واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق تاريخي.. والمفاوضات الحاسمة تبدأ.. تجميد التخصيب ورفع الحصار.. ملامح اتفاق جديد يعيد تشكيل الشرق الأوسط
نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، أن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلًا حول البرنامج النووي.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تتوقع ردًا إيرانيًا على عدة نقاط رئيسية خلال 48 ساعة، مشيرًا إلى أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذه المرحلة تُعد الأقرب منذ اندلاع الحرب.
وأوضح أن الاتفاق المحتمل سيتضمن التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة تُقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف التقرير أن مذكرة التفاهم، التي تتكون من 14 بندًا، تخضع لمفاوضات بين مبعوثي الولايات المتحدة ومسؤولين إيرانيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
نهاية الحرب وبدء فترة تفاوضية تمتد 30 يومًا
وبحسب الصيغة الحالية، ستعلن المذكرة نهاية الحرب، مع بدء فترة تفاوضية تمتد 30 يومًا لبحث اتفاق تفصيلي يشمل فتح المضيق، والحد من البرنامج النووي، ورفع العقوبات.
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن القيود المفروضة من الجانبين على الملاحة البحرية ستُرفع تدريجيًا خلال هذه الفترة، مع احتفاظ واشنطن بحق إعادة فرض الحصار أو استئناف العمليات العسكرية في حال فشل المفاوضات.
مدة وقف تخصيب اليورانيوم لا تزال محل خلاف
ولفت التقرير إلى أن مدة وقف تخصيب اليورانيوم لا تزال محل خلاف، إذ تشير التقديرات إلى أنها قد تتراوح بين 12 و15 عامًا، بينما كانت إيران قد اقترحت 5 سنوات، وطالبت الولايات المتحدة بـ20 عامًا.
كما تسعى واشنطن لإدراج بند يسمح بتمديد فترة التجميد في حال حدوث أي خرق إيراني، على أن يُسمح لطهران لاحقًا بتخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة تصل إلى 3.67% بعد انتهاء المدة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني تأكيده أن الطرفين يقتربان بالفعل من التوصل إلى مذكرة تفاهم.
من ناحية أخرى، جاء تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز بعد يومين فقط من إطلاقها، في خطوة تعكس تحولًا نحو إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.
نائب الرئيس جي دي فانس – رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف
مأزق متبادل
ويرى محللون أن تعليق العملية يعكس إعادة تموضع تكتيكية، في ظل ما وصفوه بـ”مأزق متبادل”، حيث لا تمتلك أي من واشنطن أو طهران سيطرة كاملة على المضيق، بل قدرة على التعطيل فقط.
في المقابل، اعتبر محللون إيرانيون أن المشروع الأمريكي “وُلد ميتًا”، مشيرين إلى أن التصعيد العسكري لم يحقق أهدافه، وأن الحل الدبلوماسي بات الخيار الأكثر واقعية.
وتستمر الاتصالات بين الطرفين رغم التصعيد، وسط مؤشرات على انخراط وساطات دولية، خاصة من باكستان والصين، لدفع مسار التفاوض نحو تسوية شاملة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال المفاوضات دون اختراق حاسم، ما يجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بنتائج الأيام المقبلة.
