أمريكا تشترط تسهيلات للنفاذ إلى السوق المصري مقابل إلغاء الرسوم الجمركية

أبدت الولايات المتحدة الأمريكية مرونة تجاه الرغبة المصرية في إلغاء الرسوم الجمركية الأساسية التي تم فرضها بنسبة 10% على جميع الواردات، حسبما قال الوزير المفوض يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجاري.

أكد الواثق بالله، أنه تم التواصل مع الجانب الأمريكي عقب فرض الرسوم الجمركية الجديدة، والذي أبدى إمكانية استثناء الصادرات المصرية بشرط إلغاء بعض المعوقات غير الجمركية أمام السلع الأمريكية في السوق المصري.

وأضاف خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الجانب الأمريكي نبه لوجود بعض المعوقات في الخدمات والشحن الجوي ومنع استيراد تقاوي البطاطس وأجزاء الدواجن، وشهادة حلال ومجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن واشنطن ترى ضرورة إزالة جانب من تلك المعوقات مقابل دراسة إزالة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الواردات من مصر.

وحول اتفاقية الكويز، قال الواثق بالله، إن مفاوضات خفض نسبة المكون الإسرائيلي بصادرات الكويز بدأت منذ أكثر من 3 سنوات ولكنها متوقفة منذ 7 أكتوبر 2023.

وتم توقيع اتفاقية “الكويز” مع الولايات المتحدة وإسرائيل في عام 2004، والتي تسمح للشركات المصرية بتصدير منتجاتها إلى السوق الأمريكي دون جمارك بشرط احتوائها على مكون إسرائيلي بنسب محددة. وكانت نسبة المكون الإسرائيلي عند دخول الاتفاقية حيز التنفيذ نحو 11.7%، ثم تم تخفيضها إلى 10.5% بعد عامين.

مصر لديها فرصة ذهبية

قال رئيس جهاز التمثيل التجاري، إن مصر لديها فرصة ذهبية لتحقيق زيادة إضافية في الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة بقيم تتراوح بين 10 و15 مليار دولار إضافية.

وأوضح أن مصر لديها فرص لجذب استثمارات من الصين والاتحاد الأوروبي وفيتنام، لافتًا إلى أن وفودا صينية تتواصل مع الجهاز وبعض منظمات الأعمال، لبحث الفرص الاستثمارية الجديدة في مصر. وتبحث المنظمات حاليا، اتخاذ إجراءات سريعة في محاولة لجذب استثمارات من الجانب الصيني والاتحاد الأوروبي وفيتنام وتركيا.

وأوضح أن مصر بصدد استقبال زيارات من الصين خلال الشهرين الحالي والقادم، لبحث فرص الاستثمار في البلاد. كما أستبعد وصول الصين لمرحلة مفاوضات مرضية مع أمريكا، وقد تكون لديها فرصة في إعادة التصدير لأمريكا عبر التصنيع في مصر.

نظرة إيجابية تجاه الفرص الاستثمارية في الأسواق العربي

وفي سياق متصل، قال أحمد شمس الدين، رئيس قطاع البحوث بمجموعة “إي اف چي هيرميس”، إن المجموعة لديها نظرة إيجابية تجاه الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق العربية على الرغم من حالة الترقب إزاء التعريفات الجمركية الأمريكية، لاسيما في حال شهدت الأسعار مزيدًا من التصحيح، موضحًا أنه عقب تجاوز فترة التقلبات الراهنة، أعتقد أن منطقتنا العربية تزخر بفرص استثمارية واعدة، لا سيما إذا ما انخفضت تقييمات الأسهم إلى مستويات أكثر جاذبية.

وأضاف أن الأسواق يسودها قدر كبير من الضبابية حيال مستقبل الرسوم الجمركية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي بشكل عام. ويتمحور المزاج السائد بين المستثمرين حول التساؤلات أكثر من اليقين بالإجابات أو الآراء القاطعة، إذ لا يمتلك أحد رؤية واضحة المعالم، ولا أعتقد حتى أن صناع القرار السياسي لديهم تصورات نهائية للأسواق أو غيرها،.

وفي هذا الصدد، اعتبر أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة السويدي إلكتريك، أن تأثير تعريفات الرسوم الجمركية الأمريكية إيجابي على السوق المصرية، وستضخ المجموعة 90% من استثماراتها للتصنيع بغرض تصدير 80% من الإنتاج، كاشفًا عن دراسة إقامة مصنع كابلات بحرية بمدينة دمياط،.

Exit mobile version