خصائص التربة و نمو و جذور النباتات ‏

جذور النبات لابد أن تكون ذات جهد أو ضغط سالب لإمكانية إستخلاص الماء من الأرض و هذا الشد لابد أن يكون مكافئ للشد ‏الممسوك به الماء في التربة فعلى سبيل المثال إذا كان الماء الموجود في التربة واقع تحت شد مقداره 0.3 بار (عند السعة الحقلية في الأرض ‏الطينية) فإن النبات لابد أن يعطي شد مقداره 0.3 بار لكي يسحب الماء من التربة و عند نقطة الذبول فإن أقصى شد سالب يستطيع ‏النبات أن يبذله سوف يتزن أو يتعادل بواسطة الشد الرطوبي الأرضي و عند هذه النقطة فإن النباتات لن تستطيع أن تستخلص الماء من التربة ‏و سوف تقع تحت إجهاد مستديم (ذبول مستديم).‏

و هناك عديد من العوامل التي يتم تقديرها مثل متى و أين و كيف يستخدم النبات الماء و هذه العوامل تضمن الإحتياج المائي اليومي للنبات و ‏الذي يتأثر بالظروف المناخية و مرحلة النمو و عمق الجذر و نوع التربة و نوعية مياه الري.‏

‏ الإحتياجات المائية للنبات: يختلف الإحتياج المائي للنبات بإختلاف مراحل النمو، فعندما يكون النبات صغير فإن إحتياجاته الكلية من ‏الماء تكون أقل من إحتياجاته أثناء مرحلة التطور و عندما يصل النبات لمرحلة النضج فإن إحتياجه للماء يقل. ‏

و توجد منحنيات توضح العلاقة بين مراحل نمو النبات و إحتياجات النبات المائية لمعظم أنواع النباتات و على سبيل المثال توضح الصورة ‏المرفقة بالمقال الإحتياج المائي النموذجي بوجه عام و يظهر فيه تنوع الإستهلاك المائي مع العمر،و للمحاصيل المعمرة مثل البرسيم الحجازي ‏منحنيات توضح إستجابتها للماء على مدار مراحل النمو مشابهة لتلك الموضحة بالشكل المرفق مع وجود إستثناء بسيط و هو أن منحنى ‏الإستهلاك المائي له شكل أسنان المنشار حيث ينخفض الإستهلاك المائي إنخفاضاً حاداً عقب كل حشة ثم يزداد بعد ذلك ببطء مع نمو منطقة ‏التاج و تكوين مجموع خضري جديد.‏

عمق المجموع الجذري: يحدد عمق المجموع الجذري العمق الذي سيتم إستخلاص الماء عنده فالمحاصيل في أعمارها الأولى يكون لها مجموع ‏جذري ضحل(غير عميق) و الرطوبة الأرضية متوفرة بقدر يزيد عن حاجة النبات على الإستفادة منها في الأعماق الأكبر من المجموع الجذري.‏

و النباتات بوجه عام تستخلص حوالي 40% من إحتياجاتها المائية من الربع الأول من منطقة الجذور ، 30% من الربع الذي يليه، و ‏‏20% من الربع الثالث و أخيراً 10% من الربع الأخير، معنى ذلك أن النباتات سوف تستخلص حوالي 70% من إحتياجاتها من النصف ‏العلوي من المجموع الجذري و ذلك لمعظم المحاصيل الحقلية مع مراعاة أن الأجزاء العميقة من المجموع الجذري من الممكن أن تمد النبات بنسبة ‏من إحتياجاته المائية أعلى من الأجزاء العلوية في حالة إستنفاذ الرطوبة في الطبقات السطحية للتربة و مع ذلك فإن الإعتماد على الماء الممتص ‏بواسطة الأجزاء العميقة من المجموع الجذري سوف تقلل من النمو الأمثل للنبات و في بعض الأحيان يقوم المزارع بنفسه بالحفر حول النبات أو ‏الشجرة و التعرف على العمق الذي تصل إليه الجذور الماصة ثم يقوم بإضافة ماء الري على أساس هذا العمق.‏

التربة و نوعية ماء الري: العوامل الأخرى التي تؤثر على كمية الرطوبة المتيسرة للنبات هى التربة و نوعية مياه الري، حيث لابد أن تكون ‏التربة بيئة ملائمة لحركة الماء و الهواء من أجل نمو جيد للنبات و المجموع الجذري و قد يتبدل و يتغير بناء التربة نتيجة للعمليات الزراعية ‏المختلفة فعلى سبيل المثال قد يؤدي الحرث الزائد لتفتيت التجمعات الأرضية في حين قد تؤدي عجلات الآلات الزراعية إلى تضاغط التربة ‏و يقلل كلاً من هاتين العمليتين من كمية المسام البينية في التربة و بالتالي من الماء و الهواء الميسر للنبات و يقلل من صلاحية البيئة اللازمة لنمو ‏وتطور النبات.‏

Exit mobile version