ما هي أنواع الأراضي وما الفارق في طرق الزراعة والتسميد في الأراضي الطفلية والرملة والجيرية؟

تعرف على طرق الاستصلاح والأنواع المتأثرة بالأملاح وكيفية المعالجة بكافة الطرق وأهم النباتات الصالحة للزراعة

كتب : محمد كامل

ما هي خواص الأراضي الطفلية والرملية والجيرية؟ وطرق استصلاحها وأنواع الأراضي المتأثرة بالأملاح؟ وكيفية معالجتها؟وما هي أهم النباتات المناسبة للأراضي الرملية؟

أوضح د.محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، التابع لوزارة الزراعة، أن “الطفلة” مصطلح عربي دارج يطلق على الرواسب الطينية المتماسكة بصفة عامة، والتي من الوجهة الجيولوجية تضم عدة أنواع منها: الحجر الطيني، الحجر الطميى، الحجر السلتى، وهى أحجار كتلية متماسكة قد تتواجد بالقرب من سطح الأرض، أما إذا تواجدت على أعماق مختلفة في القطاع الأرضي وكانت متصلة وذات تكوين طبيعي فإنها تسمى Shales.

الأراضي الطفلية

وتابع عبدربه تتواجد الأراضي الطفلية فى أنحاء كثيرة من صحارى مصر وفى المناطق المحيطة بالوادي والدلتا وعلى طول إمتداد الوجه القبلى من الناحيتين الشرقية والغربية وأيضاً فى أماكن مختلفة فى شبه جزيرة سيناء، وسلاسل جبال البحر الأحمر الرسوبية، ومن خصائصها أنها تحتوي على نسبة عالية من الطين بالإضافة الى المواد اللاحمة من أكاسيد الحديد ، الجبس , كربونات الكالسيوم ثم ارتفاع كلا من السعة التبادلية الكاتيونية التي تصل إلى 60 مللي مكافئ/ 100 جرام تربة وتركيز الصوديوم المتبادل فى كثير من الأحيان، والذي يصل إلى60% وتركيز الأملاح بدرجة كبيرة، كما أن نفاذية هذه الأراضي شبة منعدمة ولذلك فهى رطبة باستمرار.

الأراضي الطفلية

طرق استصلاح الأراضي الطفلية

أما بالنسبة لطرق استصلاح الأراضي الطفلية فيتطلب الاهتمام بالتسميد العضوي والحرث العميق لتكسير الطبقات الطفلية ومن ثم إضافة المصلحات الكيماوية وإنشاء المصارف السطحية والمكشوفة وفى بعض الأحيان المصارف الرأسية وغسيل التربة من خلال إضافة كميات زائدة من مياه الري.

الأراضي الملحية

واستكمل عبدربه أما الأراضي الملحية هي الأراضي التي تحتوى على تركيزات معينة من الأملاح الذائبة المتعادلة بكمية تؤثر بالضرر على نمو المحاصيل وعلى إنتاجيتها فهي تنتشر في معظم الأراضي المصرية كما يقع أغلب الأراضي المتأثرة بالأملاح ضمن رتبة الأراضي الجافة عندما تحتوى على أفقاً أو أكثر ذا صفة مميزة مثل أفق الطين أو الجبس أو كربونات الكالسيوم أو الملح.

أنواع الأراضي المتأثرة بالأملاح

الأراضي الملحية : تتميز هذه الأراضي بأن درجة التوصيل الكهربائي لعينة التربة عند درجة التشبع أكثر من 4 ملليموز/سم وعند تكون النسبة المئوية للصوديوم المتبادل أقل من 15% وكثيراً ما يوجد علي سطح هذه الأراضي قشرة من الأملاح المتبلورة ولا يوجد ما يميز قطاع هذه الأراضي وقد قسمت هذه الأراضي تبعا لدرجة ملوحتها كما يلي:

الأراضي الملحية الصودية ” الملحية القلوية” : هي الأراضي التي يكون التوصيل الكهربائي لمستخلص عينة منها عند درجة التشبع أعلي من 4 ملليموز/سم عند درجة م 25 والصوديوم المتبادل يكون أكثر من 15% من السعة التبادلية الكاتيونية ولا يزيد الرقم الهيدروجيني لها عن 8.5 ولا تختلف هذه الأراضي عن الأراضي الملحية في أكثر من خواصها ما دامت لم تغسل من الأملاح أما إذا تخلصت الأرض من الأملاح الذائبة فإن خواصها تتحول إلي خواص الأراضي القلوية غير الملحية.

الأراضي الصودية غير الملحية ” القلوية “: وهي الأراضي التي يزيد فيها الصوديوم المتبادل عن 15% من السعة التبادلية الكاتيونية ويقل التوصيل الكهربائي لمستخلص عينه منها عند درجة التشبع عن 4 ملليموز/سم عند 25 درجة م وينحصر الرقم الهيدروجيني بها عادة بين 8.5- 10.0 .وقد تتجمع المادة العضوية الذائبة في الأراضي شديدة القلوية علي السطح بواسطة البخر مما يعطي الأرض لونا غامقا.

