استخدام نبات الكافور في تغذية الحيوانات للتقليل من غاز الميثان وتخفيف ظاهرة الاحتباس الحراري

الإنتاج السنوي لكل رأس من الجاموس 50 كجم والأبقار حتى 55 كجم والأغنام والماعز من 5 لـ 8 كجم

كتب : محمد كامل

يعتبر غاز الميثان الناتج من الحيوانات واحداً من الغازات المتسببة في زيادة الاحتباس الحراري في الهواء لذلك يكون من الضرورة البحث عن حلول لتخفيف من هذه الانبعاثات بما يضمن الاستدامة البيئية ومن خلال التقرير يمكن رصد بعد الدراسات التي تستخدم المواد الغذائية المتوفرة في البيئات المحلية للحد من انطلاق الميثان.

تناول أ. د. فوزي محمد أبو دنيا، مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، الحديث عن مشكلة غاز الميثان الصادر من الحيوانات نتيجة لعملية تخمر الغذاء ” الأعلاف ” داخل كرش الحيوان وتأثير ذلك اقتصادياً على مربي الماشية وإيجاد حلول مرتبطة بالتغذية لتقليل من غاز الميثان والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تتزايد يومياً نتيجة للعوامل البيئية المحيطة.

في البداية أوضح د. فوزي أن غاز الميثان المعوي يعتبر مساهماً رئيسيا في انبعاث غازات الاحتباس الحراري كونه له قدرة احترار بيئي يبلغ نحو 21 قدر التي يسببها غاز ثاني أكسيد الكربون لذلك فان إنتاج غاز الميثان في كرش الحيوانات المجترة مثل : الأبقار , الجاموس , الأغنام , الماعز ينتج عنه فقدان طاقة التغذية مما يؤدي إلى هدر في طاقة الغذاء أثناء الإنتاج وهذا يسبب خسائر اقتصاديه لمربى الماشية، مشيراً إلى أن هذه الخسارة تمثل حوالي من 2الى 15٪ من إجمالي الطاقة في علف الحيوان.

نبات الكافور

وتابع د. فوزي أن الميثان الطبيعي ينتج بشكل أساسي عن طريق عملية تكوين الميثان بكميات كبيرة بواسطة الماشية المجترة موضحاً بحسب الأرقام في الإنتاج السنوي لكل رأس من الجاموس 50 كجم غاز الميثان والأبقار من 35 إلى 55 كجم ، الأغنام والماعز من 5 – 8 كجم، الإبل 58 كجم، مقارنة بالحيوانات ذات المعدة الواحدة ” البسيطة ” كالخنازير التي تنتج في العام لكل رأس من 1.0الى 1.5 كجم، والخيل 18 كجم، والدواب 10 كجم.

وأن هذه الحيوانات تعتبر مسئولة عن 16٪ من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية حيث يتم إنتاج معظم الميثان كعملية طبيعية من التخمر المعوي في كرش هذه الحيوانات، وتمثل المعادلة التالية التفاعل الذي ينتج عنه غاز الميثان CO2 + 4H2 → CH4 + 2H2O.

وكما ينتج الميثان في القناة الهضمية للمجترات بنسبة 87 % من الكرش، 11% من غازات المستقيم، 13% من الأمعاء، 1 -5% من المستقيم ، يخرج 95 – 99% من ميثان الكرش في التجشوء، بينما يخرج 89% من باقي ميثان القناة الهضمية خلال الرئة ونسبة 11% من المستقيم. إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على انبعاثات الميثان هذه من الماشية مثل: مستوى تناول العلف، نوع الكربوهيدرات في النظام الغذائي، معالجة العلف ويمكن أن يؤدي (التحكم) في هذه العوامل إلى تقليل انبعاثات الميثان من الماشية.

نبات الكافور

تقليل انبعاثات غاز الميثان باستخدام نبات الكافور :

ومن هنا تمكن د. فوزي مع فريقه البحثي من إيجاد حلول لتقليل انبعاثات غاز الميثان وذلك من خلال استخدام نبات الكافور في التغذية موضحاً أن تطبيق استراتيجيات التخفيف من إنتاج الميثان يتم على عدة محاور منها :

خيارات التخفيف من انطلاق CH4 من الحيوانات المجترة العديد من الوسائل منها التلاعب بالتخمير بالكرش، أو الحد من دور الميثانوجينات والأوليات مباشرة، أو عن طريق تحويل أيونات الهيدروجين بعيدًا عن الميثانوجينات أو عن طريق إضافة البروبيوتيك، والأسيتوجينات، والبكتريوسينات، والفيروسات البدائية، والأحماض العضوية، واستخدام مصادر الدهون ومستخلصات النباتات (مثل الزيوت الأساسية) إلى النظام الغذائي، واستخدام المضادات الحيوية وخلافة.

لذا صممت دراسة بحثية للتحقيق في تأثير استخدام مكملات زيت الكافور المحمية بشكل طبيعي في شكل أوراق (EUL) أو في صورة كبسولات البذور الناضجة الجافة المطحونة (EUS) مقارنة بزيت الكافور الخام (EUO) على الحد من انطلاق غاز الميثان في الجاموس الحلاب.

وأفاد أنه تم تقديم نظامًا غذائيًا موحد يحتوي على خليط الأعلاف المركزة، بالإضافة إلى البرسيم الطازج، قش الأرز، وسيلاج الذرة لأربعة مجموعات من الحيوانات فيما عد المجموعات الثانية والثالثة والرابعة أضيف لغذائها 200 جم / رأس / يوم من أوراق الكافور لحيوانات المجموعة الثانية أو 200 جم / رأس / يوم من بذور الكافور لحيوانات المجموعة الثالثة أو 4 مل / رأس / يوم من زيت الكافور الخام لحيوانات المجموعة الرابعة.

وتوصل الفريق إلي أهم النتائج وهي : أن إضافة مكملات نبات الكافور المحمية بشكل طبيعي في صورة أوراق أو الكبسولات بالبذور إلى تحسين تخمرات الكرش بصورة كبير وخفضت من فقد نتروجين الغذاء أيضا في الكرش بالإضافة إلى زيادة الأحماض الذهنية الطيارة التي تعتبر مصدر للطاقة للحيوانات المجترة كما أنها تدخل في تكوين دهن اللبن مما يزيد من الدهون في اللبن وعلى الجانب الآخر زادت معاملات الهضم وانخفض الفقد في الطاقة المهدورة من الغذاء عن طريق خفض انطلاق غاز الميثان في الكرش.

زيت الكافور

وأوضحت النتائج بشكل عام أن تقديم مكملات زيت الكافور المحمي بشكل طبيعي يقلل من الآثار السلبية لإضافة الزيت الخام على أداء الكائنات الدقيقة في الكرش، نظرا لان الزيت الخام له تأثير سلبي على فلورا الكرش مما يؤثر سلبا على هضم المكونات الغذائية بالعلف المقدم للحيوان على الرغم من تقليل غاز الميثان.

وبالتالي فان نتائج هذه الدراسة تقدم توصية باستخدام زيت الكافور المحمي بشكل طبيعي لتقليل انطلاق غاز الميثان وذلك للتغلب على الآثار السلبية التي تحدث نتيجة إضافة زيت الكافور الخام بغرض الحد من إنتاج الميثان مما يجعل قدر الفوائد لا يرقى إلى قدر الخسائر الناجمة.

Exit mobile version