أهداف التنمية المستدامة كما تم الإعلان عنه هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر والحفظ على الأرض وتحسين معيشة الانسان في كل انحاء كوكب الارض، وحماية البيئة والمناخ، … وضمان تمتع السكان في كل مكان بالسلام والازدهار… وقد تبنت كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هذه الأهداف السبعة عشر في عام ٢٠١٥، بوصفها جزء من جدول أعمال التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠…
ويمكننا تقسيم اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر الي أربع محاور أولا المحور الاقتصادي ويشمل الأهداف رقم ٧،٨،٩،١٢ ثانيا المحور المجتمعي ويشمل الأهداف رقم ١،٢،٣،٤،٥،١٠ ثالثا المحور البيئي ويشمل الأهداف رقم ٦،١١،١٣،١٤،١٥ رابعا المحور النظامي ويشمل الأهداف ١٦،١٧، …
وطبقا لتلك الأهداف فقد تم تحديد إطار عمل لهذه الأهداف وهو ان ” يتمتع السكان في كل مكان بالسلام والازدهار” … بينما كان يجدر بالإنسان … وهو المسؤول عن التدهور البيئي … ومن خلال تلك الأهداف السعي لتحقيق السلام والازدهار ليس للإنسان فقط، … بل … “لكافة الكائنات الحية “… عن طريق تحقيق هدف محدد وهو … العدالة البيئية …وهو الهدف المفقود مع اهميه تحديد إطار عمل … “الرفق بالبيئة” … كإطار واجب التطبيق لحين استعاده ما تم تغييرة … فقط لتحقيق الرفاهية الملوثة … من اجل للإنسان … والعودة للطبيعة كما خلقها الله سبحانه وتعالي
ولتحقيق ذلك الهدف يمكن تعريف العدالة البيئية … التي هي البداية لتحقيق السلام البيئي … حيث ان يمكن تعريف العدالة البيئية …. انها المعاملة العادلة والمشاركة الفعالة مع الاخذ في عين الاعتبار كافة … الكائنات الحية … والتي تم تحديدهم في الممالك الستة وليس الانسان فقط … بالإضافة الي الأنظمة الأرضية الخمسة … وذلك من خلال الحفاظ على التوازن البيئي على سطح الكرة الأرضية حيث ان التوازن البيئي ما هو إلا جزء من التوازن الدقيق في نظام الكون، وهذا يعني أنه يجب الحفاظ على عناصر البيئة كامله …
كما يجب ان نحافظ ليس على وجود الكائنات الحية، بل على علاقاتها البينية … كما أوجدها الله، حيث ان التوازن البيئي يمكن تعريفه على أنه بقاء مكونات وعناصر البيئة الطبيعية على حالتها كما خلقها الله. مع الاخذ في الاعتبار ان مكونات النظام البيئي والذي يحكم العلاقة المتكاملة بين جميع عناصر البيئة مثل أشعة الشمس والنبات والحيوان والإنسان ومكونات المحيط الأرضي والمحيط الجوي والمحيط المائي والمحيط الجليدي …
إن أكثر مؤثر على البيئة وتوازنها هو الكائن الحي … “الانسان” … الذي تسعي اهداف التنمية المستدامة ال سبعه عشر لتحقيق “السلام والازدهار” من اجله فقط …فعندما بدأ الإنسان يغير في البيئة ويخل بالتوازن البيئي منذ أن بدأ الثورة الصناعية والتكنولوجية ومع تزايد عدد السكان ونتيجة لاستعمال الانسان للآلات والأجهزة التكنولوجية المختلفة تزايد تدخل الإنسان السلبي في توازن البيئة … وطبقا لدراسات العلماء، فآن الأنسان قد أسرف وأفسد كثيرًا في النظام البيئي وبالتالي أنتج عن ذلك خلل في التوازن البيئي … لذلك يجب سرعة الإصلاح والعمل علي سرعة العودة للطريق الحق وسريعًا … والآن… وليس غدًا…
قال تعالي
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم ٤١