الأراضي

طرق استصلاح الأراضي المتأثرة بالأملاح:

وتابع د. عبدربه هناك أكثر من طريقة لاستصلاح الأراضي المتأثرة بالأملاح والتي منها :

الطرق الطبيعية ” الميكانيكية”

تتمثل هذه الطرق في إجراء عملية الحرث العميق أو تكسير طبقة تحت التربة أو إضافة الرمل للتربة وتعمل هذه الطرق الثلاثة علي خلط الطبقات الناعمة القوام مع الخشنة للحصول بقدر الإمكان علي تربة متجانسة القوام كما أنه قد تجرى طريقة قلب قطاع التربة ذات الصفات الرديئة بطبقة تربة ذات صفات جيدة نسبيا .

الطرق البيولوجية

وأما هذه الطرق فتعتمد على إضافة المواد العضوية الحية أو الميتة لها تأثيران فعالان في إصلاح الأراضي الملحية أو الصودية أو هما معا : تحسين نفاذية التربة, تحرير CO2 عند تنفس الأحياء الدقيقة وأثناء تحلل المادة العضوية .

وأنه بالإضافة الى التأثيرين السابقين فإن وجود الغطاء النباتي يقلل التبخير من سطح التربة وبالتالي يحد أو يقلل من عملية تجمع الأملاح علي سطح التربة كما أن إضافة المادة العضوية مهم بالنسبة للأراضي القلوية التي تحتوي رصيداً من كربونات الكالسيوم، حيث أن CO2 يزيد من صلاحيتها كمصدر للكالسيوم .

وأن خفض مستوي الماء الأرضي في حالة سوء الصرف يكون بواسطة زراعة أشجار ذات جذور عميقة ويتم خلال ذلك غسيل الأملاح خارج منطقة الجذور.

الطرق الكيماوية:

وهذه الطرق تستعمل المصلحات Amendments لغرض معادلة القلوية العالية في الأرض بالتفاعل مع كربونات الصوديوم أو بإحلال الكالسيوم محل الصوديوم المتبادل كما أنه قد تستخدم مصلحات أخري لمعادلة الحموضة العالية في الأرض بإحلال الكالسيوم محل الهيدروجين المتبادل علي سطوحها .

وتقسم هذه المصلحات الكيماوية التي يمكن استعمالها لإصلاح الأراضي القلوية الصودية إلي ثلاثة أقسام هي :

الطرق المائية :

ويقصد بها غسيل أملاح التربة ثم التخلص منها بالصرف وهي الطريقة الأساسية لإصلاح الأراضي المتأثرة بالأملاح وبدون التخلص من الأملاح الزائدة بالصرف فإن احتمال إعادة تملح التربة سوف يكون ممكنا بدون شك وهناك عدة نظم للصرف منها: المصارف الأفقية العميقة , المصارف الأفقية السطحية, الصرف العمودي .

خواص الأراضي الرملية و الجيرية

واستكمل د. عبدربه أما بالنسبة للأراضي الرملية هي أراضي جيدة التهوية وذلك لارتفاع نسبة المسام الكبيرة بها مما يجعلها سريعة الصرف وفى نفس الوقت قليلة الاحتفاظ بماء الري حيث يبلغ مدى الماء الميسر للنبات في هذه الأراضي نحو من 4 الى 6 % ومعدل الرشح 150 مرة قدر معدل رشح الأرض الطينية بالإضافة الى انخفاض التفاعلات المرتبة بالسطوح نتيجة انخفاض مساحة سطوح حبيبات الرمل كما أنها أرض فقيرة في العناصر الغذائية الضرورية للنبات ومحتواها من المادة العضوية قليل بل وأنها عرضة للانجراف بالمياه والرياح.

الأراضي الملحية

استصلاح الأراضي الرملية:

خفض فقد الماء

ولإصلاح الأراضي الرملية يتطلب: خفض فقد الماء في الأراضي الرملية حيث لاينصح بالري السطحي عندما يكون معدل رشح الماء فى الأرض مرتفع ويفضل فى هذه الحالة الرى بالرش أو الري بالتنقيط وفي حالة إذا كانت الظروف تستلزم استخدام الرى السطحي فيجب رفع كفاءة توصيل مياه الري باستخدام الأنابيب الإسمنتية أو البلاستيك

كما يجب إنشاء نظام صرف في المناطق التي تتعرض للعواصف الممطرة والمعرضة للإنجراف بالماء والاهتمام بإضافة السماد البلدي لزيادة احتفاظ الأرض بالمياه ثم خفض الفقد في الماء المتبخر من سطح الأرض الرملية عن طريق تغطية سطح الأرض بفضلات المزرعة أو بأية مادة متوفرة لدى المزارع مثل: الورق , البولي إيثيلين , الحصى غيرها .

