نهاية المجانية تقترب.. الإعلانات تزحف إلى «ChatGPT» لمستخدمي النسخة غير المدفوعة

«أوبن إيه آي» تدخل عالم الإعلانات داخل المحادثات الذكية

تستعد شركة «أوبن إيه آي» لبدء عرض إعلانات لمستخدمي «شات جي بي تي» الذين لا يشتركون في النسخة المدفوعة من روبوت الدردشة، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الإيرادات من قاعدة مستخدمين تتجاوز 800 مليون شخص حول العالم.

وقالت الشركة، الجمعة، إنها لم تطلق الإعلانات بعد، لكنها ستبدأ اختبارها خلال الأسابيع المقبلة، في إطار سعيها لإيجاد نموذج ربحي مستدام، في وقت لا تزال فيه تخسر أموالًا أكثر مما تحقق، رغم تقييمها السوقي الذي يقترب من 500 مليار دولار.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الإعلانات الرقمية ستظهر في أسفل إجابات «شات جي بي تي» عندما يكون هناك منتج أو خدمة مدعومة ذات صلة بالمحادثة الجارية، مؤكدة أن هذه الإعلانات ستكون «موسومة بوضوح ومنفصلة عن الإجابة الأصلية».

وقالت فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية لتطبيقات الشركة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الأهم من ذلك أن الإعلانات لن تؤثر على الإجابات التي يقدمها شات جي بي تي».

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر على هاتف ذكي أمام شاشة تعرض محادثة من تطبيق «شات جي بي تي».

ويأتي هذا التوجه في وقت يهيمن فيه عملاقا التكنولوجيا «جوجل» و«ميتا» على سوق الإعلانات الرقمية منذ سنوات، وقد بدآ بالفعل دمج الإعلانات في بعض أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما.

وكانت «أوبن إيه آي» قد تأسست في الأصل كمؤسسة غير ربحية، بهدف تطوير ذكاء اصطناعي آمن يفيد البشرية، لكنها أعادت هيكلة ملكيتها العام الماضي وتحولت إلى شركة منفعة عامة. وأكدت، في بيانها الأخير، أن توجهها نحو الإعلانات سيكون «داعمًا دائمًا» لمهمتها الأصلية.

إلا أن هذه الخطوة أثارت مخاوف خبراء في الحوكمة الرقمية. وقالت ميراندا بوجن، مديرة مختبر حوكمة الذكاء الاصطناعي في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، إن إدخال الإعلانات المخصصة يضع الشركة على «مسار محفوف بالمخاطر» سبق أن سلكته منصات التواصل الاجتماعي.

وأضافت بوجن: «يستخدم الناس روبوتات الدردشة لأغراض متعددة، بما في ذلك كونها أدوات للمرافقة أو تقديم المشورة، وهناك الكثير على المحك عندما تحاول هذه الأدوات استغلال ثقة المستخدمين للترويج لسلع المعلنين».

تستعد «أوبن إيه آي» لعرض إعلانات على مستخدمي «شات جي بي تي»

وتحقق «أوبن إيه آي» حاليًا إيرادات من الاشتراكات المدفوعة، لكنها تحتاج إلى مصادر دخل إضافية لتغطية التزامات مالية تتجاوز تريليون دولار، تشمل تكاليف رقائق الحوسبة ومراكز البيانات التي تشغّل خدماتها، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من احتمال تشكّل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، في منشور على منصة «إكس»: «من الواضح أن كثيرًا من الناس يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي بكثافة من دون دفع مقابل، ونأمل أن ينجح نموذج أعمال كهذا». وأضاف أنه شخصيًا يفضل الإعلانات على «إنستجرام» لأنها تعرض عليه أشياء لم يكن ليعثر عليها من قبل.

سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي

ورغم تأكيد «أوبن إيه آي» أنها لن تستخدم المعلومات الشخصية أو مدخلات المستخدمين لجمع بيانات إعلانية، فإن محللين يرون أن هذا الالتزام قد لا يكون دائمًا. وقال بادي هارينجتون، المحلل في مجموعة «فوريستر» البحثية: «الخدمات المجانية ليست مجانية حقًا، وهذه المنصات العامة للذكاء الاصطناعي تحتاج إلى تحقيق إيرادات». وأضاف: «إذا كانت الخدمة مجانية، فأنت المنتج».

Exit mobile version