نموذج مصغر لتربية الأسماك وإنتاج الخضروات معاً باستخدام نظام الزراعة الأحيومائية
استخدام الفيرمي كمبوست وإنتاج سماد الشاي لتغذية النباتات بالرش على الأوراق وتعويض نقص العناصر الغذائية بالنظام
كتب : محمد كامل
الأكوابونيك أو نظام الزراعة الأحيومائية هو نظام متكامل بين النبات والأسماك والكائنات الدقيقة أي يجمع ما بين الأستزراع السمكي بالنظام المكثف ونظام الهيدروبونيك.
عمل النظام:
تبدأ دورة عمل النظام من حوض الأسماك، حيث عند إطعام الأسماك تنتج مخلفات صلبة وأخري سائلة وذلك من عملية التغذية المخلفات الصلبة يمكن التخلص منها عن طريق الفلتر الميكانيكي أما المخلفات السائلة يعاد تشكيلها للتحول من صورة سامه ومضرة للنظام إلي صورة نافعة وذلك من خلال البكتريا الموجودة في الفلتر البيولوجي للنظام ثم تذهب المياه الغنية بالعناصر الغذائية للنبات ليقوم بامتصاص هذه العناصر والنمو وتعتبر هذه المرحلة فلتره أخيرة.
قصور العناصر الغذائية لزراعة الأكوابونيك:
ويقول الدكتور هشام حجاج متخصص في الزراعات المائية الزراعة بدون تربة أن أنظمة الزراعة الأحيومانية المتوازنة يمكن أن تشهد أوجه القصور في العناصر الغذائية، رغم أن حبيبات غذاء الأسماك تعد تغذية كاملة للأسماك، إلا أنها لا تحتوي بالضرورة على الكميات الصحيحة من العناصر الغذائية للنباتات وبشكل عام فإن أعلاف الأسماك تحتوي على قيم منخفضة من الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم مشيراً إلى أن أوجه القصور يمكن أن تنشأ أيضا في ظروف النمو دون المثلي كالطقس البارد في أشهر الشتاء أو شدة الحرارة في فصل الصيف، وبالتالي قد تكون الأسمدة النباتية التكميلية لازمة، خاصة عندما يتم زراعة الخضراوات الثمرية أو النباتات التي لديها مطالب غذائية عالية والأسمدة الاصطناعية غالبا ما تكون قاسية جدا على الزراعة الأحيومائية، ويمكن أن تخل بالنظام البيئي المتوازن، ولكن يمكن الاعتماد على سماد الشاي كمبوست تي Compost Tea لأي مكملات غذائية كبديل ناجح.
أهمية التسميد بالفيرمي كمبوست أو سماد الدود:
وتابع حجاج الفيرمي كمبوست هو أسلوب خاص لإنتاج السماد وتستخدم فيه ديدان الأرض من مجموعة Eisenia fetida) وهي الأسهل في التعامل مع وحدة تصنيع السماد وهناك العديد من الفوائد منها تسريع عملية التحلل واستهلاك النفايات العضوية وتعتبر نفايات الديدان سماداً فعال وكامل.
مضيفاً أن وحدات إنتاج السماد المنتج من مخلفات الدود يمكن شراؤها أو صناعتها كما يجب أن تكون الديدان من مصدر موثوق به ، ويجب التأكد من أنها لم تأكل مخلفات الحيوانات، وعندما يتم تصنيع السماد فإن إفرازات الديدان يمكن استخدامها مباشرة في المشتل لبدء عملية تشتيل البذور، حيث سيؤدي ذلك إلى إدخال العناصر الغذائية إلى نظام الزراعة الاحيومائية عند غرس الشتلات في النظام، وبالتناوب يمكن تحويل إفرازات الديدان في شاي السماد.

طريقة استخلاص شاي السماد:
عندما تتحلل النفايات العضوية في نهاية المطاف إلى المنتج النهائي ( الدبال)، الذي يمكن أن يستغرق من أربعة إلى ستة أشهر، فمن الممكن عندها صنع شاي السماد وهذه عملية بسيطة، حيث يتم تجميع ما مقداره عدة حفنات كبيرة من السماد داخل كيس شبكي معلق ببعض الحجارة ويتم تعليق هذا الكيس في دلو من الماء بحجم 20 لتر، ويتم وضع حجر الهواء ليكون متصلا بمضخة الهواء الصغيرة تحت الكيس الشبكي، بحيث تحرك الفقاعات محتويات الكيس.
حيث أن التهوية مهمة لمنع التخمر اللاهوائي من الحدوث، ويترك الخليط لعدة أيام مع التهوية المستمرة، كما ينبغي أن تحرك المحتويات أحيانا؛ لمنع أي مجال من مجلات نقص الأكسيجين، وبعد يومين أو ثلاثة أيام يصبح شاي السماد جاهزا لاستخدامه في الوحدة .
رش النبات بسماد الشاي :
يرشح سماد الشاي من خلال قطعة قماش ناعمة وبعد ذلك يخفف بالماء بنسبة (1:10)، ويتم إضافته للنباتات إما بتغذية الورق بواسطة الرش، أو مباشرة مثل إضافة الأسمدة السائلة إلى جذور النباتات وإذا ما أضيف الشاي المخفف مباشره إلى الوحدة فابدأ باستخدام كميات صغيرة 50 مل والحرص على عدم إضافة كميات أكثر من اللازم.
نظام تجريبي للأكوابونيك :
وشرح حجاج طريقة تشغيل النظام التجريبي المصغر أولا : تبدأ دوره المياه من حوض الأسماك عن طريق مضخة تقوم بضخ الماء المحمل بالمخلفات الصلبة والسائلة للأسماك إلى الفلتر الميكانيكي حيث يقوم بتنقية المياه من الفضلات الصلبة.
ثم بعد ذلك إلى الفلتر البيولوجي الذي بدوره يقوم بتفكيك المخلفات السائلة إلى صور يسهل على النبات امتصاصها وذلك عن طريق البكتيريا الأزوتية التي تقوم بتحويل الأمونيا السامة إلى نترات يقوم النبات بامتصاصها.
تدخل المياه إلى حوض النبات (plant bed) الذي يوجد فيه وسط لنمو النبات ويجب أن يكون الوسط مكون من أجسام كبيره وذلك حتى لا تترسب في المواسير وتعوق حركة المياه أو تمنعها ويستحب أن يكون لها وزن قليل السهولة الخدمة والصيانة للنظام.
ثم بعد ذلك يقوم نظام وسائط النمو بصرف المياه في نظام الزراعة بطريقه المياه العميقة وفيها يكون النبات مثبت في ألواح من الفلين سمكه من 5:3 مم وبذلك يكون نظام المياه العميقة خزان أرضي لنظام وسائط النمو.
ونقوم بوضع طلمبة غاطسه في نظام المياه العميقة التي بدورها تقوم بضخ المياه إلى نظام غشاء المغذيات NFT المواسير) الذي يعتمد على السريان الطبيعي للماء بفعل الجاذبية الأرضية ويكون هذا النظام منسوبه أعلى من حوض الأسماك حتى تعود المياه مره أخري اللي حوض الأسماك بعد تنقيتها بواسطة الفلتر الميكانيكي والبكتريا في الفلتر البيولوجي والنبات لتبدأ دورتها من جديد.






