البلاستيك يلامس كل شيء نستخدمه يوميًا، إنه رخيص وقوي وسهل التشكيل، لكنه أحد أسوأ الملوثات في العالم.
أقل من 10% من نفايات البلاستيك يتم إعادة تدويرها، بينما تتراكم البقية في المكبات أو تصل إلى المحيطات، متحللة إلى جزيئات دقيقة تسمم الأسماك وسلاسل الغذاء.
البحث عن بديل صديق للبيئة
عمل العلماء سنوات للعثور على مادة قوية مثل البلاستيك وآمنة للكوكب. وجد فريق في الصين الحل في البامبو.
لماذا يعمل البامبو بشكل ممتاز
ينمو البامبو بسرعة ويزدهر دون أسمدة. ينتج الهكتار الواحد حوالي 78 طنًا سنويًا – أربعة أضعاف الخشب العادي، مما يوفر مادة خام وفيرة دون الإضرار بالمحاصيل أو الغابات.
التحدي كان دائمًا في الهيكل: ألياف السليلوز في البامبو صلبة جدًا لتشكيلها بسهولة.
تحويل البامبو إلى بلاستيك
استخدم باحثون من جامعة الشمال الشرقي للغابات عملية مزدوجة، أولًا، خلطوا السليلوز مع مذيب عميق من كلوريد الزنك وحمض الفورميك، مما كسر الروابط الهيدروجينية وجعل السلاسل مرنة.
الدراسة منشورة في مجلة Nature Communications.
ثم تحول البامبو لينًا إلى هلام، وعند نقعه في الإيثانول، أعادت الجزيئات تشكيل روابط هيدروجينية جديدة لتصبح مادة صلبة قوية تُعرف بـ BM-Plastic.
قوة وثبات المادة
تحمل BM-Plastic شد يصل إلى 110 ميغاباسكال، وتتحمل الانحناء والضغط دون تشقق، كما تبقى مستقرة حتى عند 180 °م. اختبارات الحرارة، البرودة، الرطوبة، والأحماض والقلويات أظهرت مقاومة ممتازة.
قابلية التشكيل وإعادة التدوير
يمكن تشكيل BM-Plastic باستخدام ماكينات البلاستيك التقليدية، وصنع أشكال متنوعة مثل النجوم والزهور والألواح الشفافة التي تنقل الضوء بنسبة 90%.
يمكن إعادة تدويره بالكامل باستخدام نفس المذيب، مع الحفاظ على 90% من قوته بعد دورة واحدة. كما يتحلل طبيعيًا في التربة خلال 50 يومًا، بخلاف البلاستيك التقليدي.
تكلفة وإنتاجية واعدة
تقدر تكلفة الإنتاج بحوالي 2300 دولار للطن، أي بين أسعار البلاستيك التقليدي والعضوي، مع أقل استهلاك للطاقة نظرًا للعملية عند درجة حرارة الغرفة.
خطوة نحو الاستدامة
يظهر هذا الابتكار كيف يمكن للبامبو أن يصبح بديلًا حقيقيًا للبلاستيك: قوي، قابل للتشكيل، صديق للبيئة، وقابل لإعادة التدوير أو التحلل.
المستقبل قد يشهد سيارات، هواتف، وأثاثًا مصنوعًا من البامبو بدلاً من البترول.
