هل يحتاج الطفل النباتي إلى اللحوم للحصول على البروتين؟.. 3 مصادر غذائية مهمة

أطعمة نباتية غنية بالبروتين.. خيارات صحية لنمو طفلك بعيدًا عن اللحوم

لا يحتاج الأطفال إلى تناول اللحوم للحصول على البروتين الضروري لنمو أجسامهم والحفاظ على صحتهم.

ويمكن للأطفال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أن ينموا بصورة طبيعية ويحصلوا على احتياجاتهم الغذائية، بشرط التخطيط الجيد لنظامهم الغذائي واختيار مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

 

وتحتوي معظم الأطعمة، بما في ذلك الخضروات، على كميات من البروتين، إلا أن هناك مجموعة من الأطعمة النباتية التي تعد مصادر جيدة للبروتين ويمكن إدراجها في وجبات الأطفال بطرق متنوعة وشهية.

 

التوفو والتمبيه

يُعد التوفو والتمبيه من الخيارات الغنية بالبروتين، كما يحتويان على مضادات الأكسدة، وتُدعّم بعض أنواع التوفو بالكالسيوم.

خيارات جديدة للتعايش مع حساسية الطعام لدى الأطفال

ويمكن استخدام التوفو بطرق مختلفة وفقًا لقوامه؛ إذ يمكن إضافة التوفو الحريري الناعم إلى العصائر والحساء والحلويات والصلصات.

أما التوفو الطري فيشبه في قوامه جبن الريكوتا أو البيض المخفوق، ويمكن إضافته إلى الأرز والمعكرونة أو استخدامه في إعداد السندويشات.

 

كما يمكن خبز التوفو شديد التماسك على هيئة قطع صغيرة، أو تقطيعه إلى مكعبات وتشويحه مع الخضروات.

أما التمبيه، فيُصنع من فول الصويا المخمر، ويشبه في قوامه التوفو شديد التماسك، ويمكن استخدامه بطرق مماثلة.

 

ولإضفاء مزيد من النكهة، يمكن نقع التوفو أو التمبيه في صلصة متبلة داخل الثلاجة لعدة ساعات قبل الطهي.

 

الفاصوليا والبازلاء والعدس

توفر الفاصوليا والبازلاء والعدس البروتين والألياف الغذائية وحمض الفوليك والبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما تتميز بسهولة إدخالها في العديد من الوجبات.

البروتينات النباتية

ويحتاج العدس عادةً إلى نحو 20 إلى 30 دقيقة للطهي، بينما يُنصح بنقع الفاصوليا المجففة لمدة 4 ساعات أو طوال الليل، وبعد ذلك، يجب التخلص من ماء النقع وطهي الفاصوليا في ماء جديد لمدة تتراوح بين 60 و90 دقيقة.

 

ويمكن حفظ الفاصوليا المطهية في الثلاجة واستخدامها خلال 4 أيام، أو تجميدها لمدة تصل إلى 3 أشهر.

كما تمثل الفاصوليا والعدس المعلبان خيارًا عمليًا وسريعًا، لكن إذا لم تتوفر الأنواع التي لا تحتوي على ملح مضاف، فمن الأفضل تصفيتها وشطفها جيدًا بالماء لتقليل كمية الصوديوم.

 

وتتوفر الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواع وألوان متعددة، ما يتيح للوالدين تحويل تجربة تناولها إلى نشاط ممتع للأطفال.

ويمكن إعداد قائمة بسيطة مع الطفل وتجربة نوع جديد كل أسبوع، ثم اختيار الأنواع التي يفضلها.

 

ومن بين الخيارات المتاحة: فول المونج، واللوبيا ذات العين السوداء، والعدس الأحمر، وفاصوليا الأزوكي، والفاصوليا الحمراء والسوداء والبينتو، والفول، والحمص، واللوبيا، وفاصوليا الزبدة.

 

ويمكن إضافة الفاصوليا إلى الحساء والصلصات والأرز والسلطات، أو استخدامها في إعداد أطباق متنوعة مثل الإنشيلادا والكويساديلا والبوريتو والتوستادا. كما يمكن هرسها واستخدامها في إعداد الصلصات أو إضافتها إلى بعض المخبوزات والحلويات.

 

أما البازلاء، فيمكن استخدامها في إعداد أطباق مثل السمبوسة، بينما يمكن استخدام الفول في إعداد الفول المدمس، وفول الصويا في بعض الأطعمة المخمرة، كما يمكن تحميص الحمص في الفرن للحصول على وجبة خفيفة مقرمشة وغنية بالعناصر الغذائية.

 

المكسرات وزبدة المكسرات

تُعد المكسرات بمختلف أنواعها مصادر جيدة للبروتين والدهون الصحية والسيلينيوم وفيتامين E، ولذلك لا توجد حاجة إلى البحث عن نوع واحد باعتباره الخيار الأكثر صحة؛ فالتنوع بينها يمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي المتوازن للطفل.

المكسرات والبقوليات- مصادر البروتين النباتي

ويُفضل اختيار المكسرات النيئة غير المملحة وزبدة المكسرات الطبيعية التي لا تحتوي على ملح أو سكر أو زيوت مضافة.

 

ولإدخال المكسرات بسهولة في النظام الغذائي للطفل، يمكن تقديمها مع الفواكه كوجبة خفيفة متوازنة، أو وضع كمية مناسبة منها مع البسكويت المفضل لدى الطفل أو الفواكه المجففة.

 

وتتميز بعض المكسرات بخصائص تجعل تناولها ممتعًا للأطفال؛ فمثلًا يمكن تقشير الفستق، بينما يتميز الجوز والكاجو والصنوبر بقوام أكثر ليونة، كما تتميز اللوز والبقان بمذاق حلو طبيعي.

 

ويمكن إضافة المكسرات المفرومة إلى المافن والخبز، أو رشها على الفطائر والشوفان وحبوب الإفطار منخفضة السكر. كما يمكن إضافتها إلى السلطات والأرز والكينوا.

 

وتناسب زبدة المكسرات أيضًا الشوفان والعصائر، ويمكن استخدامها كطريقة بسيطة لإضافة البروتين والدهون الصحية إلى وجبات الطفل.

 

تنويع مصادر البروتين

يعتمد نجاح النظام الغذائي النباتي للطفل على التنوع والتخطيط الجيد للوجبات، وليس على الاعتماد على مصدر واحد للبروتين. ويساعد إدخال التوفو والتمبيه والبقوليات والمكسرات وغيرها من الأطعمة النباتية الغنية بالعناصر الغذائية في توفير خيارات متنوعة يمكن للأطفال الاستمتاع بها ضمن نظام غذائي متوازن.

 

ومع اختلاف الاحتياجات الغذائية من طفل إلى آخر، يمكن الاستعانة بأخصائي تغذية مؤهل للتأكد من أن النظام الغذائي للطفل يوفر احتياجاته من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية بما يتناسب مع عمره ومرحلة نموه.

Exit mobile version