ابتكار علمي يدمج الذكاء الاصطناعي لاختبار نسبة البلاستيك المعاد تدويره بدقة عالية

مستقبل البلاستيك الدائري.. نظام جديد يدمج عدة تقنيات لتقدير إعادة التدوير

تروج المنتجات البلاستيكية لإعادة التدوير على زجاجات المياه، سترات الفليس، أكياس التسوق، وأكواب الزبادي: “تم تصنيع هذا المنتج بنسبة XX% من البلاستيك المعاد تدويره” ومع ذلك، فإن التحقق من هذه الادعاءات يمثل تحديًا، نظرًا لغياب طريقة سريعة وموثوقة لقياس كمية البلاستيك المعاد تدويره في هذه المنتجات.
يعمل باحثو جامعة Buffalo على معالجة هذه المشكلة من خلال دمج عدة اختبارات علمية مع الذكاء الاصطناعي لإنشاء طريقة جديدة لتمييز البلاستيك المعاد تدويره عن البلاستيك الجديد.

نشرت الدراسة في Communications Engineering وتهدف إلى مساعدة الشركات والهيئات التنظيمية والمنظمات الأخرى على مراقبة إعادة التدوير بدقة أكبر.

قال Amit Goyal، دكتوراه، أستاذ متميز في SUNY وUB “هدفنا هو إنشاء أداة سريعة وموثوقة للتحقق من محتوى المواد المعاد تدويرها، وكذلك لتطبيق قوانين إعادة التدوير” يقود Goyal مبادرة UB لإعادة تدوير البلاستيك والابتكار، المعتمدة كمركز بحثي من قبل وزارة حماية البيئة في نيويورك.

لماذا من الصعب تمييز البلاستيك المعاد تدويره عن الجديد؟

توضح المخططات التخطيطية تقنية متعددة الأنماط ومتعددة الفيزياء لتوصيف المحتوى المعاد تدويره في البلاستيك

عند إعادة تدوير البلاستيك، يتم إذابته وتنظيفه وإعادة تشكيله، يبدو المنتج النهائي مثل البلاستيك الجديد تقريبًا ويشترك معه في التركيب الكيميائي، لكن هناك اختلافات دقيقة مثل الشوائب المجهرية وسلاسل البوليمر المكسورة الموجودة في البلاستيك المعاد تدويره.

لاكتشاف هذه الاختلافات، استخدم الفريق أربع تقنيات استشعار:

– اختبار كهرباء الاحتكاك: يقيس كيفية اكتساب البلاستيك للشحنة الكهربائية عند ملامسة الأسطح، حيث يحتفظ البلاستيك المعاد تدويره بالشحنة لفترة أطول نتيجة العيوب الهيكلية.

– مطيافية العزل/الممانعة: تقيس كيفية تخزين البلاستيك للطاقة وفقدانها عند تطبيق مجال كهربائي، حيث يظهر البلاستيك المعاد تدويره انخفاضًا في التخزين وارتفاعًا في الفقد.

– تحليل السعة الكهربائية: يتتبع سرعة شحن وتفريغ البلاستيك في الدائرة، مما يكشف عن تغييرات في الخصائص الكهربائية نتيجة إعادة التدوير.

– مطيافية الأشعة تحت الحمراء المتوسطة: تسلط الضوء على التركيب الكيميائي للبلاستيك، وتكشف عن سلاسل البوليمر المتكسرة في البلاستيك المعاد تدويره.

الاستجابة الكهروإجهادية لمادة البولي إيثيلين تيريفثالات

الذكاء الاصطناعي يحلل البيانات ويحدد النسبة

اختبر الباحثون الطريقة على PET، البلاستيك المستخدم في زجاجات العصير وعبوات الفول السوداني، استخدموا التعلم الآلي لتحليل ودمج بيانات الاختبارات، وتمكن النموذج من التعرف على الأنماط التي تشير إلى نسبة البلاستيك المعاد تدويره.

أثبت النظام فعاليته بنسبة أكثر من 97% في تحديد النسبة في عينات تحتوي من 0% إلى 50% من البلاستيك المعاد تدويره.

قال Goyal “هذا مثال مثالي على دمج الابتكار العلمي والهندسي مع الذكاء الاصطناعي لتحقيق تأثير اجتماعي كبير.”

المقاومة الكهربائية لمادة البولي إيثيلين تيريفثالات

الخطوة المستقبلية: جهاز محمول

يخطط الفريق لدمج تقنيات الاستشعار المختلفة ونموذج التعلم الآلي في جهاز محمول، لتمكين المراقبة اللحظية للبلاستيك المعاد تدويره في المنتجات التجارية، خاصة مع توقع تشديد القوانين واللوائح الدولية لمنع تلوث البلاستيك.

Exit mobile version