وزير التموين: لا زيادة في سعر الخبز المدعم رغم ارتفاع الوقود
الحكومة تتحمل فارق التكلفة.. الخبز المدعم يبقى بـ20 قرشًا
أكد وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، أن الحكومة لن تقترب من سعر رغيف الخبز البلدي المدعم، رغم قرار تحريك أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، وبلغت نسب زيادته أكثر من 17%.
وأوضح الوزير، في بيان رسمي، أن سعر رغيف الخبز المدعم سيظل ثابتًا عند 20 قرشًا للرغيف، مشددًا على أن الدولة ستتحمل فارق التكلفة الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، وذلك في إطار حرصها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن الخبز يمثل السلعة الاستراتيجية الأولى في مصر، ويعتمد عليه عشرات الملايين من المواطنين ضمن منظومة الدعم الغذائي التي توفرها الدولة.
دعم مستمر للفئات الأكثر احتياجًا
أكد فاروق، أن الحكومة ملتزمة بالحفاظ على استقرار منظومة الخبز المدعم، باعتبارها أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية في البلاد، موضحًا أن الدولة تتحمل سنويًا مليارات الجنيهات لدعم إنتاج وتوزيع الخبز للمواطنين.
ويحصل المواطن المصري المسجل على بطاقات التموين على نحو 150 رغيف خبز مدعم شهريًا، في إطار منظومة الدعم التي تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر.
إجراءات حكومية لترشيد الإنفاق
في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة بدأت تنفيذ إجراءات فورية لترشيد الإنفاق العام وترشيد استهلاك الموارد، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن أزمة الطاقة الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
ووجّه رئيس الوزراء بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية، خاصة أسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، بما يسمح للحكومة باتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار النشاط الاقتصادي.
حزمة إجراءات لحماية الاقتصاد
وأكدت الحكومة أن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة عالميًا دفعت الدولة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وحماية مصالح المواطنين، على أن تبدأ الحكومة بنفسها في تنفيذ إجراءات لترشيد الإنفاق وتوفير الموارد، إلى جانب اتخاذ خطوات لإدارة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
تحديات اقتصادية عالمية
تواجه مصر، التي تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، تحديات اقتصادية إضافية مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلب أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب اعتمادها على استيراد جزء من احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
ورغم هذه التحديات، تؤكد الحكومة أن الحفاظ على سعر الخبز المدعم يمثل أولوية قصوى، نظرًا لأهميته في حياة المواطنين اليومية، ولتجنب أي ضغوط إضافية على ميزانيات الأسر المصرية.
أولوية للاستقرار الاجتماعي
شددت الحكومة على أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين ستظل في صدارة أولوياتها، مؤكدة استمرار العمل على تخفيف آثار المتغيرات الاقتصادية العالمية قدر الإمكان.
كما دعت المواطنين إلى ترشيد استخدام الموارد والتكاتف المجتمعي خلال هذه المرحلة الاستثنائية، بما يسهم في تجاوز التحديات الحالية والحفاظ على مسار الاستقرار والتنمية.





