى تحقيق التوافق البيئى بمنطقة خليج السويس وفق قانون البيئة، وأحد ثمار التعاون المشترك ، والحرص على نظافة البيئة.
وأكدت د.ياسمين فؤاد ، وزيرة البيئة أن تنفيذ مشروعات الإصحاح البيئى، للحد من التلوث بخليج السويس، ولإلزام جميع المنشآت التى تقوم بالصرف على خليج السويس بتنفيذ خطط إصحاح بيئي، لوقف الصرف نهائياً لحماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجى بالبحر الأحمر.

وأوضحت وزيرة البيئة أن الحفاظ على الشعاب المرجانية فى البحر الاحمر على رأس أولويات الدولة لأنها بناءاً على آخر الدراسات العالمية هى آخر الشعاب عالميا تأثرا بالتغيرات المناخية لذلك فمصر حريصة على حمايتها.

متابعة موقف تنفيذ خطط الإصحاح البيئي
وعقد الوزيران اجتماعًا موسعًا مع مسئولي الوزارتين ورؤساء شركات البترول العاملة فى منطقة خليج السويس، لمتابعة موقف تنفيذ خطط الإصحاح البيئي، للإسراع بالانتهاء من مشروعاتها للتوافق البيئي التى تتوافر لها الاستثمارات والإرادة والدعم السياسي، والإيمان من القائمين عليها بجدواها الاقتصادية والبيئية، وذلك بالرغم من التحديات العالمية المتلاحقة كأزمة كورونا، وتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية الراهنة، وما انعكس من آثارها على سلاسل الإمداد والشحن.
واستمعا لشرح من الكيميائي جمال فتحى المشرف على البيئة والأمن الصناعي بالهيئة المصرية العامة للبترول، حول تقدم الأعمال فى مشروعات التوافق البيئى بمنطقة خليج السويس والتى بدأت أعمالها منذ خمس سنوات.
وشدد الملا على أهمية اتخاذ كافة الإجراءات التى تكفل الانتهاء من خطط الإصحاح البيئي بالشركات، طبقًا للجداول الزمنية المتفق عليها، وأن ذلك يحقق أهداف استراتيجية الوزارة فى تحسين كفاءة العمليات التشغيلية مما ينعكس إيجابًا على اقتصاديات الإنتاج البترولى ويحقق الاستدامة.






