أكد الدكتور خالد عبد الجواد، عميد شعبة الإعلام بالأكاديمية الدولية لعلوم الهندسة، إن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة في قطاع السياحة الخضراء ويمكن للإعلام استخدام ذلك في الترويج للمواقع السياحية الخضراء والفنادق المصرية ذات الطابع البيئي ، منتقدا القصور الإعلامي في تقديم الصورة الحقيقية والصحيحة للإمكانيات المصرية في قطاع السياحة بوجه عام والسياحة الخضراء بوجه خاص.
وأوضح عبد الجواد في جلسة “التحديات المناخية المصرية من منظور الإعلام البيئي”، التي ترأستها الدكتورة عواطف عبد الرحمن أستاذ الصحافة، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع والعشرين بإعلام القاهرة أن هناك العديد من المقومات التي حققت النجاح ولكن لا يتم تقديمها بالشكل الصحيح ولا بالطريقة الملائمة في الإعلام، منتقدا بعض الجهات الحكومية ووزارات السياحة والبيئة لقصورهما في تقديم صور حقيقية جيدة لمصر وما يمكنها أن توفره في قطاع السياحة البيئية ، مشيرا إلى أن السياحة تساهم في توفير 12.6% من فرص العمل، ومشددا على أن مصر لديها فرص يمكنها الاستفادة بشكل كبير في تعزيز السياحة الخضراء.
وقارن عبد الحواد في كلمته بالإمكانيات السياحية التي تمتلكها مصر مقارنة بدول أخرى،حيث بلغ عدد السائحين في تركيا 53 مليون سائح، وحققت إيرادات 55 مليار دولار تقريبا (في المرتبة السادسة عالميا)، وعدد الغرف السياحية أكثر من 900 ألف غرفة، أما دولة الإمارات ففي المركز الرابع عالميا وبلغ إيراتها من السياحة 61 مليار دولار متفوقة على فرنسا وإيطاليا وتركيا وألمانيا بعدد سائحين 30 مليون سائح، وبلغت الغرف الفندقية 149076 غرفة فضلا عن الشقق الفندقية، ووصل عد الفنادق والمنشآ السياحية 818 منشأة.
وأوضح عبد الجواد إلى أنه في حين أن السياحة واحدة من أهم مصادر الدخل القومي في مصر 11.3 % ، 19,3 من النقد الأجنبي، 12.6 % من فرص العم، وتمتلك مصر 210 ألف غرفة فندقية، وتطمح في زيادتها إلى 400 ألف غرفة لتستقبل 30 مليون سائح، لكن الواقع، مصر لا تستقبل أكثر من 15 مليون سائح في 2023 ، وتتوقع أن يصل عدد السائحين إلى 18 مليون عام 2024 ، بلغت ايرادات مصر من السياحة 13.6 مليار دولار في 2022 /2023 بزيادة 26.8 % عن العام
وضرب عبد الحواد في كلمته أمثلة على السياحة البيئية المستدامة في مصر، التي تروج لنزل ومنشآت مستدامة مثل مخيم «بساطة» وهو أحد أقدم النُزل البيئية والمعسكرات في سيناء، وكذلك إيكولودج «أدرير أملال» الفاخر في سيوة، التي تعد من أهم الواحات المصرية ضمن كنوز مصر المحمية، وعلى الرغم من اختلاف المقومات لهذا المكان عن النزل البيئية التي تتسم بالبساطة، فهذا الفندق الفاخر يتبع الفلسفة الإرشادية نفسها، وتعتمد أي وجهة سفر مستدامة من ثلاث ركائز رئيسية، وهي احترام التراث الطبيعي، وإحياء التراث الثقافي، وإشراك المجتمع المحلي في الحفاظ على التراث.
تقدير متزايد لجمال مصر الطبيعي
وتشير الأرقام الرسمية إلى تقدير متزايد لجمال مصر الطبيعي، فقد زار نحو 1.1 مليون سائح المناطق المحمية بين عامي 2018 و2021، وهو رقم أكبر بخمس مرات مما توقعته وزارة البيئة في السنة المالية 2019-2020.
النجمة الخضراء
وأشار عبد الجواد إلى (جرين ستار) التي يتم تنفيذها بالتعاون مع هيئة المعونة الالمانية GIZ لمنح الفنادق المصرية النجمة الخضراء (الفنادق صديقة البيئة) والتي وصل عددها 201 فندق منها 86 في جنوب سيناء و80 في البحر الأحمر، 23 في القاهرة.
وانتقد عميد الإعلام بالأكاديمية الدولية لعلوم الهندسة، قصور التنوية والتوعية والترويج للفنادق الخضراء في الخارج وحتى في الداخل، مقابل عرضه لأهم البوسترات والمشاركات المصرية في المعارض السياحية العالمية دون الترويج أو ذكر الفنادق الخضراء أو السياحة البيئية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة الخضراء وخاصة بين الشباب والجيل الجديد.
