أخبارصحة الكوكب

اختبار دم بسيط قد يكتشف سرطان المرارة مبكرًا

خطوة نحو تشخيص أسرع لسرطان المرارة عبر فحص دم بسيط

أظهرت دراسة جديدة إمكانية استخدام عينة دم بسيطة للتمييز بين سرطان المرارة وحصوات المرارة، بالاعتماد على تغيّرات في المواد الكيميائية الموجودة في الدم.
إذا أكدت الدراسات الأكبر هذه النتائج، فقد يؤدي ذلك إلى تطوير فحص دم مبكر للكشف عن سرطان المرارة، بما في ذلك الحالات التي يصعب اكتشافها عبر الأشعة التقليدية.

البصمات الكيميائية للسرطان

في دراسة أولية صغيرة، وجد الباحثون أن أنماط المواد الكيميائية في الدم يمكنها التمييز بوضوح بين ثلاث مجموعات: المرضى الذين يعانون من سرطان المرارة مع حصوات، والمرضى المصابين بالسرطان دون حصوات، وأولئك الذين لديهم حصوات فقط بدون سرطان.
أجرى الدراسة الأستاذ المساعد بانكاج باره في جامعة تيزبور بالهند، وربط الأنماط الكيميائية بتشخيص المرضى.

الحصوات قد تخفي السرطان

يمكن أن تسبب حصوات المرارة التورم والألم، مما يشبه السرطان في الصور الشعاعية، ويجعل الأطباء يبحثون عن المشكلة الخاطئة.
على مر الزمن، قد تسبب الحصوات التهابات في جدار المرارة وتغيير تدفق الصفراء، ما يغيّر الكيمياء المحلية للخلايا، وقد ينمو السرطان فوق هذه التهيجات، لذلك يجب أن يفرّق أي فحص دم بين تأثير الحصوات وتأثير الأورام.

سرطان المرارة
سرطان المرارة

المستقلبات كعلامات

بدلاً من البحث عن علامة واحدة، تتبّع الفريق أنماطًا واسعة من المواد الكيميائية التي تتغير معًا.
شملت هذه المواد المستقلبات، وهي جزيئات صغيرة تنتج في العمليات الحيوية اليومية، والتي يمكن للأورام أن تغيّرها عبر إعادة برمجة الأيض.
أظهرت الدراسة أن 180 مستقلبًا تغيرت في السرطان بدون حصوات، و225 مستقلبًا تغيرت مع الحصوات، ما ساعد في تحديد مجموعة مختصرة من الإشارات المرشحة للفحص المستقبلي.

ارتفاع أحماض الصفراء في السرطان

من بين الإشارات المهمة، لوحظت تغيّرات في أحماض الصفراء، وهي مواد كيميائية يصنعها الكبد تساعد على هضم الدهون.
يمكن للسرطان زيادة مستويات هذه الأحماض، وهي مرتبطة بمسارات انتشار الورم، ما يشير إلى تأثير السرطان على الكيمياء الهضمية.

تغير الأحماض الأمينية

كما أظهرت النتائج تغييرات في الأحماض الأمينية، اللبنات الأساسية للبروتين، التي تستخدمها خلايا الورم للنمو السريع، ثم تفرز نواتج فرعية قد تؤثر على الجهاز المناعي.
ترافق هذا مع تغييرات أحماض الصفراء، مما يوضح اختلاف سلوك السرطان مع أو بدون حصوات.

خطوات لبناء فحص دم

خطوات لبناء فحص دم

لتحويل هذا المسح الكيميائي الواسع إلى فحص سريري عملي، يحتاج الباحثون إلى اختيار مجموعة صغيرة من الجزيئات القابلة للقياس كعلامات حيوية، تم فرزها باستخدام برمجيات متخصصة. يوفر هذا النهج وسيلة عملية للكشف المبكر ودعم اتخاذ القرارات الطبية.

الخطورة حسب المنطقة

تتفاوت معدلات سرطان المرارة عالميًا، حيث تشهد مناطق مثل آسام في شمال شرق الهند بعض أعلى النسب.
في الولايات المتحدة، يُقدر عدد الحالات الجديدة من سرطان المرارة وقنوات الصفراء بـ 12,640 حالة في 2026، مع 4,590 حالة وفاة، هذا يبرز الحاجة لفحص دم منخفض التكلفة في المناطق التي يتأخر فيها التشخيص.

السرطان المبكر يختفي عن الرصد

نادراً ما تظهر الأورام المبكرة للمرارة، وقد تبدو الأعراض كبسيطة كمشاكل هضمية أو نوبات حصوات.
بسبب موقع المرارة خلف الكبد، يصعب اكتشاف الأورام المبكرة بالأشعة أو الفحص البدني، وغالبًا ما يُكتشف السرطان فقط بعد استئصال المرارة للفحص النسيجي، فحص دم مبكر قد ينقل التشخيص من غرفة العمليات إلى زيارة عيادة روتينية.

الحذر من حجم العينة

الدراسة الأولية شملت 30 شخصًا فقط، لذا تحتاج الدراسات الأكبر لتأكيد الأنماط نفسها عبر مستشفيات متعددة.
كما يجب استبعاد تأثيرات النظام الغذائي أو الالتهابات أو التهابات الكبد على نتائج الدم.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading