وقّعت مصر وسوريا مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال توريد الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.
وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان صادر اليوم الاثنين، إن المذكرة الأولى تهدف إلى التعاون في توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية، سواء سفن التغييز (تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية) أو شبكات نقل الغاز.
وأضاف البيان أن المذكرة الثانية تتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية، دون الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بالكميات أو آليات التوريد.
تعزيز التعاون في قطاع الطاقة
وفي هذا السياق، استقبل كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، وفدًا نفطيًا سوريًا رفيع المستوى برئاسة غياث دياب، نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الطاقة بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار المنطقة.
وخلال اللقاء، شدد الوزير المصري على استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية لتقديم خبراتها الفنية وإمكاناتها في مجالات الغاز والبترول، والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا، دعمًا لاحتياجات الشعب السوري.
وشهد اللقاء توقيع مذكرتي التفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزارة الطاقة السورية، حيث وقّعهما من الجانب المصري محمد الباجوري، المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة، ومن الجانب السوري نائب وزير الطاقة لشؤون النفط.
إمدادات الكهرباء شهدت تحسنًا ملحوظًا
يُذكر أن سوريا لا تنتج حاليًا سوى كميات محدودة من الكهرباء، نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال الحرب التي استمرت نحو 14 عامًا، إلا أن إمدادات الكهرباء شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية بفضل واردات الغاز من أذربيجان وقطر.
كما يأتي الاتفاق في سياق تحركات مصر لتعزيز دورها الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث وقّعت القاهرة خلال الأيام الماضية مذكرات تفاهم مماثلة مع لبنان في مجال الغاز الطبيعي.





