نظام ذكي يعتمد على الحساسات المدفونة والذكاء الاصطناعي يتنبأ برطوبة التربة بدقة 95.49%

الذكاء الاصطناعي يراقب رطوبة التربة على عمق الجذور لتعزيز الإنتاج الزراعي

أظهرت دراسة حديثة أن الحساسات المدفونة والذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ برطوبة التربة عند جذور النباتات ضمن 5% من القياسات الفعلية بنسبة دقة تصل إلى 95.49%.

هذه النتيجة تقرب تقنيات الري من الظروف الخفية التي تحدد متى تعاني المحاصيل من نقص المياه فعليًا.

إشارات تحذيرية مدفونة

في قطعة أرض اختبارية تبلغ مساحتها حوالي 1000 قدم مربع، سجلت خمسة حساسات مدفونة تغيرات الرطوبة حيث تمتص الجذور المياه.

أظهرت النتائج التي توصلت إليها شامالا مانيام وزملاؤها في جامعة Multimedia (MMU) أن النظام يمكنه متابعة الظروف تحت الأرض بثبات ملحوظ.

تم نشر الدراسة في مجلة Smart Agricultural Technology.

نظرًا لأن القياسات تمت على عمق 6 و12 بوصة تحت السطح، فإن التنبؤ ركز على المنطقة الأكثر تأثيرًا في إجهاد النبات بدلاً من جفاف السطح فقط.

نظام ذكي يستخدم حساسات مدفونة وذكاء اصطناعي للتنبؤ برطوبة التربة

أهمية العمق

قد تبدو التربة السطحية جافة بينما لا تزال الطبقات العميقة تزود النبات بالمياه، أو تصبح رطبة بعد المطر بينما تعاني الجذور نقصًا في المياه.

رطوبة الجذر مهمة لأن معظم الإجهاد النباتي يبدأ حيث يتم الامتصاص، أي على بعد عدة بوصات تحت سطح الأرض.

يزيد الاستخدام غير الصحيح للمياه من هدر الموارد، خصوصًا أن الزراعة تمثل حوالي 70% من استهلاك المياه العذبة عالميًا.

كيف استمعت الحقول

على مزرعة كاكاو في بيراك بماليزيا، وُضعت الحساسات على مسافة حوالي 10 أقدام عن بعضها.
سجل كل جهاز رطوبة التربة كل 10 دقائق، بينما قامت أدوات مجاورة بتسجيل الأمطار ودرجة الحرارة والرطوبة وضوء الشمس كل 30 دقيقة.
حافظت الألواح الشمسية على تشغيل الشبكة، وأرسل نظام النجوم البسيط القراءات عبر جهاز مركزي واحد قبل رفعها للسحابة.

حساسات مدفونة في مزرعة كاكاو ترصد رطوبة التربة عند جذور النباتات.

التعلم الإيقاعي

استخدم الفريق شبكة الذاكرة طويلة المدى (LSTM)، وهي نوع من الذكاء الاصطناعي المخصص للتسلسلات الزمنية، لتحويل القياسات إلى توقعات.

بدلاً من تقييم قراءة واحدة فقط، تعلم النموذج كيف تتفاعل الرطوبة الأخيرة والمطر والحرارة والرطوبة وضوء الشمس معًا.

تأثير الأمطار الغزيرة

واجه النظام صعوبة أثناء الأمطار الغزيرة، حيث ارتفعت الرطوبة بسرعة وبشكل متقطع، مما أبعد النموذج عن المنحنى الفعلي، حتى مع قدرته على التعامل مع الأوضاع الهادئة.
تم تعديل نموذج التدريب باستخدام قاعدة Huber loss لتخفيف تأثير الأخطاء النادرة وتحسين مطابقة النموذج للواقع.

فهم الدقة العملية

تشير نسبة الدقة 95.49% إلى أن معظم التوقعات كانت قريبة بما يكفي من القياسات الفعلية لتوجيه قرارات الري، لكنها لا تلتقط كل التغيرات الصغيرة بدقة متساوية.

نظام ذكي يستخدم حساسات مدفونة وذكاء اصطناعي للتنبؤ برطوبة التربة

قبل أتمتة الري

خلال التجربة، لم تتحكم النسخة التجريبية تلقائيًا في المضخات أو الصمامات، بل جمعت البيانات ووفرت توقعات قصيرة المدى عبر لوحة بيانات لدعم قرارات الإنسان في الري.

توسيع نطاق التجربة

غالبًا ما تتطلب المزارع الأكبر أو المتفرقة المزيد من الحساسات، وقد تحتاج أيضًا إلى شبكة ربط متقدمة.
تظل النتائج مشجعة، وتشير إلى إمكانية توسيع التجربة على مواسم ومزارع مختلفة لتعزيز الدقة واستكشاف إمكانات دمج بيانات الري مع السماد والتغذية النباتية.

نظام ذكي يستخدم حساسات مدفونة وذكاء اصطناعي للتنبؤ برطوبة التربة

النظام قد يساهم في تحويل الري إلى عملية أكثر دقة وأقل هدرًا وأسهل في الجدولة، مع إمكانية تطويره ليصبح أداة قرار متكاملة للمزارع.

Exit mobile version