تعرضت أجزاء واسعة من آسيا لفيضانات مدمرة وانهيارات أرضية خلال الأسبوع الماضي، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، وذلك نتيجة أمطار غزيرة ضربت فيتنام وجنوب الصين وكوريا الجنوبية.
ووفقًا للمركز الوطني للتنبؤات الهيدرولوجية الجوية في فيتنام، سجلت محطة “فوك ثان” 206 مليمترات من الأمطار خلال 24 ساعة، من الخميس إلى الجمعة، ما أدى إلى جرف منازل وانقطاع التيار الكهربائي وتدمير 238 هكتارًا من الأراضي الزراعية. كما اجتاحت سيول مفاجئة قرية “مونغ ثان” جنوب فيتنام صباح الجمعة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وفقدان أربعة آخرين.
وفي كوريا الجنوبية، بلغت كميات الأمطار نحو 200 مليمتر، حيث سجلت محطة “باجو”، الواقعة شمال سيول، 192.5 مليمتر، ما تسبب في غمر المنازل والطرق بالمياه.
وفي المقابل، تواصل عدة دول أوروبية معاناتها من موجة حر طويلة، نتيجة تدفق هواء ساخن من أفريقيا. وقد أُصدر تحذير أحمر في جنوب إيطاليا يوم السبت، ولا يزال ساريًا، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مدينة باليرمو بجزيرة صقلية يومي الاثنين والثلاثاء، أي أعلى بأكثر من 10 درجات من المعدلات الطبيعية.
ومن المتوقع أن تمتد هذه الكتلة الحارة غربًا خلال الأسبوع إلى إسبانيا، حيث قد تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق واسعة، وربما تصل إلى 45 درجة.
وفي المحيط الهادئ الشرقي، تشكلت العاصفة الاستوائية “إليدا” الأسبوع الماضي، بسرعة رياح قصوى بلغت 70 ميلًا في الساعة، أي أقل بقليل من الحد المطلوب لتصنيفها إعصارًا من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن تتحرك شمالًا وتضعف دون أن تضرب اليابسة.
كما تشكلت عاصفة استوائية أخرى يوم الأحد أُطلق عليها اسم “فوستو”، ومن المتوقع أن تتحرك غربًا وتتحول إلى إعصار من الفئة الثانية خلال الأسبوع.
وفي المحيط الأطلسي الغربي، يشهد موسم الأعاصير هدوءًا نسبيًا، حيث لم تُسجل أي أعاصير حتى الآن، باستثناء عاصفة استوائية واحدة تحمل اسم “آرثر”. إلا أن منخفضًا مداريًا يتشكل حاليًا في خليج المكسيك، ومن المتوقع أن يتحول إلى عاصفة استوائية تتحرك بمحاذاة السواحل الجنوبية لولايتي لويزيانا وتكساس، ومن المرجح أن يُطلق عليها اسم “بيرثا”. ورغم أنه لا يُتوقع أن يتطور إلى إعصار، فإنه قد يشكل خطرًا بحدوث فيضانات في جنوب شرق الولايات المتحدة.
