كتب : محمد كامل
تعتبر سوسة النخيل الحمراء واحدة من أهم الآفات المدمرة لأشجار النخيل في جميع أنحاء العالم فهي تهاجم معظم أصناف نخيل التمر ولها القدرة على مهاجمة كل أنواع النخيل المعروفة كنخيل الزيت ، ونخيل الزينة.
وتسبب الحشرة خسارة اقتصادية فادحة حيث تؤدى الاصابة إلى تناقص انتاجية وجودة محصول التمر وزيادة تكاليف المكافحة أما الإصابات الشديدة فتؤدى إلى موت النخيل وبالتالي تتناقص أعداد النخيل المزروعة.
تناول الدكتور محمد عبد الغنى بط , باحث أول بقسم بحوث ناخرات الأخشاب ومنتجاتها , معهد بحوث وقاية النباتات , مركز البحوث الزراعية الحديث عن الأهمية الاقتصادية لسوسة النخيل بالإضافة مظهر الإصابة وأنواع الفيرمونات وأهميتها في مكافحة سوسة النخيل في البداية أشار د . عبدالغني إلى الاهمية الاقتصادية للسوسة النخيل وهي:
الأهمية الاقتصادية لسوس النخيل :
جميع أصناف النخيل عرضة للإصابة وتواجد العديد من أشجار النخيل المنتشرة بطريقة عشوائية مما يصعب عملية متابعة الأشجار وعلاجها.
صعوبة اكتشاف الإصابة في المراحل الأولى وخصوصا في حالة عدم الاهتمام بالنخيل ووجود العديد من الفسائل حول النخلة الأم.
الأطوار الغير كاملة تقضى فترة نموها وتطورها داخل النخلة وكذلك الحشرات الكاملة ، وقد تمضي أكثر من جيل داخل النخلة.
تتغذى يرقات الحشرة بشراهة على الأنسجة اللينة داخل النخلة محدثة أنفاق فى الأجزاء المصابة من النخلة في جميع الاتجاهات.
طول فترة نشاط الحشرات الكاملة، حيث توجد في مناطق الاصابة من فبراير وحتى نوفمبر وقد تمتد إلى ديسمبر في حالة الشتاء الدافئ .
الحشرات الكاملة لها قدرة عالية على الانتشار والتأقلم فالحشرات فهى لها القدرة على تحمل الظروف البيئية ولها قدرة بقائية عالية وقدرة فائقة على الطيران.
صعوبة اكتشاف الإصابات في قمم النخلة وعلاجها.
قلة الأعداء الحيوية للحشرة وقلة فاعليتها.
كيف يمكن معرفة الاصابة ؟
أضاف د. عبدالغني أنه يمكن معرفة الاصابة من خلال مجموعة من المظاهر أهمها:
خروج إفرازات صمغية بنية اللون ذات رائحة كريهة.
ظهور نشارة خشبية متناثرة حول الجزء المصاب.
ذبول واصفرار وجفاف السعف وسهولة نزع الجريد من موضعه.
وجود انفاق في قواعد السعف نتيجة التغذية اليرقية.
وجود شرانق العذارى على النخلة المصابة.
تهدل الجريد وموت الرواكيب وسهولة نزعها.
موت الفسائل الصغيرة وسهولة فصلها.
في الإصابات المتقدمة ونتيجة لنمو الحشرات تنتج عدة أجيال من الحشرة قد تحدث تجاويف في جذوع النخلة.
الفيرمونات .. أهمية وأنواع واستخدامات :
واستكمل د. عبدالغني أن استخدام الفرمونات في برامج المكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء من أهم الطرق المستخدمة للسيطرة على الحشرة فالفيرومانات هي مواد كيميائية تنتجها الحشرات وتفرز من خلايا متخصصة في أجزاء مختلفة من جسم الحشرة و تكون هذه الخلايا متجمعة على هيئة غدد فارزة للفيرمونات، وتستخدم الفيرمونات كوسيلة اتصال بين الأفراد من نفس النوع وللفيرمونات أغراض عديدة مثل : تحديد الجنس ، التنبيه والإنذار للخطر، تعقب الأثر كما في الحشرات الاجتماعية.
أنواع الفيرمونات :
الفرمونات الجنسية (Sex pheromones): تفرز هذه الفرمونات من قبل أحد الجنسين للعمل على جذب الجنس الآخر وحثه على اللقاء الجنسي، ويكون الإفراز من قبل الإناث عادة وبدرجة أقل من الذكور.
فرمونات التجمع (Aggregation pheromones) : تقوم هذه الفرمونات بدور فعال في تجميع الأفراد بغية الدفاع وحماية الذات أو التغذية أو التزاوج، وغيرها.