الأراضي الصحراوية

تحسين خصوبة الأرض

أما بالنسبة لتحسين خصوبة الأرض الرملية : يتم من خلال تقليل فقد الماء والعناصر الغذائية كلما أمكن عن طريق وسائل إعاقة حركة الماء فى قطاع التربة كذلك رش العناصر الغذائية الكبرى والصغرى على الأوراق تكون أكثر فائدة من إضافتها كأسمدة للتربة ثم استخدام أسمدة لها درجة تحلل بطئ مثل: اليوريا المغلفة بالكبريت.

حماية الأرض الرملية من الانجراف

وهنا يتم إثارة سطح التربة بالحرث الخفيف أو العزيق علي أن يكون الحرث أو العزيق في اتجاه عمودي علي اتجاه الريح كذلك تغطية سطح الأرض بزراعة المحاصيل : مثل البرسيم الحجازي المستديم أو الذرة الرفيعة كعلف الحيوان ومن ثم زراعة مصدات الرياح في اتجاهات مناسبة لحماية المحصول بقدر الإمكان.

اختيار الحاصلات المناسبة للأراضي الرملية

وأضاف د. عبدربه من المحاصيل الحقلية التى تلائمها ظروف الأراضي الرملية : الشعير ، القمح ، الترمس ، الفول السوداني ، السمسم ، الذرة الرفيعة ، الذرة الشامية ومن محاصيل الفاكهة : العنب، الزيتون ، الموالح ، المانجو بالإضافة الى بعض محاصيل الخضر ذات الاحتياجات المائية القليلة فهي يمكن زراعتها في الأراضي الرملية.

الأراضي الجيرية

خواص الأراضي الجيرية

ود. عبدربه أما بالنسبة للأراضي الجيرية فهي تحتوى على أكثر من 10% كربونات كالسيوم تتواجد هذه الكربونات في قطاع التربة إما في صورة حبيبات دقيقة أو في صورة تجمعات واضحة شبيهه بالخيوط تملأ فجوات التربة كما أنه غالبا ما يكون البناء جيد ولكنه ينهار عند الرى وتتصلب التربة عند جفافها.

كما يحدث أن تتكون قشرة صلبة Crust على سطح هذه الأراضي الجيرية تؤدى الى إعاقة نمو البادرات وإنبات البذور ثم ارتفاع رقم pH الى 10.7 نتيجة تحلل كربونات الكالسيوم , انتشار الماء فيها سريع نظراً لمساميتها الجيدة نتيجة لوجود كربونات الكالسيوم التي تعمل على تجميع الحبيبات المفردة.

الأراضي الزراعية

بالإضافة الى انخفاض محتوى الأرض الجيرية من الرطوبة مما يستلزم الري المتقارب لهذه الأراضي كما أن المحتوي العضوي لهذه الأراضي ضئيل نسبيا نظرا للاكسدة السريعة للمادة العضوية وبالتالي خصوبتها منخفضة أما السعة التبادلية الكاتيونية منخفضة أيضاً نظرا لانخفاض نسبة المادة العضوية ونسبة الطين.

كما يحدث ترسيب الفوسفور فى صورة مركبات غير ذائبة أهمها الفوسفات ثلاثي الكالسيوم نتيجة ارتفاع pH التربة وتعانى بعض المحاصيل النامية في الأراضي الجيرية من نقص الحديد ويحدث هذا نتيجة اختزال الحديدوز الى حديديك وتفقد الأمونيا بالتطاير في الأراضي الجيرية عند التسميد باسمدة نشادرية ولذلك يفضل استخدام الاسمدة النتراتية لتجنب فقد النتروجين.

استصلاح الأراضي الجيرية:

يري د. عبدربه أن استصلاح الأراضي الجيرية يتطلب مراعاة أن يكون الري على فترات متقاربة لمنع جفاف التربة لعدم السماح بتكوين قشرة صلبة كما أن إضافة المادة العضوية والسماد الأخضر لها أثر جيد في زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء والحد من مشكلة القشرة السطحية ثم إجراء حرث تحت التربة لتكسير الطبقة الصماء والمتماسكة وذلك باستخدام المحاريث الحفارة واستخدام أسمدة نتراتية في التسميد مع مراعاة زيادة الجرعات والري للتغلب على مشكله الفقد بالرشح.

كذلك إضافة الأسمدة الفوسفاتية موضعياً قرب الجذور وإضافة العناصر الغذائية المختلفة رشاً على سطوح النباتات ، وأن تكون في صور مخلبية مع الاهتمام بالمصارف وصيانتها باستمرار لتجنب ارتفاع مستوى الماء الأرضي واتباع الدورات الزراعية المناسبة.

 

Exit mobile version