تم تحويل مسحوق الخشب إلى مادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد تستمر في إصدار الضوء بعد إزالة الأشعة فوق البنفسجية.
يحوّل هذا الإنجاز مصدرًا متجددًا وفيرًا إلى مادة عملية يمكنها إصدار الضوء دون كهرباء، ما يوسع إمكانيات استخدام الخشب في أنظمة هندسية متنوعة.
الخشب وإصدار التوهج
في العينات المطبوعة، استمر التوهج لمدة 1.2 ثانية بعد إيقاف المصباح فوق البنفسجي، ونُشرت الدراسة في Nature.
في جامعة شمال شرق الغابات (NEFU)، تتبع الأستاذ المساعد Yingxiang Zhai وزملاؤه مصدر التوهج إلى مسحوق الخشب المعالج كيميائيًا، بدلاً من إضافة روابط صناعية قائمة على البترول، تم ربط مجموعات كيميائية غنية بالأكسجين بالخشب وجعل المادة قابلة للطباعة في الماء.
هذا التغيير وحد بين السطوع وقابلية الطباعة، وهي خاصيتان غالبًا ما تتعارضان في أحبار الخشب.
كيفية استمرار التوهج
دفعت المجموعات المضافة التركيب الداخلي للخشب بعيدًا عن النظام البلوري المنتظم، تاركة مساحة أكبر لجزيئات المادة لتتداخل.
هذه الروابط الهيدروجينية الإضافية، وهي جذب ضعيف يساعد الجزيئات المجاورة على الثبات، قللت من فقدان الطاقة المخزنة، ما سمح للمادة بالاستمرار في إصدار الضوء بعد إطفاء المصباح.
النتائج الرقمية
زاد الأداء بشكل ملحوظ مع زيادة التعديل الكيميائي، حيث ارتفعت مدة التوهج من 35.4 إلى 358.7 مللي ثانية، وارتفعت الكفاءة الكمية للطاقة المنبعثة كضوء من 0.93% إلى 4.60%.
عملية الطباعة
نجحت الطباعة بفضل تكوين الخشب المعدل لمعجون مائي قابل للتدفق عبر فوهة ثم يثبت شكله، يستخدم الباحثون أسلوب “الطباعة المباشرة بالحبر”، وهو شكل من أشكال الطباعة ثلاثية الأبعاد يتطلب تحكمًا دقيقًا في التدفق.
الحفاظ على الشكل
بعد التجفيف، احتفظت القطع المطبوعة بحوالي 90% من شكلها الأصلي، رغم بعض الانكماش الناتج عن تبخر الماء.
كما أظهرت المادة مقاومة جيدة للاحتراق، ما يجعلها مناسبة للتعامل مع القطع المضيئة.
تغيير اللون والاستجابة للرطوبة
لون الضوء ليس ثابتًا، حيث يمكن للأطوال الموجية القصيرة والطويلة للأشعة فوق البنفسجية تنشيط أجزاء مختلفة من الخشب المعدل.
أضاف الباحثون صبغة للحصول على توهج أحمر لمدة 78.08 مللي ثانية، كما أثرت الرطوبة على الأداء، لكن المادة استعادت وظائفها بعد تجفيفها وإعادة الترطيب، ما يفتح المجال لاستخدامها في أجهزة الاستشعار.
إعادة التدوير
يمكن إعادة معالجة القطع المطبوعة إلى حبر واستخدامها للطباعة مرة أخرى، مع الحفاظ على سلوكها المضيء.
أظهر تقييم التأثير البيئي أن الحبر له تأثير محتمل على الاحترار العالمي يعادل 12.03 كج من ثاني أكسيد الكربون، أي 27.6% من حبر الخشب التقليدي و56.4% من أحبار ألياف نباتية أخرى.
وظائف جديدة للخشب
يجمع هذا التطوير بين الطباعة ثلاثية الأبعاد وإصدار الضوء، ما يقرب المسافة بين التجارب المخبرية والقطع العملية المصممة لوظائف محددة.
استخدامات الخشب المضيء
يمكن استخدامه في أجزاء مخصصة للديكور الداخلي، علامات مكافحة التزييف، وأجهزة استشعار حساسة للرطوبة، على الرغم من محدودية مدة التوهج واستقرار الماء، يقدم هذا الخشب مزيجًا نادرًا من الوظائف في مصدر واحد.
المستقبل
يحتاج الباحثون الآن لزيادة مدة التوهج، تعزيز مقاومة الماء عند الحاجة، واختبار عمر القطع المطبوعة في الهواء الطلق.
إذا نجحت هذه الخطوات، قد يقوم الخشب بوظائف جديدة لم يكن الخشب التقليدي قادرًا على تحقيقها.