أهمية الفيرمونات :
أحد الوسائل الهامة لاكتشاف الإصابة وتحديد فترات نشاط الحشرة ودراسة تذبذب اعداد الحشرات الكاملة خلال العام (وسيلة استرشاديه).
تجذب الحشرات وتقلل من فرص وضع البيض وذلك على أن توضع المصائد الفرمونية خارج المزرعة (وسيلة وقائية).
تجميع الذكور والإناث باستخدام الفرمونات التجميعية وذلك بجمع أعداد كبيرة من الحشرات الخارجة من النخيل المصاب (وسيلة علاجية).
مصايد الفيرموانات :
وتابع عبدالغني يعتبر استخدام المصائد الفيرمونية لسوسة النخيل الحمراء أحد الوسائل الهامة التي من خلالها يتم معرفة أماكن إصابة النخيل ومعرفة التعداد والنشاط الموسمي للحشرات وكذلك اتخاذ الوسائل اللازمة لبداية المكافحة كما تمثل المصائـد الفرمونية واحدة من أهم الطرق المستخدمة في مكافحة سوسة النخيل الحمراء وذلك طريق اصطياد اعداد كبيرة من الحشرات الكاملة باستخدام الفيرمونات التجمعية.
أنواع المصايد الفرمونية
المصيدة الفرمونية التقليدية:
وهي عبارة عن جردل بلاستيكي بسعة تتراوح من 5الى10 لتر و يتم عمل ثقوب متساوية على جوانب الجردل ويتراوح حجم الفتحات من3 إلى 4 سم وتكون الفتحات قرب الحافة العليا للجردل، وذلك للسماح لدخول الحشرات الى المصيدة ، ويعلق الفرمون مع الأثيل استيات في قمة المصيدة ويتم وضع مادة غذائية وماء وصابون في قاع المصيدة ويتم الكشف على المصيدة كل أسبوعين وتزويدها بالماء اللازم والطعوم الغذائية وتدفن المصيدة بعمق 10 الى 15 سم في الأرض وذلك بحيث تكون الفتحات الجانبية أعلى من مستوى سطح الأرض بأقل من 5 سم وبحيث تكون التربة حول المصيدة في مستوى واحد مع سطح الأرض، يفضل استخدام المصايد السوداء لقدرتها على جذب تعداد أعلى من المصايد ذات الألوان الأخرى.
المصيدة الفرمونية الجافة :
تختلف المصايد الجافة عن التقليدية بسهولة الاستخدام وعدم احتياج المصايد إلى اضافة ماء أو طعوم غذائية وأن عملية الصيانة الدورية تتم على فترات (عدة أشهر).
الاحتياطات الهامة التي يجب اتباعها عند استخدام المصايد الفرمونية :
يفضل استخدام المصايد الفرمونية ذات الألوان الغامقة (السوداء) عن المصايد الفاتحة لقدرتها على جذب تعداد أعلى من الحشرات.
يفضل استخدام المصايد الأرضية عن الهوائية حيث أن المصايد الأرضية تعطى نسبة جذب أعلى للحشرات من المصايد الهوائية.
يفضل أن تكون المصايد الأرضية مدفونة فهي لها قدرة على جذب الحشرات أعلى من المصايد الموضوعة على سطح الأرض.
يفضل أن يكون السطح الخارجي للمصيدة له ملمس خشن لتسهيل دخول الحشرات للمصيدة.
يراعى تغير الفرمون بصفة دورية (وذلك تبعا للعمر الافتراضي للفرمون) ويفضل استخدام فرمونات لها عمر طويل.
يراعى تغير الطعم الغذائي باستمرار وإضافة الماء إلى المصائد كل أسبوعين وذلك تجنبا لتبخر الماء.
ترقيم المصايد المستخدمة وأماكن تواجداها وتسجيل تعداد الحشرات المنجذبة للمصايد.
يراعى اجراء عملية الصيانة الدورية للمصايد من تغير المصايد التالفة و تنظيفها والتخلص من الحشرات .
طريقة استعمال المصايد الفيرمونية :
واختتم عبدالغني أما عن طريقة استعمال المصائد يتم توزيع المصايد الفرمونية طبقا للغرض المطلوب من استخدامها فاذا كان الغرض من التحقق عن وجود السوسة في المزرعة من عدمه توضع المصايد لمدة أسبوع كل شهرين أما اذا كان الغرض استخدام المصايد في المكافحة لتقليل التعداد يتم وضع مصيدة لكل 100-150 نخلة بحيث توضع على حواف المزرعة المزارع الصغيرة) أو توضع على طول طريق المزرعة (المزارع الكبيرة) وفي حالة تواجد مزارع مجاورة موبوءة يتم وضع المصائد داخل المزرعة بحيث تكون المسافة بين كل مصيدة والأخرى 50 متر .
